أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد ناجي - وقفة مع العوار ...














المزيد.....

وقفة مع العوار ...


محمد ناجي
(Muhammed Naji)


الحوار المتمدن-العدد: 7040 - 2021 / 10 / 7 - 18:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تَتابع انظمة الاستبداد والطغيان ، بمختلف مسمياتها ، ادى الى انتشار وشرعنة وسيادة نهج وثقافة وقيم الاستبداد في كل مفاصل المجتمع العراقي ، والتي اكتسبت بمرور الزمن والتكرار صفة مقدسة ، وبالنتيجة أدت إلى اصابة الانسان والمجتمع والعقل السياسي والثقافي والديني بالعمى والعور وفقدان الذاكرة ... ولم يفلت من هذا المصير الّا ماندر من أصحاب العقول النيرة ، والضمير الحي .

اليوم كما بالأمس نلاحظ التضليل والخداع والارتزاق في بازار الانتخابات . ومع الشعور بالخوف والهلع من ارتفاع نسبة المقاطعة المتوقعة ، وما تعنيه من سحب الغطاء السياسي والإعلامي و(ليس الدستوري) عن النظام ، ترتفع معها الترديد بطريقة دينية وعشائرية لمقولة : الانتخاب واجب ، والمواطن وحده وليس غيره من يتحمل مسؤولية الفشل !

وهنا من الضروري الاشارة إلى :

١ في النظام الديمقراطي الحقيقي ، وليس ديمقراطية سوق مريدي أو ربع الله ، الانتخاب حق وليس واجب ، ولو كان واجب فالقانون يفرض عقوبة على من لا يقوم بالواجب .

٢ المسؤول عن الفشل هو (المنظومة والعقل السياسي والثقافي والديني العراقي) ، والذي لا يمكن أن ننتظر منها غير عرض بضاعتها الفاسدة في البازار ، وأن تطلب من الناس أن يختاروا (الأفضل من بين الفاسدين) الذين تعرضهم عليهم ! والمفارقة الخبيثة أن (منظومة الفساد …) تعود وتحمّل الناس مسؤولية فشلها لأنهم أختاروا من بضاعة الفساد التي عرضتها عليهم هي وليس غيرها ، وهي تحملهم المسؤولية حتى لو امتنعوا بتاتا عن المشاركة في الاختيار ، لأنهم يرون أن الخلل في النظام برمته ، وأن الانتخاب ليس سوى جزء منه ، ولن يأتي بجديد غير تدوير وجوه الفساد ! فالمعادلة عندها هي : تريد أرنب أخذ أرنب … تريد غزال اخذ ارنب !

٣ من الواضح للعيان أن المواطن ، وبعد أن مر أكثر مما يكفي من الزمن ، وتكرار التجارب السلبية ، فقد الثقة بهذه (المنظومة والعقل السياسي والثقافي والديني العراقي) ، وطالب ولايزال يطالب بتغييرها ، فنزل وتظاهر في الشارع ، واليوم يستخدم أسلوب آخر من أساليب التعبير عن الرأي والموقف والعمل السياسي السلمي واللاعنف وهو مقاطعة الانتخابات ، وربما لاحقا العودة لاستخدام الاساليب الاخرى وهي التظاهر - الإضراب - العصيان المدني ... والتي تتعمد منظومة الفشل وحبربشيتها انكارها واستنكارها وتشويهها وشيطنتها .

والخلاصة : نكرر التأكيد أن الامتناع عن المشاركة في الانتخابات حق ، وهو هنا يمثل إعلان براءة من نظام الفشل والفساد والفاسدين ، واعادة للقرار المسلوب الى صاحبه الطبيعي وهو المواطن . أما من يريد المشاركة في الانتخابات فهو حر ، ولكن ليبتعد عن نهج وعقلية التخندق العشائري البائس (نحن-هم … أبيض-أسود …) وتخوين الآخر والحط من رأيه ، وتسويق أوهام ومخاطر عن الطريق المسدود ، والحرب الأهلية ، والقتال الشيعي-الشيعي … وغيرها ، ورمي التهمة على عاتق الناخب الممتنع وليس نظام الفساد - شلع قلع - المسؤول الأول والأخير عما جرى ويجري وسيجري في خراب العراق !



#محمد_ناجي (هاشتاغ)       Muhammed_Naji#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وقفة مع العوار …
- العمى أمام عودة الفاشية
- طرق على الجدار -1
- رأي وحوار عن المثقف العراقي … الدور والمسؤولية والخطاب (4 - ...
- رأي وحوار عن المثقف العراقي … الدور والمسؤولية والخطاب (4-2) ...
- رأي وحوار عن المثقف العراقي … الدور والمسؤولية والخطاب ( 4-1 ...
- رأي وحوار عن المثقف العراقي … الدور والمسؤولية والخطاب ( ...
- رأي وحوار عن المثقف العراقي … الدور والمسؤولية والخطاب ( ...
- رأي وحوار عن المثقف العراقي … الدور والمسؤولية والخطاب
- العافية درجات … خذ وطالب !
- كلمات في الوقت الضائع !
- الشارع أفضل من (سويف خلف لا يهش ولا ينش)*
- قبل الواقعة أسئلة ... وبراء من المغفلين !
- باختصار ... أبجد هوّز !
- كلمة في اللاموقف !
- التطورات القطرية العربية إلي أين .. تعرف علي التفاصيل
- هرم الخراب ... بالمقلوب !
- سامعين الصوت .....
- إلى من يهمه الأمر ... طريق التغيير سالك !
- باختصار ... أيها المثقف ... كن شجاع ولا تدس رأسك في التراب . ...


المزيد.....




- قُتلوا بعيدًا عن وطنهم.. هذا مصير جنود روس حاولوا تجاوز بلدة ...
- -ساعات حرجة-.. النرويج: المعلومات الأولية حول تسريبات -نورد ...
- شاهد .. الجنود في روسيا يتزوجون قبل إرسالهم إلى ساحة المعركة ...
- رئيسة وزراء الدنمارك تعلق على تسريبات -نورد ستريم-.. هل تعتب ...
- الانتخابات الإيطالية: جورجيا ميلوني تصل إلى رئاسة وزراء إيطا ...
- بدون تعليق: أثار الدمار الذي لحق بمدينة سلوفيانسك الأوكرانية ...
- مروحيات هجومية مي-28 تؤدي مهام قتالية
- هل يقترب الصراع في أوكرانيا من حرب نووية؟
- 93.11 % من سكان مقاطعة زابوروجيه صوتوا لصالح الانضمام إلى رو ...
- البنتاغون: لم نزوّد كييف بمنظوات NASAMS للدفاع الجوي


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد ناجي - وقفة مع العوار ...