أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد ناجي - رأي وحوار عن المثقف العراقي … الدور والمسؤولية والخطاب (4 - 3) !!!















المزيد.....


رأي وحوار عن المثقف العراقي … الدور والمسؤولية والخطاب (4 - 3) !!!


محمد ناجي
(Muhammed Naji)


الحوار المتمدن-العدد: 6720 - 2020 / 10 / 31 - 05:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


واجه العراق ويواجه اليوم أزمات وتحديات خطيرة سياسية/اجتماعية/اقتصادية/ثقافية ، تهدد حتى وجوده ، وفي كل هذا لاشك أن للمثقف دور وعليه مسؤولية ، فهو المنتج للفكر والأدب والفن والعلوم والرأي أيضا ، وليس عبثا أن يسمى (ضمير الأمة - صانع الرأي). ولتجاوز الدخول في موضوع تعدد وتغيّر (تعريف المثقف) ، لذا نوجه السؤال انطلاقا من تعريفك وفهمك للمثقف ودوره :

١ - هل ترى أن المثقف العراقي اليوم بمستوى دوره ومسؤوليته ؟
٢ بعيدا عن تأطير الابداع ، هل ترى ضرورة لوجود خطاب ثقافي عراقي عام في ظل فوضى المواقف والمفاهيم المشوهة ؟

!!! هذه الحلقة خاصة لأن الصديق والباحث عقيل الناصري أضاف لها نكهة وبعدا آخر في دراسة موثقة عن الانتلجنسيا في العراق ننشرها في جزئين ، ثم طرح بعدها رأيه في الأسئلة موضوع الحوار مع هوامش البحث في الجزء الثالث .


محاولة لتأرخت فئة الانتلجنسيا في العراق **


عقيل الناصري - باحث وكاتب

(3)

سنحاول الاجابة على سؤالك : هل ترى أن المثقف العراقي اليوم بمستوى دوره ومسؤوليته ؟

وبعد هذه المقدمة المكثفة لتاريخية خلق فئة الانتلجنسيا في العراق ، نرجع للسؤال المذكور أعلاه ، وأعتقد لعب دوره في مختلف الأدوار حسب طبيعة النظام السياسي وطبقيته ودور مؤسسات العنفية :
- على وفق الممكن والمتاح ؛
- عمق الاستلاب والاغتراب ، بالمفهوم العام ، من قبل السلطة السياسية ونظمها ؛
- وبالمفهوم الواسع للوعي الاجتماعي في تجلياته : الجمالية والفلسفية والسياسية والحقوقية ، وحتى الدينية ؛
- وفي حالة وجود منظمات المجتمع المدني ، وكثرتها ودورها في خلق الوعي الاجتماعي .

ففي الحكم الملكي لعب دوراً أساسياً وثورياً من خلال تثوير المجتمع في المطالبة بحقوقه الدستورية وحقوقه الفردية والمجتمعية ، ومن خلال منظمات المجتمع المدني كــ: إتحاد الطلبة (1949) واتحاد الشبيبة الديمقراطي (1951) ورابطة المرأة العراقية (1952) وأنصار السلام (1954) الجمعيات الفلاحية (1959) وغيرها من المنظمات ، وتحفيز الفئات الاجتماعية الأخرى على المساهمة في النضالات المطلبية بصورة عامة ، والطبقية بصورة خاصة إلى حد ما .
وأثناء سيطرة الطبقة الوسطى بفئاتها المتعددة ما بعد تموز 1958 ( الجمهورية الأولى 14 تموز 1958 - 8 شباط 1963) ساد الوعي التغييري لجمال الحياة وأبدل التغيير الجذري لفلسفتها وغائيتها بحيث بالمجمل وضعت المجتمع على طريق التطور والحداثة ، وذلك بإستبدال الطبقات المتضررة بالطبقة الوسطى بفئاتها المتعددة . وعليه لعبت هذه الانتلجنسيا ، بشقيها المدني والعسكري ، الدور الأراس والأخطر في حرث تربة التغيير الجذري المرتقب ووجدت ذاتها ليس التعبيرية والتنويرية حسب ، بل في قيادة الكثير من مفاصل الانتقال الجذري نحو السلطة المركزية وإدارتها لمفاصل الدولة في صيغتها الملكية في البدء ، ومن ثم بعد 14 تموز 1958 ، حيث فتحت الأبواب على مصراعيها أمام حراكها الدؤوب والمثمر وضمن الامكانية المتاحة ، وأثمرت الكثير من المنجز رغم الصعوبات التي اكتنفت مسيرتها .
ولما هجم الجراد على طلع النخيل في انقلاب شباط عام 1963 ، أو في الجمهورية الثانية عموما ( 8 شباط 1963-9 نيسان 2003) ، توقفت الحياة الفكرية وأصابها الشلل المعرفي/ والعلمي والثقافي ، ولم تلعب فئة الانتلجنسيا أي دور تغييري في إستعادة جمالية الحياة .. إلا للفكرة القومانية وتنظيرها المتمحور حول الذات البعثية والخاوية من المضامين الفكرية/ السياسية، ومع هذا لم يستكملوها ، والذي تجسد في شعار الوحدة الاندماجية الفورية مع العربية المتحدة ، رغم أن هذا الشعار مكتوب كأحد الشعارات المركزية لحزب البعث ، والذي تم رفعه في وجه الزعيم قاسم وهو المتمثل كما مذكور أعلاه .. مما أدى إلى تفتيت جبهة الاتحاد الوطني ، في ستة الأشهر الأولى من ثورة 14 تموز ، ودورها الأرأس باعتبارها الكتلة التاريخية ، كما نعتقد ، ولم تلعب الفئة المثقفة الدور الرئيسي في حكم حزب البعث لهذا السبب .
ولما حدث انقلاب تشرين الثاني ومجيئ حكومة الأخوين عارف ، أصبح دور الانتلجنسيا سالباً حيث السلطة السياسية ومنظماتها الجماهيرية كان خطابها قوماني خالٍ من المضامين الاجتماعية والاقتصادية والفكرية بل حتى السياسية ، وفي أحدى جوانبها المتمثل من خلال تبني ليس الهوية الوطنية ، بل الهويات الفرعية (من المذهبية والعشائرية والمناطقية) وبخاصة فترة عبد السلام عارف .
ومنذ تسلط حزب البعث عام 1968 على السلطة السياسية والفكرية ، فيمكن تقسيم الأمر المثير للجدل ، حول دور المثقفين العراقيين في زمن سلطة البعث ، ويمكن تقسيمها إلى مرحلتين :
المرحلة الأولى : عندما كان يجمع التيارات الوطنية في بوتقة جبهة وطنية ، فكان قد تحقق فيها منجزات كبيرة مثل التأميم وإقرار حقوق العمال وتقاعدهم والإصلاح الزراعي وتعديلاته لصالح الفلاحين وغيرها من الانجازات المفعمة بالتطور الإيجابي . ولكن هذه الإجراءات قد شابها تقوية الجهاز الأمني ، وعمل حزب البعث على تفتيت الجبهة والاستعداد لقمع الآراء الحرة والمطالبة بالديمقراطية وحقوق الإنسان المضيّعة في اقبية المخابرات والأمن العامة . وقد لعبت الانتلجنسيا الدور الرئيسي في هذا المنجز المتحقق ، ليس لحزب البعث وحده بل لعموم المثقفين ، وبخاصة العضويين منهم ، الذين لعبوا من خلال احتلالهم على المراكز المهمة في هذه الصيرورة .. ولكن هذا الظرف لم يستدم طويلاً ، إذ بقى في غضون خمسة سنوات .
والمرحلة الثانية : تبدأ منذ عام 1978 وما قبلها ، وتكمن في تفتيت الوحدة الوطنية كمنطلق أرأس ، وتقاسم السلطة بين العشائرية والمذهبية والمناطقية وأن السلطة التنفيذية حصرها في عشيرته بل في عائلته . ولهذا تشتت المثقفين العراقيين في مختلف بقاع العالم ، ولم يكن لهم دورا أرأس ولا رئيسي ، ما عدا المعارضة السياسية التي طالبت بتثوير المجتمع ، وبخاصة في الانتفاضات المتجسدة مادياً .
وكانت المرحلة الأولى تمهيداً للوصول إلى المرحلة الثانية ، للقضاء على الأفكار الفلسفية التي تخالف السلطة الحاكمة ، بل تتناقض تناحرياً معها ، مما أفقد قوة التأثيرات التغييرية للمثقفين العراقيين .
أما في في الجمهورية الثالثة ( 9نيسان 2003- ولحد الان) ، فتوزع المثقفون بين الطوائف والمذاهب والاثنيات ، كل ما يشاع عن أنهم لعبوا دوراً إستثنائيا بعد قمع السلطات البعثية ، فهذا هراء ودجل ، ما عدا اليسار التقدمي ، فهو باق على مبدأيته ودفاعه عن القيم النضالية الأصيلة ، وهم قلة ولهذا عدم تطوره وتأثيره في الحياة الثقافية والاجتماسياسية .
من هذا العرض المكثف ، نرى التباين في مختلف الأنظمة السياسية التي مرت على العراق ، وكان افضلها، في اعتقادي ، في التأثير على الحياة الثقافية والاجتصادية والسياسية، هي في فترة 14 تموز .

٢ - بعيدا عن تأطير الابداع هل ترى ضرورة لوجود خطاب ثقافي عراقي عام في ظل فوضى المواقف والمفاهيم المشوهة ؟
لقد آن الآوان أن يكون خطاب ثقافي لفئة الانتلجنسيا العراقية بعمومياته المتفق عليها ، والتي تمحورت في أرأسيات المطاليب العامة : كسيادة النزوع الديمقراطي ، والحياة البرلمانية ، وحرية الفكر والاعتقاد ، والشفافية التي توصلنا إلى الخبر الصحيح . ولكن الحذر واجب ، فإن الطبيعة الاجتماعية وتعقد الظروف السياسية والاجتصادية وبخاصة مع دول الجوار والاحتلال الأمريكي فإن لكل طبقة إجتماعية خطابها السياسي /الثقافي والاجتصادي ، فغير ممكن أن تُجمع كل هذه الطبقات في بوتقة واحدة ، لأن المصالح تختلف وتتباين الآراء مختلفة حسب الموقع في صيرورة العملية الانتاجية الاجتماعية ، ورؤية الشخص الفلسفية للأمور متباينة . بخاصة في العراق حيث تكثر القوى الطبقية والدينية المذهبية والإثنية واللغوية ، وتكثر الفلسفات الحدية العصبوية المتأثرة بقايا قيم البداوة وتشعباتها وأخلاقياتها المنطلقة من {انصر أخاك ظالماً أو مظلوما}.
ان فوضى المفاهيم المشوهة والمواقف ، في اعتقادي ، بأن هذه المفاهيم العلمية والفلسفية وحتى الاقتصادية نابعٌة من اختلاف الرؤية الطبقية وما يتبعها من المصالح المتغيرة وتبريراتها حسب الزمان والمكان ، والأهم من ذلك قدرة الانسان على استيعاب أولوية المصالح ، بصورة عامة ، وبخاصة الاقتصادية ؛ أو/و الآراء الفكرية والثقافية؟؟. ولأننا من الدول النامية أو (المتخلفة) ، اختر ما شئت ، فلقد نشأ عندنا فوضى من عدم استيعاب بعض المفاهيم الفلسفية بخاصة ، والاقتصادية ، وعندنا أنصاف الأميين .

الهوامش

** كان هذا البحث لمحاولات الصديق الصدوق محمد ناجي ، في تتبع تأثيرات دور المثقفين العراقيين في الظاهرة العراقية .
- للمزيد أنظر : الراحل الدكتور خالد السلام ، الرأسمالية والمثقفون ، الثقافة الجديدة العدد 78، بغداد 1976.
2 - د. عامر حسن فياض، جذور الفكر الديمقراطي في العراق الحديث 1914- 1936، ص 129، دائرة الشؤون الثقافية 2002.
3 - وليد خالد أحمد، محددات الدلالة اللغوية والمفاهيمية لمفردة الانتلجنسيا، الزمان في 16/12/ 2012، لندن.
4- المصدر السابق.
5 - عيسى اموي، مستل من http://www.lawjo.net
6 - راجع للمزيد إبراهيم الحيدري، نمو الطبقة الوسطى وضمورها في العراق، الحوار المتمدن نشر في 23/4/ 2016. ويستكمل الحيدري رؤيته بالقول: "... ولكن بالرغم من تطور الطبقة الوسطى ونموها في منتصف القرن الماضي فقد أخذت بالضعف والتفكك والضمور منذ بداية الثمانينات وخاصة بعد هيمنة حزب البعث على السلطة وعسكرة الدولة والمجتمع ودخول العراق الحرب العبثية مع إيران وإعلان الحصار الاقتصادي الجائر على العراق الذي كسر ظهر العراق واهان كرامته، أخذت الطبقة الوسطى بالضمور بحيث لم تعد تضطلع بدورها القيادي المعهود باعتبارها محور التطور الاجتماعي والطبقة النشطة اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا والمحرك الاساسي لكل تغير وتغيير... ان نهوض الطبقة الوسطى من جديد مشروط في الحقيقة باستعادة الدولة لهيبتها وعودة الأمن والاستقرار الى البلاد وعودة التوازن الى أسواق النفط العالمية وضرورة تحول الدولة من دولة ريعية الى أخرى أكثر قدرة وكفاءة على تنوع إنتاجها وعدم اعتمادها على النفط كمصدر وحيد في الانتاج. وأخيرا أقول، مهما حدث للطبقة الوسطى من أزمات وضعف وضمور، فإن المخزون الفكري والاجتماعي والاقتصادي لها يبقى غنيا وثريا لوعيها الطبقي العام الذي يرتبط بالمستوى التعليمي والعلمي والثقافي، وامتلاكها القدرة على بناء مشروع وطني متكامل ينتشل البلاد مما حل فيه من دمار ويعيد إنتاج البنى التحتية التي تهدمت والعلاقات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي تشوهت خلال العقود الأخيرة ودعم مسيرة التحديث والتقدم الاجتماعي...".
7 - د. عامر حسن فياض، جذور الفكري الديمقراطي في العراق الحديث 1914-1939، ص. 40، الشؤون الثقافية، بغداد، 2002.
8 - إريك دافيس، مذكرات دولة، ترجمة حاتم عبد الهادي،، المؤسسة العربية للدراسات ، بيروت 2008. ، ص. 61.
9- د. مفيد الزيدي،الانتلجنسيا العراقية ودورها الثقافي في العهد الملكي، نشر بتاريخ 2/11/ 2013 في موقع: http://middle-east-online.com. كما ويؤكد هذه الحقيقة العالم السيسيولوجي علي الوردي حيث أعتبر أن السنوات 1914-1920 قد شهدت "... تطورات عاصفة، ترجح في أهميتها التاريخية وخطورتها في تحديد مستقبله، على القرون الستة التي أمضاها بعد سقوط بغداد على يد هولاكو سنة 1258 ويقول بهذا الصدد: أن الحرب العالمية الأولى كان لها تأثير بالغ الأهمية في المجتمع العراقي. إنها هزت العراق هزا عنيفا، وكانت إيذاناً ببدء مرحلة انتقال اجتماعية كبرى، لا نزال نعيش فيها، فترة لا نعرف مداها... ". مستل من د. سليم الوردي، ضوء على ولادة المجتمع العراقي، ص. 60، كتاب جريدة الصباح الثقافي رقم 15، بغداد 2009.
10 - وميض جمال عمر نظمي، ثورة العشرين،الجذور السياسية والفكرية والاجتماعية للحركة القومية العربية (الاستقلالية) في العراق،مركز دراسات الوحدة العربية،ط.4، 2020، ص.74.
11 - للمزيد راجع الدكتورة ماريون فاروق سلكليت، المجتمع المدني في العراق بين 1921-1931، ص. 37، الثقافة الجديدة، العدد 259 ، حزيران 1994
12 - مستل من فؤاد حسن الوكيل، جماعة الأهالي في العراق، ص. 51،".3، دائرة الشؤون الثقافية بغداد 1986.
13 - تاريخ التعليم العراقي في العهد العثماني، صص.248-252، ، مستل من: وميض جمال عمر نظمي، ثورة العشرين، ص.85، مصدر سابق.
14 - د. عامر حسن فياض، جذور الفكر الديمقراطي في العراق الحديث 1914- 1939، الشؤون الثقافية بغداد 2002.
15 - مستل من المصدر السابق، ص. 165.
16- مستل من كتابنا ملاحقة اليسار في العراق المعاصر 1921- 1964، الفصل الأول، دار لارسا، بغداد 2020.
17 - مستل من سعد محمد رحيم، وعود التنوير ، الحوار المتمدن في 1/7/ 2016. http://www.ahewar.org
18 - "... لعبت الصحف والمجلات العربية تحديدا والقادمة من بلاد الشام ومصر دوراً مهماً في نشر الأفكار العصرية في عراق مطلع القرن المنصرم. لذا كانت المقتطف والمقطم والعروة الوثقى والهلال والبلاغ والمؤيد والمقتبس والسياسة، من المطبوعات المقروءة بين متعلمي ومثقفي العراق ، وكان لبعضهم علاقات معها مثل: أحمد عزت الاعظمي وجميل صدقي الزهاوي وهبة الدين الشهرستاني وعلي الشرقي ومحمد رضا الشبيبي وحسين الرحال وميخائيل تيسي وغيرهم. ولقد ( صدرت في الفترة بين ثورة حركة تركيا الفتاة 1908 والغزو البريطاني في 1914 إحدى وثلاثون صحيفة، منها ما كان باللغة العربية ومنها ما كان باللغتين العربية والتركية، ومنها ما كان باللغتين العربية والفرنسية في كل من بغداد والموصل والنجف والمدن العراقية الأخرى...". إريك دافيس، مذكرات ، ص. 71، مصدر سابق .
19 - راجع للمزيد رسالة الدكتوراه لفاخر جاسم، الموسومة : تطور الفكر السياسي الشيعي الاثني عشري ، الأكاديمية العربية المفتوحة في الدنمارك. رسالة غير منشورة.
20 - أن "... برنامج جمعية البصرة الاصلاحية التي أسسها طالب النقيب بتاريخ 28 شباط 1913، حينما صار مطلب الحرية الاقتصادية (الليبرالية الاقتصادية) إحدى مواده التي علق عليها أعضاء الجمعية أهمية بالغة فهي طالبت بإعطاء صلاحيات واسعة للمجلس الإداري لولاية البصرة الذي سيطرت عليه الجمعية، بما في ذلك الحق في تأليف الشركات التجارية والصناعية والزراعية وإعطاء الامتيازات وتحديد الميزانية وتأسيس غرفة تجارة وبورصة وتشجيع الصناعة وتطوير التجارة وتأسيس المصارف والمدارس الزراعية وحفر الجداول وتوزيع الحبوب واستجواب الوالي عن أي قضية ... " ,محمد جبار الجمال، بنية العراق الحديثة، ص. 158، مصدر سابق.
21 - د. كاظم حبيب ود. زهدي الداوودي، فهد والحركة الوطنية في العراق، ص. 58، الكنوز الادبية، بيروت 2003.
22 - د. عامر حسن فياض، جذور الفكر الديمقراطي، ص. 132، مصدر سابق.
23- هو محمد حسين بن عبد الرحيم النائيني. ولد في أصفهان عام 1273 هـ في أسرة علمية معروفة. أبوه الشيخ عبد الرحيم يلقب بشيخ الإسلام في أصفهان، وهو يعادل لقب المفتي في البلاد العربية.. ميز النائيني عن أقرانه وعلماء عصره بمكانته العلمية الخاصة بينهم، حيث شكلت آراؤه ونظرياته مرجعاً لكثير من المسائل وخاصة في الفكر الأصولي لا غنى للدارس من التعرض إليها أو الاعتماد عليها، فخط بذلك معالم مدرسة أصولية، عرفت بمدرسة "النائيني. ". انعكس مستوى مدرسة "النائيني" على مستوى تلامذته الذين تسنموا المرجعية مدللة بذلك على الريادة العلمية التي اتسمت بها ولمدة تربو على نصف قرن ومن هؤلاء السيد أبو القاسم الخوئي، السيد محسن الحكيم، العلامة الطباطبائي وغيرهم . ساهم مع جماعة من العلماء في التصدي للإنكليز عندما أعلن الجهاد ضدهم عام 1914م/1333هـ. وقف نشاطه بعد مشاركته في الجهاد ضد بريطانيا حتى آب 1920م ، ولكن دوره في هذه الثورة بدأ عندما بلغت نهايتها، حيث كان من الثلاثة الذين قادوا الحركة الاستقلالية التي انبثقت 1921 ـ 1924، والراجح أن مشاركته في هذه الحركة لم يكن عفوياً، إنما كان ينطلق مما يختزنه في ممارساته السياسية من وعي لمخاطر ما كان يحدق بثورة العشرين 1920 من مخاطر، وخشية الوقوع في الفخ البريطاني حيث رأى أنها تتعرض لما تعرضت له سابقتها الحركة الدستورية من قبل. https://ar.wikipedia.org
24 - للمزيد راجع: موفق خلف غانم، نزيهة الدليمي ودورها في الحركة الوطنية والسياسية العراقية، دار الرواد المزدهرة، بغداد 2014؛ كذلك حنا بطاطو، الطبقات الاجتماعية ، الكتاب الثاني ،مصدر سابق.
25- لقد اعترف العديد من الباحثين والسياسيين من أن التوجه العراقوي يمثل الأغلبية المطلقة للسكان في العراق، ولنا من هذه المصادر حنا بطاطو، الطبقات الاجتماعية والحركات الثورية في العراق ، ت. عفيف الرزاز، في 3 أجزاء، مؤسسة الأبحاث العربية، بيروت 1990 ؛ الاكاديميان بينزور أديث وأيفا، العراق: دراسة في علاقاته الخارجية وتطوراته الداخلية 1915-1975، ت. عبد المجيد القيسي، العربية للموسوعات، بيروت 1979 ؛ د. عديد دويشا، تاريخ العراق المعاصر ،ترجمة مصطفى نعمان أحمد،ص.100،دار المرتضى، بغداد 2012. ؛ إريك دافيس، مذكرات دولة، ترجمة حاتم عبد الهادي،، المؤسسة العربية للدراسات، بيروت 2008. الذي يقول في ،ص. 96 : " اجتذبت النزعة الوطنية العراقوية بعض الأفراد من علية الطبقة المتوسطة، ولكنها كانت متجذرة إلى حد كبير لدى مثقفي ومهنيي الطبقة الوسطى والطلاب من خلفيات فلاحية فقيرة وأفراد الطبقة العاملة "، بينما السلطة ومراكزها الأرأسية بيد الضباط الشريفيين، وهم غالبيتهم من العروبيين.
26 - أسس محمد جعفر ابو التمن الحزب الوطني، وهو شخصية اكتسبت التقدير الشعبي الواسع من خلال نضاله الدؤوب ونظافة سيرته السياسية، حتى اصبح رمزاً وطنياً معارضا صلدا للنفوذ البريطاني وساعياً دؤوباً للوحدة الوطنية وخاصة بين (الشيعة والسنة). وقد "... اتخذ الحزب لنفسه لوناً يفوق كونه حزباً وطنياً بحتاً، نتيجة للطابع الاجتماعي للدعم الذي لقيه...وقاعدته كانت تمتد بين العمال الحرفيين وصغار التجار... ومن هنا أيضاً جاء دوره في تأسيس جمعية أصحاب الصنائع في العام 1929..."، التي عاضدتها فكريا جماعة الرواد الأوائل للفكر الاشتراكي (حسين الرحال) "...والأمر الذي يستحق ابرازاً مماثلاً هو أنه من صفوف الحزب الوطني خرج رجال قدموا القيادة لثلاثة تيارات أساسية معارضة في المستقبل وهي : الاصلاحية العروبية الراعية للتقاليد التي تمثلت بنادي المثنى وحزب الاستقلال ؛ والجناح اليساري للشعبوية العراقية المتمثلة بمجموعة الأهالي وجمعية الإصلاح الشعبي والحزب الوطني الديمقراطي ؛ والتيار الثوري الذي وجد تعبيره في لجنة مكافحة الاستعمار والاستثمار والحزب الشيوعي العراقي. وقد رمى أبو التمن نفسه وبثقل نفوذه إلى جانب الأهالي والإصلاح الشعبي..." وكان من أعضاء الحزب الوطني كل من محمد مهدي كبة، فائق السامرائي، عبد القادر إسماعيل، عاصم فليح، يوسف سلمان (فهد) الذي عمل مراسلا لجريدة الحزب في الناصرية. كما كانت للضابط صلاح الدين الصباغ علاقة معينة مع ابو التمن، لكنها انقطعت في الثلاثينيات، بطاطو، ج.1،صص.330-334. مصدر سابق. وقد تم إجازة الحزب الوطني في 2 آب 1922 وتم تعطيله في 26 من نفس الشهر والسنة. فؤاد الوكيل، جماعة الأهالي، صفحة 111، مصدر سابق.
27- راجع، عامر حسن فياض، جذور الفكر الاشتراكي مصدر سابق...
28- ينظر: كاظم حبيب وزهدي الداوودي،فهد والحركة الوطنية، الكنوز الادبية،بيروت 2003. ق
29- للمزيد راجع ماريون فاروق سلكليت المجتمع المدني في العراق، الثقافة الجديدة، العدد 258، آذار 1994 ص. 52.
30 - العلمانية (secularism) وهي العملية التي تفسر الظواهر بالعلم وليس على وفق الجانب الديني اللاهوتي، إذ "... لم يحدث التمايز بين ما هو مقدس وما هو دنيوي في السلطة السياسية إلا في القرن السابع عشر حينما جرى فصل الكنيسة عن الدولة أسباب ثلاثة: صعود البرجوازية الصناعية التي شككت بالحقوق المقدسة للملوك والكنيسة ؛ والخراب الذي حل في أوروبا بعد قرون من النزاعات بين الطوائف المسيحية للاستحواذ على السلطة السياسية ؛ والتحديات التي واجهتها المعرفة الدينية بسبب الثورة الكبرى في العلوم. وهكذا ارتبطت العلمانية بالحداثة ، فأصبح تعبر في القرن العشرين عن تنظيم سياسي تمارس فيه الدولة وظيفتين متداخلتين : 1- الحياد تجاه جميع الأديان الموجودة في المجتمع ؛ 2- وحماية حقوق الأقليات في المجتمع المتعدد الثقافات . وبالتدريج أصبحت النظم العلمانية مرتبطة بسيادة الديمقراطية من خلال تحقيقها الإجماع أخلاقي سياسي يتبنى مذهب حقوق الانسان والحرية والمساواة على الرغم من عدم وجود أتفاق بشأن الجذور القيمية لهذا الإجماع... ". د. فارس كمال نظمي، الأسلمة السياسية في العراق، ،ص. 33، دار المدى، ط.2، بغداد 2014.
31- مستل من كتابنا، ملاحقة اليسار في العراق المعاصر، مصدر سابق.
32- د. فارس كمال نظمي، الاسلمة السياسية، مصدر سابق.
33 - كاظم حبيب وزهدي الداوودي، فهد والحركة الوطنية، مصدر سابق
34- من كتابنا: من أوجه الصراع السياسي في الجمهورية الأولى، ص. 101، مصدر سابق.
35- ينقل حسن العلوي في كتابه: العراق- دولة المنظمة السرية، ص.88 ما يلي: "... وقعت اتفاقية التحالف الوطني ونقل التلفزيون العراقي وقائع الاحتفال الذي تحدث فيه عزيز محمد زعيم الحزب الشيوعي العراقي آملا أن يتطور التحالف إلى مستوى أعلى ، بينما ركز أحمد حسن البكر على أنه تحالف استراتيجي وليس تكتيكي . وفي اليوم التالي كانت تعليمات قد وزعت على الجهاز الحزبي تطلب فيه القيادة القطرية تقديم مقترحات وأفكار لتفتيت الحزب الشيوعي العراقي !! وكان أخطر تلك المقترحات التي أخذت طريقها إلى التنفيذ أن يجرى تلغيم الحزب الحليف بزرع أفراد مندسين من أجهزة الحزب الحاكم والأمانة العامة في صفوفه ولو اقتضى ذلك تركهم أعمالهم والتحاقهم بإعمال أخرى في محافظات ثانية… وقد نجم عن تقويض التحالف تشريد العديد من المثقفين العراقيين إلى المنفى...". ولهذا تم التأكيد على أن المرحلة الأولى كانت تمهيداً للمرحلة الثانية، ولهذا ان مبررات تأسيس حزب البعث وهو للوقوف في وجه الحركات الثورية. الشركة السعودية للأبحاث والنشر، ط. 3، 1990.



#محمد_ناجي (هاشتاغ)       Muhammed_Naji#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رأي وحوار عن المثقف العراقي … الدور والمسؤولية والخطاب (4-2) ...
- رأي وحوار عن المثقف العراقي … الدور والمسؤولية والخطاب ( 4-1 ...
- رأي وحوار عن المثقف العراقي … الدور والمسؤولية والخطاب ( ...
- رأي وحوار عن المثقف العراقي … الدور والمسؤولية والخطاب ( ...
- رأي وحوار عن المثقف العراقي … الدور والمسؤولية والخطاب
- العافية درجات … خذ وطالب !
- كلمات في الوقت الضائع !
- الشارع أفضل من (سويف خلف لا يهش ولا ينش)*
- قبل الواقعة أسئلة ... وبراء من المغفلين !
- باختصار ... أبجد هوّز !
- كلمة في اللاموقف !
- التطورات القطرية العربية إلي أين .. تعرف علي التفاصيل
- هرم الخراب ... بالمقلوب !
- سامعين الصوت .....
- إلى من يهمه الأمر ... طريق التغيير سالك !
- باختصار ... أيها المثقف ... كن شجاع ولا تدس رأسك في التراب . ...
- إشارة ...
- المسكوت عنه في الثقافة العربية ... ارتزاق المثقف !
- كلمات على جدار الاستبداد *
- شكراً ستوكهولم ... وصلت الرسالة !


المزيد.....




- الإعلان عن النتائج الأولية لاستفتاءات الانضمام في دونباس وال ...
- رئيس مقاطعة زابوروجيه سيطلب بعد إعلان نتائج الاستفتاء الانضم ...
- نتائج فرز 14.2% من أوراق الاقتراع بجمهورية دونيتسك الشعبية ل ...
- وكالة: أسرى أوكرانيون صوتوا في الاستفتاء بجمهورية لوغانسك
- -دنيانا-: حقوق ضائعة؟
- مهسا أميني: ارتفاع حصيلة القتلى في إيران مع استمرار الاحتجاج ...
- محمد الحلبوسي: ماذا بعد إعلان استقالته من رئاسة البرلمان الع ...
- شاهد: آلة لتحضير الخبز وتوفيره مجانا في دبي وسط ارتفاع مستوي ...
- شاهد: جنود الاحتياط الروس يصلون إلى قاعدة عسكرية
- الحرب على أوكرانيا تعزز نفوذ السعودية الدبلوماسي وتوسع من قو ...


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد ناجي - رأي وحوار عن المثقف العراقي … الدور والمسؤولية والخطاب (4 - 3) !!!