أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل احمد - بديل آخر أمام الانتخابات البرلمانية في العراق!














المزيد.....

بديل آخر أمام الانتخابات البرلمانية في العراق!


عادل احمد

الحوار المتمدن-العدد: 7018 - 2021 / 9 / 13 - 06:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عادل أحمد

لنبدأ بسؤال: هل الانتخابات البرلمانية هي الحل الأنسب والوحيد لإدارة الدولة؟
نحن في العراق نمارس الانتخابات البرلمانية منذ عام 2005 وفي كل العملية الانتخابية هنالك ائتلافات وتوافقات سياسية بين الكتل والأحزاب وفي النهاية ما يقوم بالسلطة السياسية الحقيقية والفعلية ليس البرلمان وأعضائها و حتى ليس الاكثر الأصوات الفائزة في الانتخابات وانما القوة المسلحة من مليشيات الأحزاب والطوائف.. إذن ما هي الدور الأساسي لهذه الانتخابات والممثلين المنتخبين في حياة الناس؟ ان تجربة سنوات عديدة من هذه العملية الانتخابية لم يكن سوى تدهور الأوضاع وتدهور حياة ومعيشة الجماهير من العمال والكادحين والمعطلين عن العمل نحو الأسوأ يوم بعد يوم.. إذن أين تكمن المشكلة؟ هل المشكلة في انتخاب الممثلين أم في نوع الانتخاب او في النظام السياسي ككل؟
أحاول ان اقدم الصورة البسيطة لانتخاب الممثلين للجماهير ، ممثل تعني تمثيل مصالح الناخبين من الشعب أي كل ما تحتاجه الجماهير من فرص عمل جيدة ومسكن لائق للعيش وتوفير مستلزمات الحياة الضرورية وإدارة الأمور بشكل جيد وخدمات عامة تليق بالإنسان المعاصر.. ان الممثل المنتخب في البرلمان مع الكتلة الفائزة بالأكثرية عليه ان يجيب على مطالب الجماهير التي انتخبته أي تحقق متطلبات الجماهير من الرفاه وحياة كريمة وهل هذا هي الصورة التي رأيناها خلال السنوات المنصرمة في العملية الانتخابية في العراق؟ الجواب بالنفي طبعا ويكون بطريقة معكوسة تماما..
ان واجب كل الممثلين في البرلمان من اليوم الأول والى هذا الوقت، لم يكن إلا واجب تعقب مصالح شخصية وكذلك مصالح الحزب او الطرف الذي ينتمي اليه وفي 99٪ من الحالات يكون بالضد من مصالح الناخبين من الجماهير المحرومة والفقيرة. و راينا كيف تسير الأمور في تشريع القوانين الدينية من قانون الاحوال المدنية الجعفري والى منع حق التظاهرات والتجمعات والى تقليل الرواتب الموظفين وراينا المجادلات والمناقشات البرلمانية حول تقيد حرية المواطنين في الدفاع عن نفسها وراينا التصويت على إنشاء ميليشيات الحشد الشعبي والتي تقتل وتعذب المتظاهرين وراينا فرض القوانين المعادية لأبسط حقوق الانسان من الزواج من القاصرات، وراينا ازدياد الفقر والجوع وراينا استحواذ الأحزاب والمليشيات على مصادر الأموال والاقتصاد وراينا الفساد المستشري بشكل فضيع وراينا النهب المنظم من لقمة المواطنين و...الخ
إذن هذه الطريقة لانتخاب الممثلين للجماهير لا تليق ولا تجيب على متطلبات الجماهير حتى وان يكن نزيهة كما يدعي أي بدون تزوير الأصوات وما شابه، ولا يكون ممثلا أبداً للجماهير مهما يكن الشخص نظيفا ولا يعبر عن مصالح الجماهير المحرومة. ولا يمثلون أبداً الدفاع عن مصالح جماهير العمال والكادحين في أي وقت من الأوقات . ولهذا لا تكون الانتخابات البرلمانية الشكل الأنسب لتمثيل الجماهير المحرومة أبداً.
لنرى صورة أخرى من ممثل الجماهير؛ عندما نقول انتخاب الممثل بشكل مبسط، تعني انتخاب أشخاص من بيننا ولكي يكون ممثلا عن مصالحنا أي ان ننتخب شخص باقتراع مباشر وعن طريق تجمعنا المباشر وليس على أساس الأحزاب او الانتماء السياسي وانما على أساس المقدرة والتعاون والمثابرة والإخلاص في تحقيق مطالب وأمنيات الجماهير. وعندما نرى بعد مرور الوقت الكافي ان الممثل لا يعبر بشكل جيد عن مصالح الناخبين ، يتم التخلي عنه من داخل نفس التجمع، ونشرح الأسباب بيننا ومن ثم ننتخب ممثل اخر وبنفس الطريقة ولا يحتاج الى الانتظار أربعة سنوات، انتخابات برلمانية جديدة. لكي لا ننتخب الممثل الفاشل مرة أخرى.. وان هذه الطريقة هي الانسب والاكثر تعبيرا عن إرادة ومصالح الجماهير المباشرة واكثر وضوحا وبساطة. عملية لا تحتاج الى الدعاية الانتخابية وصرف المبالغ المالية الضخمة من اجل الترويج ومعرفة الشخص المطلوب انتخابه. وان هذه الطريقة تم تجربتها عالميا بتسميات مختلفة، مثل كومونات، سوڤيتات، مجالس ، هيئات .. ورغم اختلاف التسميات هي في حقيقتها، تقوم بنفس المهمة ونفس الجوهر أي الانتخاب المباشر عن طريق اجتماع عام مباشر من بيننا وفي جميع مجالات الحياة والمعيشة.. أي الانتخابات المجالسية.
في ضوء هذا المدخل المقارن ننظر الى هذه الانتخابات البرلمانية في العراق في الشهر القادم وننظر الى مصالحنا ومصالح أكثرية الجماهير المحرومة والتي لا تتوافق لا مع الانتخابات ولا مع مجمل ما يسمى بالعملية السياسية... وان العائق امام تحقيق حلمنا تشتت صفوفنا وضعف تنظيمنا، وان أي تقدم في تحقيق مطالباتنا و تحقيق مصالحنا مرهون بتحقيق تنظيمنا وتوثيق روابط صفوفنا الاجتماعية.
تعقيبا على خبرة سنوات من سلطة هذه الأحزاب والمليشيات الإسلامية والطائفية وانتخابات برلماناتهم وحكوماتهم المنتخبة او توافقاتهم السياسية رأيناهم في وادي ونحن جماهير العمال والكادحين في وادي اخر، ولا إلتقت المصالح هذه مع بعضها أبداً، وبل بالعكس متناحرة حتى الموت. و لهذا يتطلب ان نفصل صفوفنا وافقنا السياسي والاجتماعي عن كل هذه العملية السياسية وأحزابها وطوائفها وميلشياتها ومرجعياتها..وهذا يتطلب برفع " لا " كبيرة وبصوت عالي لكل العملية السياسية وليس فقط مقاطعتها.



#عادل_احمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانتخابات أم الاحتجاجات ؟!
- تونس ، ثورة في الثورة ان انقلاب على الثورة؟
- حول رحيل امريكا من افغانستان!
- موت رامسفيلد وانقطاع كهرباء في العراق!
- اسس وضرورة ظهور الشيوعية العمالية!
- من اجل مقاطعة الانتخابات في العراق!
- بحث عن الحقيقة فيما بعد الفاجعة! بصدد وقف الاقتتال في فلسطين ...
- يجب ايقاف المجزرة بحق الفلسطينيين!
- الاول من ايار ... يوم التحدي!
- خطورة مرحلتنا الحالية وكيفية مواجهتها!
- حاجتنا لمن، للبربرية ام للاشتراكية ؟
- في ذكرى كومونة باريس .. الخطوات العملية نحو المجالس في العرا ...
- الكشف عن فرقة الموت في البصرة، وحقائقها !
- بناء شبكات تغير حياتنا !
- لا لتكرار اخطائنا !
- الديمقراطية والمجالسية.. بديلين طبقيين!
- الانتخابات ومستقبل امريكا!
- فرنسا والاسلام السياسي ، في الدفاع عن حرية التعبير!
- مهزلة الانتخابات الامريكية !
- الخطوة القادمة نحو الانتصار!


المزيد.....




- السفير الأمريكي في تل أبيب يدعو دول الخليج لحسم موقفها بين إ ...
- مخاوف إسرائيلية من إبرام ترامب -اتفاقاً سيئاً- مع إيران
- تجمع 250000 حاج في مزار فاطيما بالبرتغال لقداس الشموع السنوي ...
- مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض مجددا مشروع قرار لإنهاء الحرب مع إ ...
- إسرائيل تعلن قيام نتنياهو بزيارة سرية للإمارات وأبوظبي تنفي ...
- -يوروفيجين-... انقسامات أوروبية بسبب المشاركة الإسرائيلية
- هل قصفت السعودية مواقع جماعات مسلحة في العراق خلال الحرب مع ...
- فيروس هانتا..هل تطور شركة فايزر لقاحا مضادا؟
- باريس سان جرمان يحسم لقب الدوري الفرنسي للمرة الخامسة تواليا ...
- دروس 2021.. ما الذي انكشف عن إخفاق الجيش الإسرائيلي في -ضربة ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل احمد - بديل آخر أمام الانتخابات البرلمانية في العراق!