أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل احمد - بحث عن الحقيقة فيما بعد الفاجعة! بصدد وقف الاقتتال في فلسطين..















المزيد.....

بحث عن الحقيقة فيما بعد الفاجعة! بصدد وقف الاقتتال في فلسطين..


عادل احمد

الحوار المتمدن-العدد: 6908 - 2021 / 5 / 24 - 08:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بحث عن الحقيقة فيما بعد الفاجعة!
بصدد وقف الاقتتال في فلسطين..

عادل احمد

إن المواقف السياسية يجب استنباطها دائما من المواضيع الإنسانية وهمومها بالنسبة للطبقة العاملة والتيار الاشتراكي وليس من مواقفنا الثابتة بالضد من الأديان او القوميات او العنصرية.. أي يجب ان يكون مصير الانسان وهمومه وحياته ومعيشته وسعادته، محور مواقفنا. وإن أية مواقف سياسية تجاه أي مسألة معينة يجب اتخاذها في عموم الخسائر، والمكتسبات قد تأتي من بعدها. ومن هذا المنطلق علينا ان نبحث الدمار الإسرائيلي في فلسطين وحركة الحماس.
بعد 11يوما من القصف الإسرائيلي لقطاع الغزة وتدمير الأبنية والبيوت والشبكات الكهرباء والمياه وتدمير المحلات التجارية وقتل اكثر مئتي شخص من رجال ونساء ومن بينهم 66 طفل. فضلا عن إصابة ما يقارب الألفين جريح، وخلق أجواء من الرعب والخوف وتدمير أحلام عشرات الآلاف من المواطنين في مخططات احلامهم ومستقبل أطفالهم وكذلك خلق الأوضاع المأساوية للفلسطينيين بدون كهرباء وبدون مياه صالحة للشرب وبدون مأوى وجلوس آلاف المواطنين على انقاض بيوتهم.. وبالمقابل حشر المواطنين الإسرائيليين في الملاجئ وزرع الخوف والرعب في صفوفهم وقتل الإعداد منهم نتيجة صواريخ حماس العشوائية للمدن الإسرائيلية .. ان البحث عن الحقيقة والمواقف تأتي من محصلة هذه الأوضاع وتنبأ حدوثها اذا أخذنا ابعاد واهداف الأطراف المتداخلة في هذا الصراع. والان رأينا ماذا حدث وماذا كان الهدف والنتائج من وراء التصعيد والاقتتال والدمار الإسرائيلي بحق المواطنين الفلسطينيين الأبرياء .
منذ بدأ الصراع الأخير وخاصة الأحداث في القدس الشرقية وابتزاز المواطنين الفلسطينيين في محاولة الاستيلاء على بيوتهم وطردهم ومنع المسلمين من أداء مناسكهم في الأقصى. كل ذلك خلق جو من التشنج بين الإسرائيليين والفلسطينيين نتيجة هذه السياسة والتي كانت التيار اليهودي المتشدد أي الجناح اليميني المتشدد الإسرائيلي هو من كان وراء ذلك. والهدف منه كانت أزمته وانعدام افقه السياسي من بعد أربعة انتخابات والتي لم يحصل على مكانة مميزة، ولكي يقضي على حل الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية جنبا مع الجنب وانهاء الصراع التاريخي… ومحاولاته السياسية في السنوات الأخيرة فشلت، واراد فرضها بالقوة عن طريق اتخاذ سياسة اكثر تشددا ووحشية وهو التهجير القسري وطرد الفلسطينيين وتدمير بيوتهم وإنشاء مستوطنات في مكانها، ولكن جوبهت خططه بالرد الحازم والاحتجاجات الجماهيرية والتظاهرات في القدس الشرقية، ومن هنا تدخلت حماس بالرد على هذه السياسة ولكن مثل عادة كل الحركات الإسلامية أن يكون ردها إرهابيا وقتل الأبرياء بدون أي حساب من يكن هؤلاء الضحايا. واسقطت الصواريخ على رؤوس المواطنين الإسرائيليين. تواصلت سياسة حماس الفاشلة هذه منذ استيلائهم على السلطة في قطاع الغزة منذ عام 2006 والتي لم تكن من نتائجها شيئا يذكر، سوى الفقر والحرمان لمواطني غزة والبطالة والجوع والاستبداد الإسلامي… وهدفت أيضا إلى شغل مكان التيار القومي العروبي الفلسطيني المتمثل بحركة فتح، وركوب موجة السخط الجماهيري الفلسطيني، لقضيتهم والتي تأزمت كثيرا في عهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب والتي وقف منحاز كليا مع التيار اليميني المتشدد الإسرائيلي…
ليكن واضحا الان ما هو وقع نتائج هذه السياسة اللاإنسانية من الكوارث والدمار والمأساة بالنسبة للمواطنين الفلسطينيين؟ وماذا كانت الحصيلة النهائية لهذه السياسة المدمرة؟ ومن كان الضحايا ومن سوف يدفع ثمن كل هذه السياسات؟ بالطبع المواطنون الفلسطينيون بالدرجة الأولى ومن ثم المواطنين الإسرائيليين بالدرجة الثانية . ان من حق كل المواطنين الإسرائيليين والفلسطينيين ان يعيشوا بسلام وامن وبدون خوف وبدون صراع وان تكون علاقاتهم مع البعض جيدة، كأي جيران في دول العالم ولكن نتيجة تأجيج وتشديد الصراع الفلسطيني والإسرائيلي، ستكون الخسارة من نصيب الجانبين ولكن معاناة الفلسطينيين ستكون اكثر مأساوية ودموية. الموقف الإنساني يظهر من هنا!
ان الموقف من ادانة سياسة الدولة الإسرائيلية وأهدافها كانت صحيحة، ولم يقدر كلا طرفي الصراع الأخير نفس الإدانة، بل هدف السياسة الإسرائيلية المتشددة كانت محور البحث ومحور إلقاء الضوء عليه نتيجة خطورة أهدافه ومخططاته ونتيجته الدموية، ولكن ادانة الحماس الإرهابية وصواريخها مدانة أيضا ولكنه ليس محور القضية وانما هو رد الإرهاب الإسلامي على سياسات التيار اليهودي المتشدد وأهدافه… القضية هنا ليس عدد الضحايا من كل طرف و التي هي أيضا موضوع يستحق الوقوف عنده، ولكن الخسائر في عمق هذا الصراع بالنسبة للفلسطينيين بالغة وسوف تبقى جروحه في جسد الفلسطينيين لسنوات طويلة ومؤلمة.
حاولت التيارات الإسرائيلية المتشدد أن تجرب آخر محاولاتها من اجل إنقاذ نفسها من الأزمة وتفاقم الوضع السياسي، لكنها بائت بالفشل وظهرت القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي الى الأفق من جديد وتحتاج الى حلول مناسبة وإنسانية. والعالم كله تقريبا رأى بأم عينه الى سياسات الإسرائيلية ووحشيتها وهلوكوستها بحق الفلسطينيين ورأى زيف ادعاءاتهم عن حق الرد على أمنه وحماية مواطنيها، والتي انتهت نتيجتها بعدم امن وحماية المواطنين الفلسطينيين بل وزيادة معاناتها ودمارها .. اثبتت الأحداث الأخيرة ان حل القضية الفلسطينية يأتي عن طريق ابعاد التيار اليميني المتشدد من الطرفين عن الصراع ويحل محله التيار المصالحة المتمثلة بحل الدولتين الإسرائيلية والفلسطينية وانهاء هذا الصراع التاريخي.
رأينا مواقف عديدة نصفها كانت من الاشتراكيين والتي كانت منحاز الى احد أطراف الصراع في المحصلة النهائية، اما الى التيار القومي العروبي او الى التيار الإسرائيلي بغلاف الديمقراطية وفي أحيان أخرى بالضد من التيار الإسلامي. كل المواقف لم يكن في حسابها المأساة البشرية والإنسانية ودمار ومعاناة الأجيال المتعاقبة وبقاء هذا الصراع متأججا. ان في اعتماد حل الدولتين الإسرائيلية والفلسطينية سوف يسحب البساط من تحت اقدام رجعية الطرفين وتهيئ أرضية لظهور الصراع الأصلي والطبقي في المجتمع الإسرائيلي والفلسطيني لبناء عالم أفضل يليق بالطرفين.



#عادل_احمد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يجب ايقاف المجزرة بحق الفلسطينيين!
- الاول من ايار ... يوم التحدي!
- خطورة مرحلتنا الحالية وكيفية مواجهتها!
- حاجتنا لمن، للبربرية ام للاشتراكية ؟
- في ذكرى كومونة باريس .. الخطوات العملية نحو المجالس في العرا ...
- الكشف عن فرقة الموت في البصرة، وحقائقها !
- بناء شبكات تغير حياتنا !
- لا لتكرار اخطائنا !
- الديمقراطية والمجالسية.. بديلين طبقيين!
- الانتخابات ومستقبل امريكا!
- فرنسا والاسلام السياسي ، في الدفاع عن حرية التعبير!
- مهزلة الانتخابات الامريكية !
- الخطوة القادمة نحو الانتصار!
- إحذروا خدعة اخرى امقتدى الصدر!
- بمناسبة الذكرى السنوية الاولى لانتفاضة اكتوبر !
- هدف زيارة الكاظمي لاقليم كوردستان!
- حان الوقت لنتجنب الأوهام
- شبكات التضامن الاجتماعي والقضاء على الميليشيات
- لبنان فوق صفيح ساخن!
- بمناسبة تأسيس الحزب الشيوعي العمالي.. مقابلة صفحة الحزب الال ...


المزيد.....




- خامنئي يشكر الجيش ويؤكد أن إيران -أظهرت قوة إرادتها- إثر اله ...
- الأسد يؤكد ثقته في انتصار روسيا بالنزاع في أوكرانيا
- -كمين العلم-.. إصابة مستوطن إسرائيلي بجروح بعد انفجار عبوة ن ...
- ضغوط وقيود تجارية على إسرائيل وعقوبات على مستوطنين بالضفة
- الأسد يتهم الولايات المتحدة بالاستفادة من الصراع الفلسطيني ا ...
- بعد إثبات أحقيتها.. مصر تستعيد رأس تمثال الملك رمسيس الثاني ...
- ماذا يحدث لجسمك عند تدخين السجائر الإلكترونية؟
- -تلقيح السحب- وعلاقته الجدلية بغزارة هطول الأمطار
- -ناسا- تعوّل على هبوط روادها على القمر قبل الصينيين
- شكري يستقبل المقررة الأممية الخاصة بالأراضي الفلسطينية


المزيد.....

- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل احمد - بحث عن الحقيقة فيما بعد الفاجعة! بصدد وقف الاقتتال في فلسطين..