أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل احمد - الديمقراطية والمجالسية.. بديلين طبقيين!















المزيد.....

الديمقراطية والمجالسية.. بديلين طبقيين!


عادل احمد

الحوار المتمدن-العدد: 6740 - 2020 / 11 / 22 - 11:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الديمقراطية والمجالسية .. بديلين طبقيين !

بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وكتلته في نهاية ثمانينات وبداية تسعينات القرن الماضي، طبلت الطبقة البرجوازية العالمية بشكل لا يصدق حول انتصار الديمقراطية وتم تصويرها بأنها انجح وافضل نظام للحكم للبشرية على الإطلاق. وحاول الإعلام الغربي تزيين صورة الديمقراطية بشكل مقصود و رسم صورة خارقة وأكثر إنسانية وأكثر حرية عن النظام الديمقراطي مقارنة بانظمة الكتلة الشرقية، بحيث أدى الى تخلي الجزء الأكبر من اليسار العالمي غير العمالي عن مبادئه الاشتراكية واتجه نحو الديمقراطية ومفاهيمها ونظامها واعتنق القبلة الديمقراطية في توجهاته ووقف بجانب معاداة الاشتراكية والماركسية وغير قسم كبير منه حتى أسماء حركاته وأحزابه .. وبهذه الطريقة وقعت الماركسية والحركة الاشتراكية والعمالية واماني واهداف الحرية والمساواة أي الاشتراكية العمالية تحتوطأتالهجمةالديمقراطيةالبرجوازيةالعالمية بعد ثلاث عقود من هذه الأحداث، بين الزمن بوضوح محتوى وجوهر الديمقراطية أكثر من الاستدلالات والمجادلات الفكرية والحقوقية والسياسية عن النظام الديمقراطي، و بينت بشكل عملي المفهوم السياسي للديمقراطية وتطلعاتها ومصالحها ومنافعها وخدمتها للطبقة الغنية وأصحاب المليارات والملكيات.. ورأينا كيف وصلت البشرية الى الهاوية والحروب وعدم الاستقرار والبؤس والجوع وانتشار الوباء القاتل وعدم وجود الرعاية الصحية المطلوبة ، واستخدام القوة لإسقاط الحكومات متى ما تشاء بحجة الدفاع عن الديمقراطية وقيمها. وعن طريق هذه الديمقراطيات وصلت الى الحكم الترامبية والجونسنية والاردوغانية أي الشعبوية . ونرى القيم الديمقراطية الحقيقية في أوقات الشدة والأزمات كيف تسلب الإرادة من المواطنين ولا تعطي القيمة حتى لثمانين مليون صوت للناخبين في أمريكا الانتخابات. أي حتى أصوات المواطنين والتي هي جوهر الديمقراطية البرجوازية تحت السؤال ولا تعير . اهتمام باي شيء مادام لا تخدم الاتجاه والمسلك المعين للمجتمع الرأسمالي .
واليوم الإعلام البرجوازي والذي يهيمن على عقول المجتمع ،يحاول بألف طريقة وطريقة للحفاظ على النظام الرأسمالي بنشر الأكاذيب والخرافات وخلق أوهام الصراعات القومية والطائفية والدينية بما تخدم مصالحها وبث التفرقة بين أجناس البشر . و دفاع الإعلام بقوة عن سلب الحريات وإرادة المواطنين عن طريق إظهار حقانية المحاكمات وأجهزة الشرطة و الجيش والأمن .. وبث القيم الليبرالية عن الحقائق والتاريخ و ابعاد الجماهير عن الاحتجاجات .. ان كل هذه الأكاذيب والتشويه هو من اجل إبعاد الجماهير من العمال و الكادحين والمحرومين عن التجربة التاريخية والإنسانية للحكومة المجالسية في كومونة باريس 1871 والحكومة العمالية في روسيا عام 1917.حيث بينت هذه التجربتين للبشرية أيضا نوعا اخر من أنظمة الحكم والتي تعبر عن الإرادة المباشرة للجماهير وأكثر تعبيرا عن مصالح المحرومين وأكثر حدودا لطمع وجشع الرأسماليين. ان من أكثر الأشكال الديمقراطية تعبيرا عن الإرادة المباشرة للجماهير هي سلطة المجالس أي وجود المجالس في كل وحدة يتجمع فيه الناس، في المعامل والمصانع، في المدارس والجامعات، في الأحياء والمحلات السكنية، في المزارع والبساتين، في الإدارة والتوزيع، في المحاكم والهيئات القضائية، وفي الحماية والوقاية الصحية و كذلك في إدارة الأمن للمواطنين. ان المجالس الشعبية هي القوة الفعلية والمباشرة والمعبرة عن إرادة المواطنين وتعتمد في الأساس على مبدأ (التجمع العام) للمواطنين في أي وحدة إنتاجية او خدمية او حياتية، أي تعتمد على الاقتراع المباشر للناخبين في اجتماع عام في أي وقت لأي وحدة ويتم إزاحة أي ناخب أيضا في اجتماع عام وفي أي وقت يرون أنه لم يقم بواجباته الضرورية . بعكس الانتخابات الديمقراطية والتي تتم الانتخابات فيه كل أربعة او خمس سنوات في عملية انتخابية ومن ثم يرجع الناس الى بيوتهم بانتظار أربعة او خمسة سنوات أخرى لانتخابات جديدة وليس بمقدور الناس إزاحة او توبيخ أي ُمنتخب . وفي أحسن الأحوال لن يتم انتخابه مرة اخرى في الانتخابات المقبلة. في الانتخابات المجالسية , للمواطنين الحق الكامل بمناقشة الأفكار وتثبيتها ويتم الإقرار عليها بمبدأ الأكثرية ، وإذا لم تنجح أي فكرة أو طرح معين بسبب عيوبه , فإن التخلي عنها يتم أيضا بمبدأ الأكثرية . وهذه التجربة حتى الآن يعتبر من أرقى شكال التنظيم في المجتمع وأكثر تعبيرا عن الإرادة الإنسانية للمواطنين. ويعتبر من أكثر الأشكال التنظيم ثورية في الثورات والتغييرات في انظمة الحكم ويعتبر أيضا من افضل الأشكال لحماية حقوق ومصالح المواطنين و أكثر حرية وأكثر تطبيق لمبدأ المساواة لمن ينتخب والناخبين في ان واحد ولا يعتمد على التبليغات والأموال اللازمة لأي مرشح وإنما يعتمد على معرفة الأشخاص وقدرتهم , وأيضا وفائهم لعملهم ودفاعهم عن مصالح المواطنين. ان الجماهير بحاجة الى تنظيم نفسها مع الآخرين من اجل العيش بكرامة ورفاه وتقدم نحو حياة أفضل باستمرار ويحتاج الى تربية الأجيال تربية جيدة وإنسانية وان تصارع الطبيعة والتكيف معها وخلق حياة خالية من التنافس وإخضاع البعض للآخر وإنما حياة يكون الانسان حرا و تسود المساواة الكاملة بين أجناس البشر. وهذا لا يتم إلا في الشكل المجالسي للحكم. نحن الان امام تجربتين للحكم، النظام الديمقراطي والبرلماني ورأينا الحربين العالميتين الأولى والثانية ورأينا الهتلرية والترامبية والاردوغانية والبوتينية ونرى عدم استقرار العالم اليوم والحروب والتهديدات النووية والهوة بين الأغنياء والفقراء .. والنظام المجالسي رأينا تجربته في كومونة باريس والتي انتهت بسفك دماء عشرات الآلاف منهم فقط لأنهم أرادوا حياة أكثر إنسانية وأكثر مساواتية وأكثر معبرة عن إرادة المواطنين ومصالحهم ، وتجربة المجالس وحكومتها في الثورة الروسية وقوانينها الإنسانية والتي مكنت المجتمع من الخلاص من الحرب والجوع بالنسبة للمجتمع الروسي وازدهار أوثق العلاقات بين القوميات المختلفة وأكثر مساواًة بين المرأة والرجل على الإطلاق وأكثر وضوح والصراحة في القرارات والتعاملات حتى بين
الدول. ان هذين التجربتين هي التعبير التنظيمي والسياسي والاجتماعي عن تجربة الطبقتين المختلفتين و المتصارعتين في النظام الرأسمالي الحالي اي الطبقة البرجوازية والطبقة العاملة والمحرومة. وهي تعبيرا عن مفهومين مختلفين عن الحياة، الطبقة المضطهدة والمستبدة البرجوازية والطبقة المحرومة والمحررة للبشرية أي الطبقة العمالية




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,169,413,167
- الانتخابات ومستقبل امريكا!
- فرنسا والاسلام السياسي ، في الدفاع عن حرية التعبير!
- مهزلة الانتخابات الامريكية !
- الخطوة القادمة نحو الانتصار!
- إحذروا خدعة اخرى امقتدى الصدر!
- بمناسبة الذكرى السنوية الاولى لانتفاضة اكتوبر !
- هدف زيارة الكاظمي لاقليم كوردستان!
- حان الوقت لنتجنب الأوهام
- شبكات التضامن الاجتماعي والقضاء على الميليشيات
- لبنان فوق صفيح ساخن!
- بمناسبة تأسيس الحزب الشيوعي العمالي.. مقابلة صفحة الحزب الال ...
- كيف نبني شبكاتنا الاجتماعية
- حول تشكيل شبكات التضامن الاجتماعي!
- بديل اجتماعي في مواجهة كورونا !
- افول العالم القديم ومهامنا!
- كيف نحارب فايروس كورونا وفايروس المجاعة؟
- عالم ما بعد فايروس كورونا!
- أي نوع من التنظيم نحتاجه؟
- من أكتوبر ١٩١٧ الى أكتوبر ٢ ...
- موقف الشيوعيين من الهجوم التركي!


المزيد.....




- خفقان القلب وعلامات أخرى تحذر من نقص فيتامين B12 الهام
- بايدن: الولايات المتحدة ستقترب بحلول الصيف من الوصول لمناعة ...
- اشتباكات في تونس إثر مقتل شخص متأثراً بإصابته خلال تظاهرة
- بايدن: الولايات المتحدة ستقترب بحلول الصيف من الوصول لمناعة ...
- خامنئي يعلن موقفه الشرعي بشأن اللقاح الأمريكي ضد كورونا
- مستوحى من العمارة العربية..ألق نظرة على المعبد الهندوسي الذي ...
- رحلة بحرية -مثيرة للجدل-..اكتشف تجربة السفر إلى جزر باراسيل ...
- طهران تعلن العثور على جثث خمسة إيرانيين لقوا مصرعهم في تركيا ...
- الكشف عن تطورات الحالة الصحية للإعلامي المصري وائل الإبراشي ...
- قرار عسكري مفاجئ للبنتاغون بشأن العاصمة واشنطن


المزيد.....

- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد
- تاريخ الشرق الأوسط-تأليف بيتر مانسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد / عبدالجواد سيد
- كتاب أساطير الدين والسياسة / عبدالجواد سيد
- الكتاب الثاني- الهجرة المغاربية والعنصرية في بلدان الاتحاد ا ... / كاظم حبيب
- قصة حياتي / مهدي مكية
- إدمان السياسة - سيرة من القومية للماركسية للديمقراطية / جورج كتن
- مبادئ فلسفة القانون / زهير الخويلدي
- إنجلز، مؤلف مشارك للمفهوم المادي للتاريخ / خوسيه ويلموويكي
- جريدة طريق الثّورة - العدد 14 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 19 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل احمد - الديمقراطية والمجالسية.. بديلين طبقيين!