أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - آدم الحسن - عصر الاتحادات و التكتلات الاقتصادية الدولية الكبيرة ( 2 )














المزيد.....

عصر الاتحادات و التكتلات الاقتصادية الدولية الكبيرة ( 2 )


آدم الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 6884 - 2021 / 4 / 30 - 08:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما يمكن ملاحظته من خلال تطور العلاقات الدولية انه سيكون على الساحة الدولية في الزمن المنظور ثلاثة كيانات اقتصادية كبيرة رئيسية في العالم قد تُشَكِلْ بمجموعها اكثر من 75% من الناتج الإجمالي العالمي و التجارة البينية بين دول العالم و هذه الكيانات هي :

اولا : الاتحاد الأوربي بقيادة مشتركة من قبل المانيا و فرنسا و هنالك حوالي عشرة دول اوربية أخرى مرشحة للدخول في هذا الاتحاد مستقبلا و نتيجة لذلك فقد يصل عدد الدول الأعضاء في هذا الاتحاد الى حوالي الأربعين دولة .
لقد تمكن هذا الاتحاد من تجاوز مصاعب كثيرة و عَبرَ مراحل مهمة من مسيرة التكوين الذاتية له و سيكون حال هذا الاتحاد و استمرارا لمسيرته الحالية عبارة عن اتحاد طوعي من حوالي اربعين دولة أوربية تنازلت هذه الدول عن اركان مهمة من سيادتها الوطنية لصالح السيادة الأوربية و اهم هذه الأركان :
** تخلي كافة دول الاتحاد عن عملتها الوطنية باعتماد اليورو بدلا عنها بعد دخول جميع هذه الدول في منطقة اليورو و جعل سياستها النقدية بيد البنك المركزي الأوربي .
** جعل كل الاتفاقات التجارية و الاقتصادية و ذات العلاقة بتبادل المعلومات العلمية و التكنولوجية مع دول العالم الأخرى تمر عِبرَ بوابات الاتحاد الأوربي المخصصة لهذا الغرض .
** رفع شامل و كامل للحواجز ليكون انتقال السلع و الخدمات و الأفراد بين دول الاتحاد حرا و دون اية قيود و جعل الاتحاد و كأنه دولة واحدة ويتم ذلك بعد دخول كافة دول الاتحاد الى اتفاقية الشنغن .
** اعطاء المفوضية الأوربية صلاحيات اكبر في رسم السياسة الخارجية للاتحاد عموما و أن تكون سياسة الدول الأعضاء مطابقة أو لا تتناقض و السياسة التي يرسمها الاتحاد من خلال هذه المفوضية .
** اعطاء العلوية للتشريعات التي يصدرها البرلمان الأوربي على تلك التشريعات التي تصدرها البرلمانات المحلية للدول الأعضاء و خصوصا تلك التشريعات ذات العلاقة بدساتير الدول الأعضاء مما سيمهد الطريق لنشوء دستور اوربي ملزم لجميع الأعضاء .

ثانيا : الكتلة الأسيوية , هذه الكتلة ستكون هي الأكبر و الأقوى اقتصاديا في العالم حيث ستضم هذه الكتلة ثلاثة كتل فرعية هي :
** منظمة شنغهاي للتعاون و عدد اعضائها الحالي ثمانية دول هي الصين و روسيا و الهند و باكستان و اربع دول من اسيا الوسطى بالإضافة الى دول اسيوية اخرى ستنضم مستقبلا لهذه المنظمة و هم اعضاء مراقبين فيها حاليا .
** مجموعة دول اسيان و عددها عشرة دول من جنوب شرق اسيا هي إندونيسيا و ماليزيا و فيتنام و تايلند و ستة دول اخرى .
** الدول التي وقعت في منتصف شهر تشرين الثاني 2020 مع منظمة اسيان على اتفاقية لمنطقة تجارة حرة جديدة و هذه الدول هي الصين و اليابان و كوريا الجنوبية و استراليا و نيوزلندا .
المسألة المهمة التي برزت على السطح هي أن الصين اصبحت العامل المشترك بين منظمة شنغهاي للتعاون و منظمة اسيان و منطقة التجارة الحرة الجديدة التي ضمت دول تعتبر من الحلفاء الاستراتيجيين للولايات المتحدة الأمريكية كاليابان و استراليا و كوريا الجنوبية , لقد حاولت امريكا عزل الصين و إبعادها عن هذه المنطقة للتجارة الحرة مرارا و تكرارا طيلة فترة المفاوضات التي استمرت لمدة ثمانية سنوات بحجة الخطر الصيني القادم و حقوق الأنسان إلا أنها فشلت و هذا يمكن أن يكون التعبير الأبرز و المؤشر الأهم لأفول الهيمنة الأمريكية على العالم اقتصاديا و سياسيا .

ثالثا : كتلة من عدد محدود من دول في الأمريكيتين الشمالية و الجنوبية تقودها اقتصاديا الولايات المتحدة الأمريكية حيث ستجد امريكا نفسها ضعيفة امام وجود كتل اقتصادية صاعدة و ستجد نفسها مُجْبرة على التخلي عن سياستها الانعزالية و إنشاء كتلة هي محورها الأساسي إلا إن نشوء و تطور هذه الكتلة الاقتصادية لازال يواجه مصاعب كبيرة سببها الرئيسي هو عدم وجود ارادة سياسية لدى الولايات المتحدة الأمريكية بدمج اقتصادها باقتصاد الدول الأخرى و بسبب مساعي امريكا المستمرة للهيمنة و عدم استعدادها لاتخاذ نهج يعتمد المصالح و المنافع المشتركة مع حلفائها .
لقد زاد النهج الانعزالي لأمريكا بشكل واضح و كبير في عهد الرئيس السابق ترامب تحت شعار ( امريكا أولا ) حيث اتخذت ادارته خطوات تنفيذية عديدة لعزل اقتصاد امريكا عن اقرب شركائها و منهم كندا و المكسيك .

(( يتبع ))






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عصر الاتحادات و التكتلات الاقتصادية الدولية الكبيرة ( 1 )
- التحالف الفارسي الٍاسرائيلي حقيقة ... أم وَهم ..؟ ( 2 )
- التحالف الفارسي الٍاسرائيلي حقيقة ... أم وَهم ..؟ ( 1 )
- سوريا و شعبها ضحية الجميع ... !
- هل كانت العقوبات الأمريكية على ايران في مصلحة ايران ... ؟ ( ...
- هل كانت العقوبات الأمريكية على ايران في مصلحة ايران ... ؟ ( ...
- هل تسعى امريكا لحرب باردة جديدة ( 2 )
- هل تسعى امريكا لحرب باردة جديدة ( 1 )
- الإخوان المسلمين ... كحركة أممية الى اين .. ؟
- نظرية المؤامرة ما بين الغموض و الحقيقة
- التجربة الصينية و تعاملها مع فائض الإنتاج ( 3 )
- التجربة الصينية و تعاملها مع فائض الإنتاج ( 2 )
- التجربة الصينية و تعاملها مع فائض الإنتاج ( 1 )
- ما هي طبيعة العلاقة الأمريكية الإسرائيلية ... ؟ ( 4 )
- ما هي طبيعة العلاقة الأمريكية الإسرائيلية ... ؟ ( 3 )
- ما هي طبيعة العلاقة الأمريكية الإسرائيلية ... ؟ ( 2 )
- ما هي طبيعة العلاقة الأمريكية الإسرائيلية ... ؟ ( 1 )
- الفوضى الخلاقة : لماذا نجحت في اليابان و فشلت في العراق ..؟ ...
- الفوضى الخلاقة : لماذا نجحت في اليابان و فشلت في العراق ..؟ ...
- الفوضى الخلاقة : لماذا نجحت في اليابان و فشلت في العراق ..؟ ...


المزيد.....




- سابقة استخباراتية في بريطانيا.. رئيس الجهاز يتحدث -علنا- عن ...
- أربعة قتلى جراء عاصفة تضرب تركيا
- الحرب في اليمن: مدينة مأرب تعيش مأساة إنسانية في ظل -حرب قذر ...
- العراق يعلن ايرادات نفطية تجاوزت 7 مليارات دولار في تشرين ال ...
- اندلاع حريق في مبنى برلمان إقليم كوردستان
- -الواسطة- بوابة سحرية للحصول على وظيفة في العراق
- حركة حقوق تعد نتائج الانتخابات -غير شرعية- وتحذر من مسارات - ...
- اشتباكات بين افغانستان وحرس الحدود الإيراني
- إريك زمور جزائري الأصل..مرشح يميني للرئاسة الفرنسية مثير للج ...
- افتتاح كأس العرب في قطر.. رسائل عديدة -من دوحة العرب-


المزيد.....

- الخطاب في الاجتماع السياسي في العراق : حوار الحكماء. / مظهر محمد صالح
- ضحايا ديكتاتورية صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- حزب العمال الشيوعى المصرى ومسألة الحب الحر * / سعيد العليمى
- ملخص تنفيذي لدراسة -واقع الحماية الاجتماعية للعمال أثر الانه ... / سعيد عيسى
- إعادة إنتاج الهياكل والنُّظُم الاجتماعية في لبنان، من الماضي ... / حنين نزال
- خيار واحد لا غير: زوال النظام الرأسمالي أو زوال البشرية / صالح محمود
- جريدة طريق الثورة، العدد 49، نوفمبر-ديسمبر2018 / حزب الكادحين
- أخف الضررين / يوسف حاجي
- العدالة الانتقالية والتنمية المستدامة وسيلة لتحقيق الأمن الم ... / سيف ضياء
- الحب وجود والوجود معرفة / ريبر هبون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - آدم الحسن - عصر الاتحادات و التكتلات الاقتصادية الدولية الكبيرة ( 2 )