أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد جبار فهد - صراعٌ مع الأغلال الوهمية














المزيد.....

صراعٌ مع الأغلال الوهمية


محمد جبار فهد

الحوار المتمدن-العدد: 6801 - 2021 / 1 / 28 - 19:45
المحور: الادب والفن
    


Behind the rusty bars, we see the eyes of the black beast who made ourselves and thank him with silence for what we truly are

--------

مسح الليل الدامس بكفهِ على أفكاري البارحة وهمسَ بأذني مُبتسماً؛ ”إن جميع أفكار هذا العالم البائس لا تُعادل تلك الدمعة التي انتظرها منك بصبرٍ فارغ.. تلك الشُعلة القُرمزية التي ستتُطهرني من ذلك الضياء الزائف الذي أحملهُ خلف ظهري المُحطّم“.. فأبتسمت وأذرفَ هو دموعي........

---------
أعطني يدك
ودع عيونهم تتأملنا بغيرة..

أعطني يدك
لأضمُّها إلى خَديَّ الباردين..
لأخطُّ بإصبعي الصغير
حلمُنا الكبير
وواقعنا
المُستتر وراء
عِظام الأمير..

أعطني يدك
كي لا يتملكني الخوف
ولأرى الشجاعة تخشاني..

أعطني يدك
في النورِ
أو في الظلام
فنحنُ الموسيقى
التي ستُطفئ
الحريق
الذي أفتعلته همجية الأنام..

أعطني يدك
وبعدها علّمني..
علّمني كيف تُجازي
نظراتي
الإجرامية
وأفعالي الشهوانية..

أعطني يدك
ولننفجر معاً،
مِثلَ روحِ كُلِّ فُراتيٍ بريء..

أعطني يدك
كي أقطع يدي
وأكونُ لك حِضناً للأبد..

أعطني يدك
وسأعرفُ، حينئذٍ،
هل أنا ربٌّ
أم
عبدٌ أم كلاهما..........

-----------

لماذا يا رب أنت وحيد؟..
لماذا لا يشاركك أحد بشيء؟..
أم
هذا
هو الإنسان وليس أنت؟..

ألا تلاحظون؟.. أنا ربٌّ عقيم..
أأبى أن يشاركني أحد بشيء..

------------

وبين السيّدة الفلّاحة ومِيشيل فايفر حقلٌ رحيب من الدموع السوداء وزوج من الأحذية المُتسخة بعد لم تفهمه آلام البشر..

-------------

ولأن قلبي مذكرة بيضاء.. فلا يوجد فيهِ غير فراشة ميتة وشاعر يرثي العدم..

--------------

متى يدفنُ العالم كينونته الشرّيرة لأتألم ذلك الألم الصغير الذي لا أعبأ له أبداً؟؟..

كم أكره نفسي ومن هم من حولي..

لا أطيقُ شيئاً..
أريدُ أن أنفجر..
أن أتبخر..
أن أتعذّب..
أن أملأ فمي بالتراب..
أن ألعن خالقي كل لحظة..
أريدُ أن أصرخ بوجه أمي مجدداً،
وأحفرُ قبرَ أبي القذر
من أجل
أن انهش عظامه بأسناني الساخطة
وأصيحُ؛ ”لماذا؟.. لماذا أنا؟.. لماذااااااا؟“..

إنّه حبيبي..
إنّه روحي وكُلّي..
إنّه ما يقتلني كل ساعة
وأبداً
لا يُحييني.. أبداً..
إنّه ما أعشقه..
ما أحمله متغطرساً..
ما أحضنه.. أضمُه.. وأشمُه..
إنّه الوحيد الذي أفكر به
وأعرفه
مثلما أعرفُ نفسي وبشاعتها..
إنّه الموت مُنجبي ومُوجدي..
فهل سيأتي اليوم الذي
فيه
أذبحُ الحياة
من أجل مقابلة
ذلك العظيم الذي أتخذتهُ ربّاً؟؟..
تُرى هل بمقدوري
أن
أفعلها
رامياً كُلِّ بُلهٍ
وسخافةٍ
وراء الضوء الخالد
الذي لا يسكنُ سوى ظلّي الخفي؟؟..

يا ضجر..
يا بؤس..
يا ألم..
يا عدم..
يا هم..
يا غم..
يا دم..
يا جوع..
يا سهر..
يا خطر..
يا مرارة..
يا قذارة..
يا من هم الوحيدون القادرون على فِهمي..
ارفعوني عالياً
نحو الفضاء الصامت
واجعلوا
من موتي الأزلي
لحنٌ
جذّابٌ وأخّاذ
يستقرُ على مسامع الرُضَّع العذبة..
كي يموتوا
هم أيضاً..
وينتهي كلّ شي..
كلّ شي..

--------------

أقتلُ الناس بذهني حاملاً وردة آلامهم العارية، في يدي، ببهجة..
ذلك هو شعوري السرمدي..



#محمد_جبار_فهد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنا لستُ وحشاً...
- لُعبة الحيارى
- دُخان النار الأزليّة..
- لأنّنا خالقون..
- الإنسان...
- كيف تُفكّر الفراشة...
- أحياناً...
- الإنسانة والحمامة والطبيب..
- سينما.. كُلّ شيء هنا سينما..
- أنا أفكر.. إذن أنا عدم.. عدم..
- صرخة في وجه عراقي..
- أشُك...
- عود إبليس...
- هل الإنسان بحاجة إلى الدين؟..
- ما وراء المطر....
- تحت شجرة شارع المتنبي الميت
- خاطرة بشرية..
- مللتُ من كُلّ شيء...
- الحقيقة رذيلة..
- تبّاً للرثاء.. تبّاً للسماء..


المزيد.....




- بمشاركة 16 دولة.. افتتاح الدورة الأولى لمهرجان دمشق الدولي ل ...
- عندما يسقط السلاح.. تسقط الرواية موافقة حماس على نزع سلاحها ...
- المسرح السوري يتألق في جرش... زيناتي قدسية يحصد جائزتين وعبد ...
- الأخوان ملص يفتحان النار على المثقف السوري: بين التطبيل والط ...
- -من يرمي الحجر الأول؟-.. مسرحية سورية تحاكم العنف وتترك السؤ ...
- مؤرخ روسي يدعو لترجمة الأدب القديم إلى الروسية الحديثة لإنقا ...
- مستشهدا بآيات قرآنية وبالسنّة.. متحدث خارجية إيران: لا يحق ل ...
- لقطات مرعبة وأشبه بالأفلام من أمريكا.. مسلحان يفتحان النار ق ...
- وفاة نجم مسلسل -The Sopranos- عن عمر ناهز 80 عاما
- -قاعة مسجد وهوى عثماني-.. كيف حوّل روائي فرنسي منزله إلى -إس ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد جبار فهد - صراعٌ مع الأغلال الوهمية