أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد جبار فهد - تحت شجرة شارع المتنبي الميت














المزيد.....

تحت شجرة شارع المتنبي الميت


محمد جبار فهد

الحوار المتمدن-العدد: 6739 - 2020 / 11 / 21 - 01:21
المحور: الادب والفن
    


- لماذا تقرأ لدوستوفسكي.. أنا عن نفسي لا أحبّه؛ لأنّه يُظهر الناس على أنّهم وحوش مفترسة ومنافقين غير جديرين بالثقة؟..

- ‏لستُ أقرأ له لأعرف الناس، فأنا أعرفهم جيّداً.. أنا أقرأ له، لأنّه وحشٌ ومنافق أيضاً مثلي.. فليس الذين يكتبون عن الناس أقل همجية من الناس أنفسهم..

- الحقيقة التي لا أخفيها عنك، يا محمد، إنّي لا أحبّك أنت كذلك (ابتسامة من الطرفين).. فأنا لَم أرَ شابٌ أتعس ولا أجرأ على المجاملة والتصنُّع أكثر منك.. وما يُحزنني، فوق كُلّ هذا، تفكيرك القاسي في الإنتحار وعدم مخشيتك من الرّب - وإن كنت لا تكترث بوجوده أو عدمه -!.. ولا أدري كيف لا تخاف من الآتي وأنت تحيا وسط الموت الشرس وتُحيطُ بك العواصف الشرّيرة؟!..

- ‏إن الشقاء والتعاسة والضجر هم أولادُ الصرخةُ الأولى التي خطفتها أعيُن السُعداء والمُحبّين البؤساء وهذا هو التصنُّع الحقيقي يا مَن لا يقرأ نفسه مُطلقاً.. لماذا لا تتقدم خطوة وتأتي لتُصارحُني وتترك الكتب لأولئك الذين لَم يروا قط وتقول لي، أفيك القُدرة على أن تحيا بقُدسية إن لم يضعوك في حجر أمّك لتنتشي الحليب المُدنّس؟؟.. أبوسعك أن تصرخ منذ لحظة وجودك القذر، وتعود من حيث أتيت وتنطمر إلى الأبد خلف الظلام وهم يأخذوك بالإبتسامات المُزيّفة ويعلّمونك جمال الأشياء لا حقيقتها؟؟..
مَن يستطيع تحمُّل الحقيقة وهي تعني الموت في كلِّ مخطوطات اللّيل ومصاحف الكون وأقلام البحر الأعظم؟؟.. مَن؟؟..
أتريد منّي ألّا أفكّر بإنتحار وألّا أخشى ربّاً، وأنا الذي ولجتُ للحياة بنصفِ قَدم ورُبعِ فَم وكأسِ دَم؟؟..
أيُّ عواصفٍ تلك وأيُّ موتٍ هو ذلك الذي يجعلني أرتعدُ وأنا مَن - بفكري - خلقتُ كُلَّ وَهمٍ وهَمّ؟؟..
الكُلّ يقرأ لدوستوفسكي وناظم حكمت، ويستمع لموزارت وساتي.. الكلّ، يا صديقي الكاذب، يُقلّد مرجعه ودينه، ويلعَب مونوبولي مع الله، وليس فيهم واحداً يفهم الكذبة أبداً.. أبداً..
حتى أنا.. حتى أنا..
فمَن يا تُرى أنا؟؟.. مَن؟؟..



#محمد_جبار_فهد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خاطرة بشرية..
- مللتُ من كُلّ شيء...
- الحقيقة رذيلة..
- تبّاً للرثاء.. تبّاً للسماء..
- ربُّ الأرباب ميمي..
- نوبل الفيزياء للكيالي ولزغلول النجار!...
- الرّوح الجاهلية..
- بيتهوڤن...
- كونوا احراراً..
- الإنسان قلب الوجود..
- حكمة ميت...
- شريعة المطر..
- جريمة الإنجاب..
- الإله الصغير..
- هأنذا..
- ولا الضّالين...
- العدم والماهية..
- أحفاد هُبل وأبناء العلم..
- العالم الـ*رائي..
- الوثن العاهر..


المزيد.....




- الداخلية السورية تحسم الجدل حول توقيف شقيق الفنان لجين إسماع ...
- بعد أشهر من التكهنات.. نجمان مصريان يعلنان اقترانهما رسميا ( ...
- -لؤلؤ لا يقدر بذهب-.. نجاة مكتبة بحمص بعد 15 عاما تفتح جراح ...
- -مطماطة- بتونس: بيوت من قلب الصخر تجمع عبقرية السكن ووهج الس ...
- -أقف مع فلسطين وشعبها-.. انسحاب جميع الفنانين من جولة إد شير ...
- عود مصطفى نصري يعود إلى أصالة بعد 13 عاما من الأمانة
- -ورثة الدم-.. أخوان يقتلان أمهما وإخوتهما الأربعة ويدفنانهم ...
- التعليم العالي: اليوم آخر موعد لتسجيل طلبات تقليل الاغتراب ل ...
- -مطماطة- بتونس: بيوت من قلب الصخر تجمع عبقرية السكن ووهج الس ...
- بسبب تكريم هند رجب.. غرامة أمريكية على الشاعر وإيرفينغ يُسدد ...


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد جبار فهد - تحت شجرة شارع المتنبي الميت