أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد جبار فهد - تبّاً للرثاء.. تبّاً للسماء..














المزيد.....

تبّاً للرثاء.. تبّاً للسماء..


محمد جبار فهد

الحوار المتمدن-العدد: 6712 - 2020 / 10 / 23 - 19:15
المحور: الادب والفن
    


قالوا لي قبل قليل بأن زوج عمتي مات البارحة جرّاء مرض السُّكري.. جلستُ في غرفة الاستقبال منزويّاً - كعادتي - اُفكّر بمهند (أبو آوس)، مسترجعاً الذكريات الصغيرة واللحظات الخاطفة..
لا أبكي، فالبكاء من ديدُن البشر..
لستُ بشراً.. لستُ بشراً..
حاشاني.. حاشاني..
أتذكر قبّاني حينما يصفعني على خدّي في أحلامي؛ ”يا أحمق، أشياءك الكبيرة هي أشياءك الصغيرة“..
أتذكر غضب بودلير وهو ساكت؛ ”رُوحك مقبرةٌ، تسكنُ فيها وتَطُوف،
كراهبٍ فاسدٍ، مُنذُ الأزل“....
أتذكر أبو آوس حينما قال لي؛ ”كبران أبو حميد.... صاير حلو“.. وبـ”تسلملي عمو“ ساذجة مُرهقة اردُّ عليه، وكإنّنا في رواية..
أتذكر ألبير كامو.. أتذكر الغريب حينما دفن أمّه وهو غير مكترث؛ لأن الحياة ليس لها معنى..
أتذكر الطلقة.. أتذكر الأربع طلقات.. أتذكر المسدس العبثي وعيون العربي ذو الجُثة الجامدة..
أتذكر شهيد غرناطة لوركا حين اُعدم وهو يُغرّد؛ ”إنني أعرفُ الكثير الكثير، لكن في المعهد كانوا يعطونني صفعات هائلة“..
أتذكر نفسي.. نفسي القديمة عندما صَرَخت؛ ”نحنُ لا نرثي الموتى، إنّما نحنُ نرثي أنفسُنا من حيث لا ندري“..


من نحن؟.. أنا وحدي أعرف...... اصمتُ لبُرهة عقيمة، فأتذكرُ سمُّ سقراط الضبابي وأنا أشربُ الشاي الذي هو عبيرُ أمّي؛ ”إنني أعرفُ شيئاً واحداً، وهو إنّي لا أعرفُ شيئاً“....



#محمد_جبار_فهد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ربُّ الأرباب ميمي..
- نوبل الفيزياء للكيالي ولزغلول النجار!...
- الرّوح الجاهلية..
- بيتهوڤن...
- كونوا احراراً..
- الإنسان قلب الوجود..
- حكمة ميت...
- شريعة المطر..
- جريمة الإنجاب..
- الإله الصغير..
- هأنذا..
- ولا الضّالين...
- العدم والماهية..
- أحفاد هُبل وأبناء العلم..
- العالم الـ*رائي..
- الوثن العاهر..
- يا مجهولاً...
- عند الموتِ تتجلّى الحقيقة..
- الغضب الجريح
- لا إله إلّا الإنسانية..(4)..


المزيد.....




- موسيقى هادئة وتدليك عميق.. يوم للاسترخاء مع الأبقار في هذه ا ...
- إيران تغلق مركزا لتعليم اللغة الفرنسية: يهدد الأمن القومي
- بيان مصري ردا على أصالة بعد حفلتها في دمشق
- الحياة العثمانية الكلاسيكية زمن الرحالة أوليا جلبى
- إد شيران يكسر صمته ويدين الحرب على غزة عقب أزمة استبعاد الفن ...
- بعد تناوله الخلفية الفكرية للشرع.. هجوم واسع من أوساط سلفية ...
- هل تتناول طعامك ببطء؟ قد تكون مطاعم هونغ كونغ كابوسًا بالنسب ...
- سوريا.. ثمانية أشهر تبعث الحياة مجددا في أحد مسارح دمشق
- وتر الفرح وملاذ النزوح.. -الربابة- توثق ذاكرة أهالي بعلبك
- -الإعدام للخونة-.. فيلم عن غزة يفجر حملة ضد مخرجيه في إسرائي ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد جبار فهد - تبّاً للرثاء.. تبّاً للسماء..