أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد جبار فهد - الغضب الجريح














المزيد.....

الغضب الجريح


محمد جبار فهد

الحوار المتمدن-العدد: 6605 - 2020 / 6 / 29 - 22:24
المحور: الادب والفن
    


علّمتيني درساً.. إنّ أقسى شيء ممكن أن يفعله الإنسان كيما يُؤذي الآخر، هو أن يحبُّه.. لقد علّمتيني درساً.. ودرسُكِ حياة يا أنتِ..
زَجَرَتني ولم تسمع صمتي.. يا ترى أين المضرّة في أن أحُبّ، أن أشعر، أن اتأرجح كطفلٍ بريء في حضن الكونِ؟؟!..
أصرفت وجهها عنّي بعيدا.. فقط كي لا تنصت لأُغنيّة الحُبّ.. أُغنيّة حُرُوفها دموعي..
أغنيّة خطّها جنوني.. ونقّطها سكوني..
أغنيّة لا يعرفها أحد.. تعرفها فقط جفوني..
يا معشر المُحبّين.. ابذلوا كُلِّ قطرةِ حُبٍّ لديكم.. وهل جزاء الحُبِّ إلّا البُعدِ؟؟!..
وهل ثواب إله الآلهة إلّا العذاب؟؟!..
وهل أخطأ (هلدرلن).. ”السماء لأهل الألم“..
يا معشر العاكفين على الحبرِ والقرطاسِ والقلم..
الحياة في الألم.. كلا.. إنَّ الحياة هي الألم..
أعتذرُ ولا أعتذرُ لكِ يا أنتِ.. يا مجهولا أبحث عنه..
أعتذرُ إن كنتُ سبباً في آلامكِ وأحزانكِ..
ولا أعتذرُ إن أحببتُكِ.. لن أعتذر للهواء الطلق الذي أتنفسَهُ..
لا لن أعتذر لمجرد إنّي تنفستُكِ فقط..
أعلمُ جيّدا إنني السبب، ولكني لن أعتذر..
لا لن أعتذر.. فالحُبّ لا يريد أسفاً كمقابل.. أنا أعرفهُ.. إنّما مُرادهُ قلباً يُقبّلهُ على شفتيه لكي يغادر كالطائر الحائر..
علّمتيني درساً.. دروساً.. حُصصاً..
علّمتيني، وما برحت أحمقاً لا أفهم معنى الرسالة..
يا أنتِ.. أرجوكِ.. اهمسي بأذني وقولي لي ما الرسالة..
قالت؛ ..... ”هممممم نمنم.. أنت الرسالة“...
فخرستُ إلى الأبد.. إلى الأبد.. وبدأتُ أكتب الرسالة..
لا زلت غبيّاً.. عرفتُ فحوى الرسالة، غير إنّي إلى الآن لم أعرف من هي؟؟!...
وا عجبي.. أهيَ الرسالة أم الرسالة هيَ؟؟!..
أجابت، حينما لاحت ملامحي من بعيد.. قلقةٌ.. مضطربةٌ.. شاردةٌ..
”أنا أنا.. فما الرسالة.. وما أنت؟؟.. لستم سوى سُحُبا داكنة في قلبي..
وذكرياتٍ مُحطّمة لا تُلَم..
من أنت؟.. لست غير الخائن الذي أحبّني.. وما حُبّك لي إلّا خيانة“...
لم أنبس ببنت شفة.. سكت عميقا وبعيونٍ ساكنة تبثُّ تنهدات مشتعلة،
كنتُ أنظرُ إلى العُشُب الذي ما فتئ ينظرُ إليّ..
يشفق عليّ.. كنت متردداً..
إذ ماذا تفعل حينما ترى الذي أمامك هو ليس مرآتُك، رغم ذلك هو أجمل شيء..
أرقى شيء.. آه منهُ.. هو الشيء واللاشيء في آنٍ..
هل رأيتم من قبل عيوناً ترسلُ حمامات ولساناً يلفظُ سموما حمراء؟؟..
أنا.. أنا الذي لا ذنب لي عاينت كُلّ هذا..
وما ذنبي كان إلّا الحُبّ..
غُرباء نحن على هذه البسيطة الخضراء..
إذ سُمُوّنا الروحي يعتبر في ديننا جريمة..
واجترارنا كالقطيع مثلهم فيه تصفيقا ووليمة..
هذه هي الرسالة.. ولكن من هيَ؟؟!..

------------------------------------------------------------------------------------


”هذه الرسالة التي لم تتم لي قراءتها، قد خفَّفَت من أعبائي وأحالت أفكاري إلى أُغنيّات“...

طاغور...






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا إله إلّا الإنسانية..(4)..
- تساؤل؟؟؟..
- لا إله إلّا الإنسانية..(3)..
- لا إله إلّا الإنسانية.(1)..
- عابد الكتب..
- لا إله إلّا الإنسانية..(2)..
- مملكة الروح..(2)..
- لا إله إلّا الإنسانية..
- مملكة الروح..(1)..
- السماء لأهل الألم..
- هل أتاك حديث نمنم؟؟..
- من أنا؟؟.. ما غايتي؟؟..


المزيد.....




- إلهام شاهين تحدد أهم فنانة في جيلها... وتتحدث عن فضل عادل إم ...
- فيديو: وتر العود يستعيد إيقاعه تدريجيا في إيران بعد عقود من ...
- فيديو: وتر العود يستعيد إيقاعه تدريجيا في إيران بعد عقود من ...
- لوحة في مكتب محمد بن سلمان -الداعم- للمواهب تثير تفاعلا (فيد ...
- مكتب مجلس النواب.. تعميم الحماية الاجتماعية ثورة من شأنها ال ...
- العثماني يطالب بتكثيف الجهود لتنزيل مقتضيات القانون المتعلق ...
- انتخاب المغرب رئيسا للمجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيم ...
- مجلس النواب يصادق على مشروع قانون يتعلق بمكافحة غسل الأموال ...
- أصوات من السماء.. الحافظ خليل إسماعيل صوت الشجن البغدادي في ...
- كتاب -مشارف الخمسين- تأليف إبراهيم عيسى


المزيد.....

- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد جبار فهد - الغضب الجريح