أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد جبار فهد - الحقيقة رذيلة..














المزيد.....

الحقيقة رذيلة..


محمد جبار فهد

الحوار المتمدن-العدد: 6719 - 2020 / 10 / 30 - 16:39
المحور: الادب والفن
    


ليس بمقدوري أن أتخلّص من هذا الإحساس المُريب..
إحساس عدم الخوف واللامبالاة العجيب..
أُفاجأ نفسي بتصرفاتي، فكيف لا يفهمني الآخر بصورة خاطئة؟؟..
عيني مُثارة بالتناقضات والأسئلة المُحيّرة، وعقلي مُليء بخرافات البشر.. أما روحي فلا يخلو منها الفراغ القاتل المُستميت..
أتلاعب بالكلمات لعلّي أجدُ شيئاً ينحر كياني، وأموت.. أموت إلى الأبد..
ما الكلمات؟؟.. أحقاً كلماتٌ تُعبِّر عمّا في داخلنا من أعاصيرٍ وبروقٍ ورُعود؟؟.. إن كان ذلك، فما أغبى الكلام وما أرذل الكلمات..
لم أختر روحي.. لكن إن خيّروني سأختارني مُجدداً.. أم الأجدر ألا أختار أبداً؟.. لا أعلم.. من يعرف؟!..
محبوس في سجن ماض وحاضر، وغدٍ مُبهم مثلي..
لا يمكنني الهروب، ولا سبر أغوار همّ القلوب..
أحيا كما أُريد.. صادقاً مع الجميع وعنيد..
لا تكن مثلي.. لا تكن مثلي.. كُن كما تُريد.. كُن كما تُريد.. ففيك الكثير الكثير.. وفيَّ ما يكفي..
قل لي، يا صاحبي، ماذا يُنجيك.. ماذا يُنجيك؟!..
صارحني.. صارحني كما صارحني أخي فيما سيحدُث في نهاية هذا العالم.. ”الصيحة.. الجبال تسير.. ويوم يكون الناس كالفراش المبثوث...“.. وتلفيقات ما بعدها من تلفيقات..
صارحني وفسّر لي آياتك بلغة العيون.. فإنّي لا أفهم سوى فلسفة العيون يا صديقي المُنافق..
أردتُ يوماً أن أسامر عظيماً فلم أجد أحد سوى فقيراً يُكلّمني عن حكمة الجوع..
من أنا لأخشى ربٌّ أو موت؟؟، ومن هو الذي يهاب إن كان كلاهما؟!..
لابد من إطلاق النار على كُلِّ طائرٍ يسكنُ الجو، لُنعلّم الآخرين إنّ الحقيقة ليست هناك، ولا هنا.. بل هي في الحضن الدافئ، في الشُرفة المُزخرفة بالأحجار الفيروزية، في النسكافيه اللاسع، في الكرسي الهزّاز، في الحديقة ذات الأزهار النادرة، في تنهُدات القطط والأرانب والأسماك الملوّنة..
الحقيقة هي إناء فضّي صغير مملوء بحبات الرُّمان الحمراء وكتاب على هيئة حبيبة لا يُمَلُّ من قراءته..


ضجيج.. ضجيج.. صمت.. صمت.. هكذا نحيا وهكذا نموت..



#محمد_جبار_فهد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تبّاً للرثاء.. تبّاً للسماء..
- ربُّ الأرباب ميمي..
- نوبل الفيزياء للكيالي ولزغلول النجار!...
- الرّوح الجاهلية..
- بيتهوڤن...
- كونوا احراراً..
- الإنسان قلب الوجود..
- حكمة ميت...
- شريعة المطر..
- جريمة الإنجاب..
- الإله الصغير..
- هأنذا..
- ولا الضّالين...
- العدم والماهية..
- أحفاد هُبل وأبناء العلم..
- العالم الـ*رائي..
- الوثن العاهر..
- يا مجهولاً...
- عند الموتِ تتجلّى الحقيقة..
- الغضب الجريح


المزيد.....




- من قال لا لفيلم -نعم-؟ انسحاب ناداف لابيد من مهرجان مرسيليا ...
- في مالمو / السويد تقيم معرض للفنان التشكيلي هادي الصكر
- -بعيون شابة-.. بغداد تحتفي بأفلام توثق قصص الأهوار والتغير ا ...
- كوثر بن هنية: السينما سياسة والغرب يستهلك مآسي الجنوب
- الملكة صوفيا تصنع التاريخ أمام ليون الرابع عشر باستعادة امتي ...
- تضارب في الروايات الإسرائيلية عقب عملية تسلل واشتباك على الح ...
- -دليل جرائم القتل من فتاة صالحة- 2.. موسم أكثر نضجا يعيد اكت ...
- -ليلة عسل-.. مصطفى غريب يقدم أولى بطولاته المسرحية في السعود ...
- موعد انطلاق عروض الفيلم الكوميدي الرومانسي -الكراش-
- نيللي كريم تبدأ تصوير دورها في فيلم -الفيل الأزرق 3-


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد جبار فهد - الحقيقة رذيلة..