أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد جبار فهد - دُخان النار الأزليّة..














المزيد.....

دُخان النار الأزليّة..


محمد جبار فهد

الحوار المتمدن-العدد: 6782 - 2021 / 1 / 8 - 21:04
المحور: الادب والفن
    


سأرفضُ الهدم والبناء
وأضحكُ هازءاً من الغُرباء..

سأضعُ قدم الفقير فوق
السماء
وأتربّع على أغصان
المساء..

دموعي العسجدية سأجعلها
أقصوصة
خلف بؤبؤ الشُعراء..
وقلبي المَرجاني
سأهبُه
إلى غزالةٍ خرساء..

سأمسك حمامة..
سأهمس لها الكذبة..
سأضمُّها إلى صدري
وأتأكد من نبضي بأنّه
قد خنقها جيّداً..
سأقف، والله يشاهدني،
وأرميها في هاويةٍ
تُدعى فم السُجناء..

سأغادر روحي..
سأغادر نفسي..
سأغادر جسدي..
سأغادر أفكاري..
وأبلغُ أدنى قاعٍ
لأنّ هناك
هناك
تسكنُ العلياء..

سأتزوّج..
سأمارس
الحُبّ
مرّة بهدوء
ومرّة بعنف
ومرّة بسُكُر..
ثمّ سأضع أولادي في
عشٍّ أزرق..
وأوهمهم بأنّي
حقيقة..
حتى تجيء اللحظة
التي أنثرهم فيها
كرذاذِ خُزامى
على
سفينة الفضاء..

سأُلقي تعويذة
تُسيّر الكواكب
وتجرُّها
نحوي
نحوي..
سأنتظر قدومهم..
فبحوزتي كُلِّ الزمن..
على ماذا أخشى؟..

سيسألوني..
سيسألوني عن ماهيتي..
سأجيبهم..
سأجيبهم، بصمت، عن أغنيتي..

وصيتي..
وصيتي
هي أن أنام..
أنام وأتلو آيات الألم
على مسامعي الفارغة..

وصيتي
هي أن يَنحرَني الحبيب
في كوخِ عينيه الصغير
وأنا أنظرُ إليه
وأنا أنظرُ إليه..

وصيتي..
وصيتي..
أن أغزو قرية
وأحتلُّ جزيرة
لأسفكُ دم القطيع
كما عوّدوني أجدادي..

وصيتي..
وصيتي
أن أغتصب الكذبة
وأستمني على الحقيقة
وأكفر بربّ جميع الأشياء
وأجلسُ لوحدي
لوحدي كثانوس..
لكن غضباً..
غضباً..

وصيتي..
وصيتي
أن أقبّل شفَتي
امرأة
كي أستعيدُ برائتي..
كي أستعيدُ سذاجتي وحماقتي..

وصيتي الأخيرة..
أن أرقصُ على أثدائها الصغيرة..
وأتأرجحُ على حواجبُها الشرّيرة..
لأنّي
حيوان..
ولأنّي
إنسان..
أحلامي كبيرة..
كوابيسي ضريرة..
أمنياتي، في قاموسهم
جريرة..
لأنّي
إله..
ولأنّي
سفّاح..
كتابي نزلة برد
وسيفي قُشعريرة..

.............................

- كلامك طلاسم..
- إنّها خُدعة الأنبياء ومهنة المُنجّمين ولُغة العرّافين لن يفهمها عبدٌ مثلك..
- أنا حرٌّ..
- أنت لست حُرّاً..
- وكيف ذاك؟..
- لأنّ الحُرّية عبودية من حيث لا تشعر..



#محمد_جبار_فهد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لأنّنا خالقون..
- الإنسان...
- كيف تُفكّر الفراشة...
- أحياناً...
- الإنسانة والحمامة والطبيب..
- سينما.. كُلّ شيء هنا سينما..
- أنا أفكر.. إذن أنا عدم.. عدم..
- صرخة في وجه عراقي..
- أشُك...
- عود إبليس...
- هل الإنسان بحاجة إلى الدين؟..
- ما وراء المطر....
- تحت شجرة شارع المتنبي الميت
- خاطرة بشرية..
- مللتُ من كُلّ شيء...
- الحقيقة رذيلة..
- تبّاً للرثاء.. تبّاً للسماء..
- ربُّ الأرباب ميمي..
- نوبل الفيزياء للكيالي ولزغلول النجار!...
- الرّوح الجاهلية..


المزيد.....




- الأمن المصري يكشف تفاصيل مقتل عم الفنان حمدي الميرغني بالرصا ...
- الصندوق الأسود للحرب العظمى.. من عهد السلطان عبد الحميد الثا ...
- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟
- من يصنع الأدب اليوم.. الكاتب أم الذكاء الاصطناعي؟
- -قصر العظم- يتصدر جوائز الإعلام السوري في المهرجان العربي بت ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- قابلوا -الليمور المغنّي-.. كيف يستخدم تقنيات الأوبرا لصنع ال ...
- معاونة وزير الثقافة السورية تكشف عن تعرضها لتهديدات ومضايقات ...
- أمازونيات الطليعة الروسية.. أربع فنانات يستعدن حضورهن على ال ...
- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد جبار فهد - دُخان النار الأزليّة..