أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - النزاهة والفساد الإداري ظاهرتان متناقضتان ومتضاربتان لا يمكن الجمع والتوفيق بينهما














المزيد.....

النزاهة والفساد الإداري ظاهرتان متناقضتان ومتضاربتان لا يمكن الجمع والتوفيق بينهما


فلاح أمين الرهيمي

الحوار المتمدن-العدد: 6778 - 2021 / 1 / 4 - 11:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن ظاهرة الإصلاح تعتمد على المصداقية والإرادة والتصميم وقوى حية مؤمنة ومتفانية وصادقة من أجل الإصلاح ولا ينجز عمل الإصلاح في عملية التثقيف والوعض والمحاورة وإنما يجب أن يرافق ذلك العمل والمصداقية من أجل التغيير وخلق وبناء الجديد الذي يجسد عملية الإصلاح كما يتطلب عملية الإصلاح مد جسور من الثقة بين المواطن والدولة وهنالك ملاحظة مهمة وأساسية أن المصلح يجب أن يتجرد ويقطع علاقته بالماضي الذي يعتمد على القديم وسلبياته وليس يقوم المصلح بعمليته الإصلاحية من خلال التوافقية والتنسيق والمساومة بين القديم الذي يجب تغييره وبين عملية الإصلاح.
من خلال هذه الصورة نلاحظ السيد الكاظمي رئيس الوزراء في عملية الإصلاح يحمّل الشعب أوزار وأخطاء وفساد القوى السياسية حينما فرض على الشعب الضرائب المجحفة وقطع لقمة العيش من أفواه الجياع في عملية تعويم الدينار وقيمة الدولار في الوقت الذي يترك حيتان الفساد الإداري ويترك من ينهب ويسرق المال العام وأموال الشعب ولم يعيدها إلى الشعب.
وهنالك تناقض بين عملية الإصلاح وتطبيقها على الواقع العملي من خلال جمع الأموال من الشعب لدعم ميزانية عام/ 2021 وملء خزينة الدولة في الوقت الذي تشير فيه الدلائل والوقائع أن جهاز الدولة متهم بالفساد الإداري وهذا يعني أن الأموال التي تجمع من الشعب سوف يستحوذ عليها حيتان الفساد الإداري كما في السابق في الدولة .. إن المطلوب من الكاظمي خلق وبناء جهاز الدولة ينسجم معه في عملية الإصلاح، كما يجب أن يخلق ويبني جهاز الدولة يمتاز بالنزاهة ونظافة الضمير واليدين.
إن السيد الكاظمي يطلب ويريد المستحيل في جمع المتناقضات حينما يدعو الشعب إلى التكاتف من أجل إنجاز عملية الإصلاح، إن السيد الكاظمي إذا كان يدعي بأنه مصلح ويعمل من أجل الإصلاح فإنه يناقض نفسه حينما يدعو جميع المجتمع العراقي الذي يمثل الشعب التكاتف معه في إنجاز عملية الإصلاح والتغيير، لأن المصلح لابد أن يفرق شمل المجتمع بإصلاحه وعمله لكي يجمع ويبني مجتمع جديد على قاعدة جديدة وفق مسيرة الحياة وتطور التاريخ وتقدمه ولابد للمصلح أن يحمل معول الهدم والبناء في وقت واحد لأن حركته الإصلاحية بانية وهادمة في وقت واحد فهي تهدم النظام القديم كي تبني محله نظام جديد أقرب إلى روح العدل والتقدم والتطور والمستقبل المشرق السعيد بينما يريد أنصار النظام القديم (المحافظين) من عناصر الأحزاب السياسية أن يعرقلوا مسيرة الحياة وتطور التاريخ ويرجعوا بالنظام والمجتمع إلى الوراء ويتركوه جامد وثابت في مكانه من أجل مصالحهم وأنانيتهم وجشعهم وهذا يناقض منطق التاريخ في الحركة والتغيير التي يناضل من أجلها القوى الحية في المجتمع من التقدميين الداعين إلى التقدم والتطور والسير بالمجتمع إلى الأمام.
من خلال ذلك على المصلح أن يسير في طريق واحد وهو الإصلاح وهذا يتناقض مع رغبات السيد الكاظمي الذي يريد التوفيق بين جميع أطراف المجتمع وهذا الموقف الازدواجي ليس من صفة وعمل المصلح نحو الإصلاح لأن (فاقد الشيء لا يعطيه) وهذا يعني أن العمل الإصلاحي يلغي ويقضي على القديم ويسلبه جميع مصالحه ومكاسبه وسلطته ومن خلال ذلك إن السيد الكاظمي يطلب ويعمل من أجل المستحيل لأن الموقف يكون ازدواجي وليس من عمل المصلح إذا كان يريد التوفيق بين القديم والجديد ويعني ذلك أنه يريد أن يكسب رضى وثقة جميع أبناء المجتمع العراقي وإن هذه العملية فاشلة ومتناقضة مع منطق التاريخ وعملية الإصلاح.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,236,399,838
- السلبيات التي تفرزها وصفة صندوق النقد الدولي
- لو أن ... الكاظمي ..!!؟؟
- من أجل بناء الاقتصاد العراقي
- مواطن يسأل نواب الشعب ..!!؟؟
- حول تكريم المبدعين العراقيين
- المخدرات وآثارها المدمرة على الشعب العراقي
- الكاظمي والصدمة المالية وجهاز الدولة العراقية
- الإصلاح مشروع فكري والتطبيق عمل وبناء
- تجربة سلطة الحكم في العراق
- الكاظمي والقرار الصعب
- بمناسبة مرور عام على مسلسل الموت لثورة الجوع والغضب التشريني ...
- الكاظمي ومشروعه الإصلاحي الفاشل
- الجذور النضالية لمدينة الناصرية الباسلة
- الدولة والشعب
- وزير المالية يتبجح .. هل هو نجاح أم فشل
- الدولة وثورة الجوع والغضب التشرينية
- أين المؤسسات الرقابية للدولة ؟
- الأحزاب السياسية وثورة الجوع والغضب التشرينية
- ترميم البيوت الطائفية إعادة للنهج الطائفي والعودة إلى نقطة ا ...
- أهمية الصحافة في الدول الديمقراطية (4)


المزيد.....




- وزيرة خارجية السويد: اليمنيات بنّاءات ويمكنهن لعب دور أكبر ف ...
- مشروع قرار أوروبي-أمريكي لدى وكالة الطاقة الذرية لإدانة تعلي ...
- وزيرة خارجية السويد: اليمنيات بنّاءات ويمكنهن لعب دور أكبر ف ...
- التحالف الدولي يقر بسقوط 10 صواريخ على قاعدة عين الأسد في ال ...
- أنقرة: لا يمكن للمجتمع الدولي أن يدير ظهره لمأساة السوريين و ...
- انفجار قرب مركز اختبارات كورونا في هولندا
- كيفية التخلص من ارتجاع المريء في حلقك!
- شاهد: جفافٌ يضربُ القنوات المائية في مدينة البندقية الإيطالي ...
- هل تريد زيارة القمر؟ ملياردير الياباني يقدم ثمانية مقاعد مجا ...
- المخابرات اللبنانية تعتقل مجموعة داعشية مرتبطة بهجمات انتحار ...


المزيد.....

- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - النزاهة والفساد الإداري ظاهرتان متناقضتان ومتضاربتان لا يمكن الجمع والتوفيق بينهما