أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - الكاظمي والقرار الصعب














المزيد.....

الكاظمي والقرار الصعب


فلاح أمين الرهيمي

الحوار المتمدن-العدد: 6770 - 2020 / 12 / 24 - 11:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مصداقية الإنسان .. كيف التعرف عليها ؟ من خلال السلوك والتصرف ومن خلال المعلومات المستخلصة من التجربة والواقع الملموس .. ومن خلال هذه الرؤيا نستنتج أن من السهولة على الكاظمي اتخاذ القرار الصعب وتطبيقه على الشعب الأعزل الذي يركض ليله ونهاره من أجل توفير لقمة العيش لإطعام الأفواه الجائعة من الموظفين والكادحين والمحرومين ... وهو بعمله هذا اقتطع القرار الصعب من أفواه الجياع من أجل توفير وسد النقص في ميزانية/ 2021 ويجمع الأموال لملء خزينة الدولة التي أفرغتها حيتان الفساد الإداري ... إن العراق ليس فقيراً وليس ضعيفاً من حيث الثروات والخيرات وإنما استحوذت عليها ونهبتها مليشيات ومافيات يتحاشى ويتجنبها الكاظمي من التصدي لها لأنها تمتلك الكاتيوشات والسلاح وقد فشل معها قراءة وأسلوب (أدعية) الوعظ من الكلام المداف في عسل الكلام وقد استطاع أن يصرف بضاعته هذه على أبناء الشعب وثورة الجوع والغضب وأقول كلام للتاريخ أن التخدير والترقيد الذي استعله الكاظمي الذي استطاع به أن ينتزع الروح النضالية من جماهير ثورة الجوع والغضب ويعوضها بالتمنيات والأمل معتمداً على أقوال الكلام المعسل للكاظمي في الوقت الذي لم تستطيع فيه أسلحة كاتم الصوت وأسلحة الصيد والعبوات المفخخة والعنف المفرط من لوي يد وكسر إرادة الثوار والتخاذل .. وحتى استطاع الكاظمي من إزالة خيام الاعتصام التي تعتبر الرمز والعنفوان والإرادة للثورة وهكذا وبكل بساطة أصبح من الصعوبة تحشيد عشرات وليس مئات وآلاف في مظاهرات الاحتجاج ضد مشروع هبوط قيمة الدينار العراقي الذي أشاع الجوع والفقر والحرمان والخوف والقلق في قلوب أبناء الشعب .. لقد أصاب جماهير الثورة القنوط والعجز والإحباط وتوزعت على إحدى وثلاثين حزباً لكل واحد منهم رأي وفكر ووجهة نظر تختلف عن الأخرى ... لقد كانت فرصة نادرة أحدثتها عفوية الإرادة والتصميم من الشعور والإحساس والإدراك بألم الجوع والفقر والبطالة التي خلقت من تلك الإرادة وتلك الظواهر التي دفعت تلك الجماهير الواسعة إلى الثورة على الفساد الإداري والمحاصصة الطائفية والمحسوبية والمنسوبية والكاظمي يتحمل مسؤولية إخماد وإنهاء والقضاء على تلك الروح الثورية لجماهير الثورة .. لقد أفرزت الظروف فرصة نادرة وفريدة للسيد الكاظمي حينما نال دعم المرجعية الرشيدة وجماهير ثورة الجوع والغضب ودعم حكومة كردستان وبعض القوى السياسية ورجال العشائر ومنظمات سياسية ومهنية وغيرها في مشروعه الإصلاحي في إنهاء وتصفية السلاح المنفلت والقضاء على الفساد الإداري ومحاكمة الفاسدين وإلغاء المحاصصة الطائفية وإنجاز الانتخابات المبكرة وغيرها .. إلا أن السيد الكاظمي قد ضيع تلك الفرصة حينما بقي يراوح في مكانه وفي التوافقية مما أتاح الفرصة للقوى الأخرى استغلالها بالهجوم في عملية اغتيال الهاشمي وغيره واستمر مسلسل الاغتيالات والخطف واستعمال الكاتيوشات ضد المقرات الدبلوماسية ولم نسمع من السيد الكاظمي سوى (أنني وسوف حتى أصبحت هذه الكلمات مسخرة عند الآخرين) وسوف يستمر مسلسل الموت والخطف وكاتم الصوت حتى إفشال الانتخابات وتضييع أمانينا وآمالنا في المستقبل المجهول الذي لا يعرف نهايته إلا الراسخون في العلم.






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,246,782,757
- بمناسبة مرور عام على مسلسل الموت لثورة الجوع والغضب التشريني ...
- الكاظمي ومشروعه الإصلاحي الفاشل
- الجذور النضالية لمدينة الناصرية الباسلة
- الدولة والشعب
- وزير المالية يتبجح .. هل هو نجاح أم فشل
- الدولة وثورة الجوع والغضب التشرينية
- أين المؤسسات الرقابية للدولة ؟
- الأحزاب السياسية وثورة الجوع والغضب التشرينية
- ترميم البيوت الطائفية إعادة للنهج الطائفي والعودة إلى نقطة ا ...
- أهمية الصحافة في الدول الديمقراطية (4)
- من المآثر النضالية للحزب الشيوعي العراقي .. انتفاضة الحي الم ...
- اتعظ بالماضي لتكون أكثر خبرة في المستقبل
- يا سيدي (الكاظمي) اعذر فمي ---- لكي يقول فيك قولاً صريحاً
- الاختلاف بين الإنسان المصلح والإنسان الصالح
- مقارنة الإنسان سلوك وعمل بين الخير والشر
- ارتفاع سعر الدولار وتأثيره على مستوى المعيشة للشعب العراقي
- ثورة الجوع والغضب تراوح بين النجاح والفشل
- العراق بين الأمس واليوم ..!!؟؟
- لا يستبعد وجود مؤامرة وطرف ثالث في أحداث الحبوبي
- الفجوات التي يتسرب ويدخل من خلالها الإرهاب


المزيد.....




- الأزهر يحذر من تحدي -الوشاح الأزرق- على -تيك توك-
- ميغن ماركل تكشف أنها فكرت في الانتحار عندما كانت تعيش في كنف ...
- شركة إسرائيلية تطور بطارية لشحن السيارات الكهربائية خلال خمس ...
- خوان لابورتا رئيسا جديداً لبرشلونة سعياً لإعادة ترتيب البيت ...
- ميغان ماركل: أبرز ما جاء في مقابلة الأمير هاري وزوجته مع أوب ...
- ميغن ماركل تكشف أنها فكرت في الانتحار عندما كانت تعيش في كنف ...
- شركة إسرائيلية تطور بطارية لشحن السيارات الكهربائية خلال خمس ...
- خوان لابورتا رئيسا جديداً لبرشلونة سعياً لإعادة ترتيب البيت ...
- الخارجية اللبنانية تستدعي السفير الإيراني والأخير يرفض... ما ...
- الحريري يعلق على هجمات -أنصار الله- الأخيرة على السعودية


المزيد.....

- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - الكاظمي والقرار الصعب