أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - ثورة الجوع والغضب تراوح بين النجاح والفشل














المزيد.....

ثورة الجوع والغضب تراوح بين النجاح والفشل


فلاح أمين الرهيمي

الحوار المتمدن-العدد: 6753 - 2020 / 12 / 6 - 18:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


طرق سمعي من خلال شاشات التلفزة أن ثورة الجوع والغضب انشطرت وتوزعت على (ثلاثين حزباً) .. إن أية حركة ثورية في التاريخ تكمن وراء انفجارها أسباب وعوامل ومن خلال الحركة والتغيير الوصول إلى النتائج والأهداف التي كانت قد انطلقت من أجل تحقيق العوامل والأسباب التي ناضلت وضحت من أجلها الثورة ويرسم لمسيرة الحركة أسلوبين من النضال الأول يطلق عليه (التكتيك) وهي الشعارات اليومية التي تجسد أهداف الثورة الذي يطلق عليه (الستراتيج) .. إن التكتيك يتغير حسب ظروف وتطور حركة الثورة اليومية ومسيرتها أما الهدف (الستراتيج) يبقى واحد وهو الهدف النهائي والانشطار والتفكك بين قيادتها في جسم جماهير الثورة الذي يحدث في مسيرتها يعني وجود اختلاف وتناقض في مسيرة الحركة وشعاراتها وقيادتها يؤدي إلى انشطارها مثلما حدث في الثورة الفلسطينية حينما انقسمت إلى حركتين نتيجة الاختلاف الذي أدى إلى انشطارها إلى (حماس في غزة) ومنظمة التحرير الفلسطينية في (الضفة الغربية) وكذلك (ثورة اليمن الجنوبي) الذي أدى إلى الاختلاف في قيدتها إلى انشطارها وفشلها ونهايتها وابتلعها اليمن الشمالي التي توحدت معه وفشلت في تحقيق أهدافها وكذلك في أفغانستان وغيرها من الثورات وكان انشطارها يؤدي إلى تمزقها وفشلها في تحقيق أهدافها.
وثورة الجوع والغضب التشرينية انطلقت بشكل عفوي وليس وراءها تنظيم حزبي وإنما وحدتها وجسدتها عدة أسباب أدت إلى انطلاقها (الجوع والفقر والبطالة والفساد الإداري والمحاصصة الطائفية وغيرها وأضيف إليها دماء الضحايا من الشهداء والجرحى الذي بلغ الآلاف واستمرت وتوسعت حركة الثورة التي ابتدأت من ذي قار وانتقل لهيبها إلى العاصمة بغداد وجميع المدن في الوسط والجنوب وانقضى عليها عام ولا زالت في عنفوانها وصمودها تحت شعار (إما أن نسعد أو نفنى) ولحد الآن لم تنفذ مطاليبها سوى بالوعود. إذاً ما هو السبب والعوامل التي تؤدي إلى انشطارها وتجزئتها إلى ثلاثين حزباً ولكل حزب رأي وفكر وهذا يعني أن الاختلافات والتناقضات بين قياداتها شكلت ومزقت جسم الثورة إلى ثلاثين رأي وفكر مختلفة ومتناقضة وهي لحد الآن لم تحقق مطلب واحد من مطاليبها سوى الوعود المعسولة. ليت عمري كم هو الآن عدد الحزب والكتلة الواحدة ..!!؟ وأرجو أن لا يخيب ظني إذا قلت وأتحدى أي حزب أو كتلة من الحصول على كرسي واحد في مجلس النواب .. لأن حتى القوى الجماهيرية التي ساندت واحتضنت الثورة أصابها اليأس والإحباط من هذا التمزق المصلحي الأناني .. إن تمزقكم وانشطاركم أدخل الفرح والسرور في قلوب خصومكم الذي سوف يؤدي إلى فشل وتمزق الثورة ... في وحدتكم هيبتكم وقوتكم وفي تمزقكم فشلكم ونهايتكم ... الشعب احتضنكم بشريان قلوبهم والجياع والمظلومين عيونهم تحدق نحوكم وقلوبها ترنوا إليكم بالأمل والخلاص من مآسيهم ومعاناتهم وآلامهم ... اتركوا المصالح الأنانية .. اتركوا حب الذات واجعلوا من نضالكم وتضحياتكم وتفانيكم غذاء للشعب.
إن دماء الشهداء تصرخ من قبورها وتطالبكم بالثأر لها ... عودوا إلى وحدتكم ... ادخلوا الانتخابات بصوت واحد، إن تفرقكم يفتح فجوة بينكم ويدخل بينكم ويفتت عضدكم وينهيكم ويؤدي إلى الفشل.
وإذا تكاتف الأكف فأي كف تقطعون
وإذا تعانقت القلوب فأين أنتم تذهبون






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق بين الأمس واليوم ..!!؟؟
- لا يستبعد وجود مؤامرة وطرف ثالث في أحداث الحبوبي
- الفجوات التي يتسرب ويدخل من خلالها الإرهاب
- كل عمل يدعو إلى الوعي والتنمية والتقدم فهو نافع ومفيد
- الدولة والشعب في العراق
- للتاريخ عيون يشاهد بها وآذان يسمع بها
- قانون (جرائم المعلوماتية) يتناقض مع الإصلاح
- الإنسان العراقي وقانون جرائم المعلوماتية
- ثورة الجوع والغضب التشرينية وأهدافها ومصيرها
- النقد الهادف والبناء وقانون جرائم المعلوماتية
- أهمية الثقافة والوعي الفكري في تنمية وتطور الشعب
- إلى أبطال ثورة الجوع والغضب التشرينية .. كلا لتعدد الأحزاب . ...
- قانون كبت الحريات وإشاعة الممنوعات
- المحاصصة الطائفية + الفساد الإداري + انفلات السلاح = تدمير ا ...
- ثورة الجوع والغضب التشرينية هي الأمل للشعب العراقي
- الأحزاب السياسية العراقية حفرت قبرها بيدها
- من يتحمل مسؤولية أزمة قانون الاقتراض ؟
- الآثار العراقية وأهمية استغلالها ورعايتها والاهتمام بها
- الوطن المركز الذي يوحد تماسك الشعب العراقي
- حل قوى الأمن الداخلي والجيش العراقي والاقتصاد الريعي أفرز مر ...


المزيد.....




- دراسة إسرائيلية: كورونا الجنوب إفريقي قادر على اختراق لقاح - ...
- هزة أرضية بقوة 4.5 درجة تضرب سواحل اليونان
- أفضل 7 أطعمة لتحسين خصوبة الرجال
- برازيلي يقضي 38 يوما وحيدا في غابات الأمازون بعد تحطم طائرته ...
- وفاة وزير العدل الأمريكي الأسبق محامي صدام حسين
- الأردن.. إعفاء المواطنين والعرب من رسوم دخول المواقع الأثرية ...
- السعودية.. 70 كاميرا حرارية لرصد درجات حرارة المعتمرين في مك ...
- النمسا.. توقيف مواطن من أصل مصري على صلة بهجوم نوفمبر الإرها ...
- العسكريون الروس يقدمون مساعدات إنسانية لبلدة الشيخ عجيل شرقي ...
- عواصف عاتية تضرب الساحل الجنوبي الشرقي للولايات المتحدة


المزيد.....

- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - ثورة الجوع والغضب تراوح بين النجاح والفشل