أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - الدولة والشعب في العراق














المزيد.....

الدولة والشعب في العراق


فلاح أمين الرهيمي

الحوار المتمدن-العدد: 6749 - 2020 / 12 / 1 - 10:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الدولة مؤسسة خدمية تستثمر وتستغل الأرض التي تعود ملكيتها للشعب لقاء أجور تقدم إلى العاملين في الدولة لقاء الجهد الذي يقدمونه للشعب أطلق عليه الراتب الشهري وقد تقسمت الدولة إلى ثلاث سلطات الأولى (السلطة التنفيذية) ويقوم واجبها تقديم الخدمات للشعب التي تتعلق بجميع مستلزمات حياته اليومية الأمنية والتعليمية والصحية والغذائية وتوفير مصدر لحاجاته ومعيشته وأمنه وحريته والثانية (السلطة القضائية) التي تحسم الخلافات التي تنشأ بين أبناء الشعب وبين الشعب والسلطة التنفيذية والقضائية والتشريعية وكذلك ننظر بالخلافات التي تنشأ بين السلطات الثلاث والسلطة الثالثة (التشريعية) تتكون من أفراد من أبناء الشعب ينتخبهم الشعب للدفاع عن حقوقه ومصالحه أمام السلطة التنفيذية وقد وثقت هذه العلاقة بقوانين أطلق عليه اسم (الدستور) يحدد العلاقات بين السلطات الثلاث وبينها وبين الشعب حسب قاعدة العدالة الاجتماعية وما لها وما عليها من حقوق وواجبات .. في العراق الوطن المستباح وشعبه المذبوح نجد علاقة الفوضى وعدم الثقة والحساسية هي السائدة بين السلطات الثلاث والسبب في ذلك الأحزاب السياسية التي قامت ونشأت حسب القاعدة (المحاصصة التوافقية الطائفية) وأصبح نواب الشعب أكثريتهم من نواب الأحزاب السياسية التي تتكون منها رئيس الوزراء والسلطة التنفيذية مما جعل مجلس نواب الشعب يدافع عن الوزراء ورئيس مجلس الوزراء من الأحزاب السياسية وليس يدافع عن مصالح الشعب وسادت قاعدة (انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً) وقد أدت هذه العملية إلى تفشي ظاهرة الفساد الإداري وتصرف المنتسبين لتلك الأحزاب بتصرفات خارج القانون متحدية الدولة وقوانينها وتفشت ظاهرة خطف واغتيال ضد كل من يتكلم أو يتصرف ضد الأحزاب السياسية التي كونت لها ميليشيات مسلحة ومكاتب اقتصادية بعد أن أصبحت ميليشياتها تستحوذ على المنافذ الحدودية وأصبحت شريكة إلى الدولة في جميع ما يعود لها من ثروات، وبعد أن أدت هذه الأعمال إلى إفراز ظاهرة الجوع والفقر والبطالة ودولة ريعية تعتمد على مورد واحد (النفط) يعيش الشعب على ما يستورد من غذاء وحاجيات الشعب من دول الجوار التي قطعت مياه الأنهار التي تنبع منها عن سقي المزروعات العراقية والتي أدت بالأراضي العراقية إلى تصحرها وعدم صلاحيتها للزراعة وأصبح أبناء الشعب استهلاكي وغير منتج بعد أن أغرقت السلع والبضائع الأجنبية السوق العراقية التي أدت إلى إغلاق المصانع العراقية التي أصبحت السلع والبضائع الأجنبية تزاحم الإنتاج الوطني وغلق تلك المصانع والمعامل أفرزت هذه السلبيات ثورة الجوع والغضب التشرينية وأدت إلى سقوط ضحايا شهداء بالمئات والمجروحين بالآلاف وأدت إلى استقالة رئيس الوزراء والأسوأ والمؤلم من أن سلطة الحكومة التي استقالت وشاركت بقتل وجرح المتظاهرين والميليشيات المسلحة أيضاً والدولة العراقية هي التي تتحمل وتدفع تعويضات لعوائل القتلى والجرحى والفاعلين لتلك الجرائم أحرار وبدون مساءلة أو عقاب والشهداء انتهت حياتهم لأنهم يطالبون بالعمل ورغيف الخبز وهم في القبور والجرحى أصابهم الألم والعوق.
استوزر السيد الكاظمي لرئاسة الوزراء وحمل راية الإصلاح والتغيير .. ونحن الآن لا نلمس على الصعيد العملي إنجازاً أو نهجاً يستوحي إلى إنجاز هذا التوجه إلا البعض اليسير في الفساد الإداري والوعود لمطاليب المتظاهرين المشروعة في محاسبة القتلى وغيرها ورمى بثقله إلى التحضير لإجراء الانتخابات المبكرة وكأنه كلف فقط بإنجاز الانتخابات المبكرة وليس من واجبه حماية أبناء الشعب من كاتم الصوت والخطف والتي هي الأن تتعثر في مسيرتها وأضيفت إلى الموقف المتأجج قانون يحبط الآمال والتمنيات ويكمم الأفواه والأقلام الحرة القانون السيء الصيت (جرائم المعلوماتية) الذي سوف يضاف إلى الأزمات الصحية والمالية وانفلات السلاح والفساد الإداري وغيرها ... وأصبح العراق العظيم يمتاز بتفوقه على بلدان العالم قاطبة بعدد عمليات (الانتحار) من أجل الخلاص من الحياة في بلدهم الذي ضاق بهم ففضلوا الموت على الحياة فيه والخلاص من مشاهدة المستقبل المظلم.






حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي
التحولات في البحرين والمنطقة ودور ومكانة اليسار والقوى التقدمية، حوار مع الكاتب البحريني د. حسن مدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- للتاريخ عيون يشاهد بها وآذان يسمع بها
- قانون (جرائم المعلوماتية) يتناقض مع الإصلاح
- الإنسان العراقي وقانون جرائم المعلوماتية
- ثورة الجوع والغضب التشرينية وأهدافها ومصيرها
- النقد الهادف والبناء وقانون جرائم المعلوماتية
- أهمية الثقافة والوعي الفكري في تنمية وتطور الشعب
- إلى أبطال ثورة الجوع والغضب التشرينية .. كلا لتعدد الأحزاب . ...
- قانون كبت الحريات وإشاعة الممنوعات
- المحاصصة الطائفية + الفساد الإداري + انفلات السلاح = تدمير ا ...
- ثورة الجوع والغضب التشرينية هي الأمل للشعب العراقي
- الأحزاب السياسية العراقية حفرت قبرها بيدها
- من يتحمل مسؤولية أزمة قانون الاقتراض ؟
- الآثار العراقية وأهمية استغلالها ورعايتها والاهتمام بها
- الوطن المركز الذي يوحد تماسك الشعب العراقي
- حل قوى الأمن الداخلي والجيش العراقي والاقتصاد الريعي أفرز مر ...
- من هو بايدن ؟
- الحزبان الديمقراطي والجمهوري يعملان لأهداف واحدة
- الولايات المتحدة الأمريكية والعراق
- الصين اللاشعبية بين عهدين
- مآثر من نضال الشيوعيين في سجونهم


المزيد.....




- اختتام جولة -المشاورات الاستكشافية- بين مصر وتركيا حول -تطبي ...
- مواطن يعمل مقابل دولار يومياً ولاجئ يبحث في القمامة.. شاهد و ...
- اختتام جولة -المشاورات الاستكشافية- بين مصر وتركيا حول -تطبي ...
- مواطن يعمل مقابل دولار يومياً ولاجئ يبحث في القمامة.. شاهد و ...
- الهند.. تحول عربات الـ-توكتوك- في نيودلهي لسيارات إسعاف تنقل ...
- شاهد: محميات للسلاحف ومستشفيات للأسماك للحفاظ على الأنواع ال ...
- شاهد: المركبة الفضائية -ستارشيب- لشركة -سبيس إكس- تهبط بنجاح ...
- ناشطون يتهمون أميرا أوروبيا بقتل أحد أضخم الدببة في القارة أ ...
- الشيخ جراح: ساحة معركة بين المستوطنين والفلسطينيين
- القبض على وزير المالية القطري لاستجوابه في مزاعم فساد


المزيد.....

- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - الدولة والشعب في العراق