أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - الاختلاف بين الإنسان المصلح والإنسان الصالح














المزيد.....

الاختلاف بين الإنسان المصلح والإنسان الصالح


فلاح أمين الرهيمي

الحوار المتمدن-العدد: 6756 - 2020 / 12 / 9 - 11:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قرأت مقطع من الكتاب الموسوم (مثير للجدل) للكاتبة نداء مبارك تقول فيه إن أحد الفنانين رسم لوحته وظن أنها الأجمل وأراد أن يتحدى بها الجميع، فوضعها في مكان عام وكتب : (من رأى خللاً ولو بسيطاً فليضع إشارة حمراء فوقه) عاد في المساء ليجدها مغطاة بإشارات حمراء في مناطق مختلفة في اللوحة لدرجة أن اللوحة الأصلية طمست تماماً ... فذهب إلى معلمه وقرر ترك الرسم لشدة سوئه، ولكن المعلم نصحه برسم ذات اللوحة ووضعها في ذات المكان مع ألواناً وفرشاة وتغيير العبارة إلى : (من رأى خللاً فليمسك الفرشات والقلم وليصلح) فلم يقترب أحد من اللوحة حتى المساء وبقيت أياماً ولم يقترب أحد منها فقال له المعلم : كثيرون الذين يرون الخلل في كل شيء ولكن المصلحون نادرون ..!!؟؟.
وهذا يعني أن هنالك كثير من الناس ينظر للخطأ ويؤشر عليه ولا يصلحه وإنما يكتفي بالوعظ والنقد والإرشاد بينما الآخرون لا يستطيعون النظر للصورة وترك الخطأ وإنما اصلاحه وهذا يعني أن هنالك نوعين من البشر أحدهما يكتفي بالإرشاد والنصيحة والوعظ ولا يصلح السلبيات في المجتمع بينما الآخرين المصلحين الذين يحملون معول التهديم والتدمير للخطأ وإنشاء آخر صحيح وجديد. وحينما ننظر إلى الواقع العراقي السياسي والاقتصادي نلاحظ أن الكثير من تسلم سلطة الحكم من الأحزاب السياسية كانوا من الصالحين وليس من المصلحين الذي يريد تغيير ذلك الواقع وليس بالصالح الذي يعتمد الوعظ والإرشاد ويكتفي بالإصلاح والإقناع الترقيدي وليس المصلح يحمل بيده معول التهديم للسلبيات ويغيرها من جذورها.
ليس من طبيعة الحياة الجمود والثبات وإنما من طبيعتها الحركة والديناميكية التي تؤدي إلى التغيير وتسير مع حتمية التاريخ في التقدم والتطور من الناحية السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تحدث بفعل الحركة والتغيير في أي بلد نتيجة عوامل موضوعية وخارجية وتكون هذه العوامل بفعل وإرادة الإنسان أو خارج إرادته حسب المنهج المادي للتاريخ عن طريق الحركة وديناميكية الحياة الذي يؤدي إلى تقدمها وتطورها من خلال اندفاع التاريخ ومسيرته إلى أمام بوصفها حركة الصيرورة إلى التقدم والتطور إلى ما لا نهاية لأنها حركة تراكمية ومتناقضة تقضي وتتفاعل معها الجدليات والصراع ونزاع المجتمع التي يتشكل من خلالها نوعيات جديدة تنتج أخرى تعتبر هذا الجديد هو نتيجة ما يفرزه الصراع والتناقض والنزاع بين (الصالح والمصلح) الذي يكون ويعتبر ثمرته، ولذلك إن أي مجتمع لا يمكن أن يبقى على تماسكه وانسجامه أبداً فلابد أن ينقسم وينشق إلى جبهتين متناقضتين ومتعارضتين ومتصارعتين نتيجة هذا الصراع والتناقض الحدي الرئيسي بينهما فأحدهما القديمة التي تمثل (الإصلاحية) التي تعتمد على الوعظ والإرشاد التي تريد البقاء والمحافظة على طبيعة الحياة القديمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والسلطة والجاه والاعتبار التي كانت تأمر وتحكم بها والأخرى (المصلح) الثائرة على القديم تريد التغيير نحو الجديد في التقدم والتطور ولذلك إن القوى القديمة التي كانت تعتمد على الوعظ والإرشاد وبقاء القديم على وضعه وسلوكه لم تستلم وتترك مراكزها ومصالحها وتحاول المحافظة عليها وعدم تركها تفلت من يدها.



#فلاح_أمين_الرهيمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقارنة الإنسان سلوك وعمل بين الخير والشر
- ارتفاع سعر الدولار وتأثيره على مستوى المعيشة للشعب العراقي
- ثورة الجوع والغضب تراوح بين النجاح والفشل
- العراق بين الأمس واليوم ..!!؟؟
- لا يستبعد وجود مؤامرة وطرف ثالث في أحداث الحبوبي
- الفجوات التي يتسرب ويدخل من خلالها الإرهاب
- كل عمل يدعو إلى الوعي والتنمية والتقدم فهو نافع ومفيد
- الدولة والشعب في العراق
- للتاريخ عيون يشاهد بها وآذان يسمع بها
- قانون (جرائم المعلوماتية) يتناقض مع الإصلاح
- الإنسان العراقي وقانون جرائم المعلوماتية
- ثورة الجوع والغضب التشرينية وأهدافها ومصيرها
- النقد الهادف والبناء وقانون جرائم المعلوماتية
- أهمية الثقافة والوعي الفكري في تنمية وتطور الشعب
- إلى أبطال ثورة الجوع والغضب التشرينية .. كلا لتعدد الأحزاب . ...
- قانون كبت الحريات وإشاعة الممنوعات
- المحاصصة الطائفية + الفساد الإداري + انفلات السلاح = تدمير ا ...
- ثورة الجوع والغضب التشرينية هي الأمل للشعب العراقي
- الأحزاب السياسية العراقية حفرت قبرها بيدها
- من يتحمل مسؤولية أزمة قانون الاقتراض ؟


المزيد.....




- عراقجي: إدارة هرمز تعود حصرا لإيران
- وسط انتقادات بـ-النزعة الملكية-.. البيت الأبيض يكشف صور -جوا ...
- إيران تهدد بوقف كامل للمحادثات وسط نشاط جوي أمريكي مكثف فوق ...
- مقتل 5 عرب في إسرائيل بانفجارات وإطلاق نار في حوادث جنائية م ...
- ميرتس وفن بناء الجسور: لماذا تتراجع شعبيته؟
- تركيا ترد بلهجة حادة على تصريحات إسرائيل حول أحداث 1915 وتذك ...
- بوتين: الضربات الأوكرانية على البنية التحتية الروسية جزء من ...
- تصعيد إسرائيلي في الجنوب السوري: قصف مدفعي على محيط قرية عاب ...
- -لم أعرف ابني-.. الجوع والمرض يفتكان بـ16 بحارا سوريّا بالصو ...
- بوتين يرفض -هدنة بشروط كييف-.. هل تتجه الحرب إلى جولة تصعيد ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - الاختلاف بين الإنسان المصلح والإنسان الصالح