أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - الإصلاح مشروع فكري والتطبيق عمل وبناء














المزيد.....

الإصلاح مشروع فكري والتطبيق عمل وبناء


فلاح أمين الرهيمي

الحوار المتمدن-العدد: 6771 - 2020 / 12 / 26 - 11:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إذا عجز وتأخر الإصلاح عن العمل وإفراز التطبيق فلابد من وجود خلل في الإصلاح، إن هذه القاعدة تدل على أن منهج مشروع الإصلاح مجموعة أفكار تتبلور وتصبح سلوك وطريقة لعمل التغيير ويتم ذلك من خلال اختيار نخبة من المخلصين تنسجم وتتضامن مع المشروع للتغيير ويتم تطبيقه على أرض الواقع الملموس، كما أن تنفيذ مشروع التغيير يتطلب إرادة وتصميم وجرأة وإخلاص حتى يضمن نجاح ذلك المشروع ويجب على المصلح أن يعلم ويدرك أن هنالك عناصر سوف تتضرر من المشروع وسوف تحاول وضع المطبات والحفر والعراقيل أمام نجاحه بالاعتماد على قوى وعناصر متنفذة نشأة وترعرعت في أحضان النظام والحكم للمرحلة التي يراد تغييرها .. إن المصلح بعمله الإصلاحي يفرق المجتمع ولا يمكن أن يبقى على تماسكه وانسجامه أبداً ولابد أن ينقسم وينشق المجتمع إلى جهتين متعارضتين تتفاعل معها جدليات وصراع ونزاع في المجتمع تؤدي من خلالها تشكيل نوعيات تنتج أخرى التي تعتبر الجديد الذي يفرز الصراع والتناقض فأحدهما القديم الذي يريد المحافظة على تقاليده وعاداته والسلطة والسيطرة والجاه التي كانت تمتلكها وتأمر وتحكم بها، وأخرى ثائرة تريد أن تسير إلى أمام بالانسجام مع مسيرة التاريخ في التقدم والتطور ويصبح الصراع حسب قاعدة (إن فاقد الشيء لا يعطيه).
إن طبيعة الطريقة الإصلاحية التي جرت في العراق ليست كما في الصورة أعلاه وإنما جرت حسب الطريقة التوافقية بحيث أصبح المصلح باسطاً يده اليمنى للإصلاح واليسرى للأحزاب السياسية التي تمثل القوى القديمة ولذلك نلاحظ أن عملية الإصلاح تتأرجح خطوة للأمام وخطوتين للوراء مما جعلت انعكاساتها تصبح سلبية عندما استطاعت القوى التي تمثل القديم من اختراق نقطة الضعف في المصلح في مواقفه التوافقية المترددة في جميع خطواته في الاستثمار مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا والسعودية والأخرى الحملة على الفساد الإداري وعدم انجازها والأخرى عدم الاستجابة لمطاليب معاقبة ومحاسبة قتلة ضحايا التظاهرات من قتلى وجرحى وحتى حمايتهم في الوقت الذي استجابت قوى الانتفاضة في إخلاء الساحات من الخيام والاعتصام مما شجعت هذه الخطوات إلى تزايد عمليات الخطف والاغتيالات حتى وصلت إلى أصحاب الشهادات من الأكاديميين وكأنه مشروع لمخطط مدروس يجرى تنفيذه .. والمستقبل يبشر بالمزيد من الفقر والحرمان والجوع من خلال ما كشفته ميزانية/ 2021 من فرض الضرائب على الرواتب ومشتقات البنزين وغيرها وارتفاع قيمة الدولار إلى (1450) دينار .. أما الانتخابات النيابية المبكرة فإنها تحمل في أحشائها بذرة فشلها (انفلات السلاح والمال السياسي والنفوذ العشائري) .. ولم يبق من أمل سوى (ثورة الجوع والغضب التشرينية) إذا توفرت لها انبثاق قيادة توحدها وتلغي تمزقها وتشتتها بتنظيمها وسلميتها باعتبارهم أصحاب المصلحة الحقيقية بترجمة شعاراتها ومطاليبها المشروعة وتشمل بذلك جميع أبناء الشعب العراقي.
هل يوجد بلد في العالم متخوم بالأزمات مقل العراق : (أزمة مالية .. أزمة صحية .. أزمة سياسية .. أزمة فقر .. أزمة بطالة .. أزمة شهداء كاتم الصوت .. أزمة خطف .. أزمة تعليم .. أزمة اغتيال الأكاديميين .. أزمة مغيبين .. أزمة عنف أسري .. أزمة فساد إداري .. قانون جريمة المعلوماتية ؟!!..).




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,236,502,975
- تجربة سلطة الحكم في العراق
- الكاظمي والقرار الصعب
- بمناسبة مرور عام على مسلسل الموت لثورة الجوع والغضب التشريني ...
- الكاظمي ومشروعه الإصلاحي الفاشل
- الجذور النضالية لمدينة الناصرية الباسلة
- الدولة والشعب
- وزير المالية يتبجح .. هل هو نجاح أم فشل
- الدولة وثورة الجوع والغضب التشرينية
- أين المؤسسات الرقابية للدولة ؟
- الأحزاب السياسية وثورة الجوع والغضب التشرينية
- ترميم البيوت الطائفية إعادة للنهج الطائفي والعودة إلى نقطة ا ...
- أهمية الصحافة في الدول الديمقراطية (4)
- من المآثر النضالية للحزب الشيوعي العراقي .. انتفاضة الحي الم ...
- اتعظ بالماضي لتكون أكثر خبرة في المستقبل
- يا سيدي (الكاظمي) اعذر فمي ---- لكي يقول فيك قولاً صريحاً
- الاختلاف بين الإنسان المصلح والإنسان الصالح
- مقارنة الإنسان سلوك وعمل بين الخير والشر
- ارتفاع سعر الدولار وتأثيره على مستوى المعيشة للشعب العراقي
- ثورة الجوع والغضب تراوح بين النجاح والفشل
- العراق بين الأمس واليوم ..!!؟؟


المزيد.....




- ارتفاع العنف بالمدن العربية الإسرائيلية.. والقتلى 25% أكثر ع ...
- لماذا تعتقد إدارة بايدن أن سلوك موسكو سيتغير بعد العقوبات عل ...
- ارتفاع العنف بالمدن العربية الإسرائيلية.. والقتلى 25% أكثر ع ...
- الإمارات.. حبس عامل قطع إصبعين من يد زميله بسبب -رشفة شاي-
- باريس: ماكرون طلب من روحاني بوادر واضحة
- عودة سفينة الشحن الإسرائيلية للإبحار بعد هجوم خليج عُمان
- هل تريد زيارة القمر؟ ملياردير الياباني يقدم ثمانية مقاعد مجا ...
- عودة سفينة الشحن الإسرائيلية للإبحار بعد هجوم خليج عُمان
- بالصواريخ.. استهداف قاعدة عين الأسد في الأنبار
- ضريبة الدخل وحجم الديون.. وزير المالية العراقي يتحدث عن مواز ...


المزيد.....

- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - الإصلاح مشروع فكري والتطبيق عمل وبناء