أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء هادي الحطاب - الإيجابي والسلبي














المزيد.....

الإيجابي والسلبي


علاء هادي الحطاب

الحوار المتمدن-العدد: 6754 - 2020 / 12 / 7 - 13:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عوامل عدة تحدد سلوك الأفراد في تعاملهم مع الآخرين، وأهم هذه العوامل هو البيئة المحيطة بهم والظروف التي يعيشونها لحظة إيجابية تصرفاتهم أو سلبيتها، ويبقى ما يصدر منهم تجاه الآخرين هو من يحدد إيجابيتهم او سلبيتهم، لذا يكون الحكم عليهم من خلال سلوكهم بغض النظر عما يمرون به من مشكلات أو أزمات وحاجات، وبغض النظر عن البيئة التي نشؤوا فيها، فالمتلقي لذلك السلوك يحكم عليه بحسب ما يتلقاه دون النظر إلى مسببات ذلك.
استقرار الحياة وتوفير مفردات عيش كريم فيها مسألة أساسية في تطبع الفرد على الإيجابية في تعامله مع الآخرين وحكمه على الاشياء وعكس ذلك صحيح فإن فوضوية الحياة وعدم استقرارها من نواحٍ عدة (اجتماعية – سياسية – اقتصادية – أمنية – ثقافية وغيرها) تمثّل مقدمات أكيدة على سلبية تعامل الأفراد فيما بينهم، فنحن بالتالي بشر نتأثر غرائزيا بما حولنا من أحداث ومواقف وأسلوب حياة.
ونتيجة لاستمرار منغصات الحياة اليومية الثابتة في العراق من تراجع خدمات الماء والكهرباء والمجاري والمرور والنظافة والصحة والتعليم وغيرها كثير، وعدم تأمينها بشكل صحيح للأفراد بما يستحقون كمواطنين تكفل الدولة توفيرها لهم، فإن مقدمات سلبية السلوك ستكون متوفرة أكثر من إيجابيته، وهذا الامر من شأنه أن يؤدي إلى مشكلات أكبر وأعمق توفر مقدمات أساسية للسلبية في تعاملنا، حتى تصبح إيجابية السلوك من قبيل حسن الظن والثقة والصدق وعدم الغش وغيرها مفردات شاذة عن قاعدة التعامل المبنية على عكسها، لذا فإننا لن نثق بمن يحدثنا حتى نرد عليه بمفردات أصبحت من أساسيات حياتنا دون أن نشعر، فبعد كل “سالفة” نطلب تأكيدها بـ( اها) فيضطر المتحدث إلى القسم لتأكيد ما يقول (والله العظيم) كما أنّه لا يشعر بغضاضة في أن قسمه مدعاة لعدم تصديقه في حديثه الاول… وهكذا بقية مفردات حياتنا.
تبقى الإيجابية والسلبية تمثل شخصية الانسان في حكم الناس على تصرفاته وتعاملاته معهم، لذا نحتاج أن نثقف ونمرن أنفسنا على إيجابية التعامل والتعاطي في سلوكنا مع الآخرين، وإن لم ننجح او نُستغفل او نُحبط إزاء تلقي الآخرين بسلبية تجاه إيجابية تعاملنا معهم، لكن وسط “كومة” الاحباط الذي نعانيه يوميا الذي بدأ يمثل لازما مهما في حياتنا وكأننا نمضي إلى مجهول، لا سيما مع استمرار سوء الخدمات وفوضى الامن وليس آخرها تأخر الرواتب يجعل ممكنات الاحباط أكبر من التفاؤل، بات لزاما علينا أن نبث الإيجابية في سلوكنا مع بعضنا البعض، ونوفر كل ممكناتها علنا نؤثر بفرد أو أكثر فإن نجحنا كأفراد سننجح كمجموعات تجمعنا وظيفة او زقاق او باص نقل عام او سوق او مطعم او مقهى وغيرها، الاداء الايجابي في السلوك يبدأ من الافراد ومن ثم ينتقل للجماعة كما هو الاداء السلبي في السلوك، لذا نحن كنخب ثقافية وإعلامية الاجدر في حمل تلك المسؤولية وترميم ما يمكن ترميمه وبناء سلوكنا الجمعي باتجاه الإيجابية لا السلبية، وقيل في الحكمة الانسان الايجابي لا تنتهي أفكاره، والاﻧسان السلبي لا تنتهي أعذاره.



#علاء_هادي_الحطاب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نازحون في شتاء ممطر
- ننتظر حلولاً لا بكاء
- الإصلاح المؤسسي
- رؤوس الفساد
- وأد الفتنة
- وعي.. وعي
- مخيمات الايواء – المعالجات
- مخيمات الايواء – المشكلة
- المگرودان الطبيب والمرور
- كفالة المواطن
- ما بعد تشرين
- تعزيز العلاقات
- وحوشٌ لا بشر
- تشرين
- المركز والاقليم
- المبكرة
- أطروحات أخرى لتغيير النظام
- الثورة والتفاوض في تغيير النظام
- النظام يغيّر نفسه 1
- السلوك العدواني


المزيد.....




- مصادر تكشف لـCNN تفاصيل زيارة -غير معلنة- لوزير دفاع أمريكا ...
- خارجية إيران تعلّق على موقف مصر من دعم السعودية.. ماذا قالت ...
- الجيش الروسي يحرر ثاني بلدة في زابوروجيه خلال يومين
- انتهى عهد -الضمانات الأمنية-.. مبعوث ترامب: حلفاء أمريكا أصب ...
- تركيا تحيل -اتفاقية حلف مكة الدفاعي- إلى البرلمان
- الكرملين: العالم يواجه خطرا حقيقيا بغياب الإطار القانوني للا ...
- بالأرقام.. اتحاد الجيشين المصري والسعودي يشكل قوة ضاربة
- احتجاجات فرنسا تكشف ارتباك ماكرون أمام اتساع الاضطرابات
- التحالف يعترض ويدمر صاروخا باليستيا أطلقه الحوثيون باتجاه ال ...
- أمر أتباعه بالصيام حتى الموت.. إدانة زعيم طائفة كينية بقتل 1 ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء هادي الحطاب - الإيجابي والسلبي