أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الاطفال والشبيبة - حيدر خليل محمد - وإذا الموُؤدَةُ سُئلت














المزيد.....

وإذا الموُؤدَةُ سُئلت


حيدر خليل محمد

الحوار المتمدن-العدد: 6744 - 2020 / 11 / 26 - 18:23
المحور: حقوق الاطفال والشبيبة
    


بعد التغيير عام 2003 والعراق يخرج من أزمة ويدخل في أزمة أخرى ، أزمات اقتصادية وسياسية وأمنية ، وكل هذه الأزمات بطبيعة الحال لن تمر دون أن تخلف آثارا كبيرة في أي مجتمع ، لا سيما في المجتمع العراقي .
ومشكلتنا نحن في العراق لن نسعى لحل هذه الآثار التي تخلفها الازمات ، لذلك تتراكم تلك الاثار وبالتالي ينهار المجتمع قيميا واخلاقيا .

من هذه الاثار التي خلفتها لنا عشرات الازمات التي مرت بالعراق منذ عام 2003 ، من احتلال وارهاب وحرب أهلية وفساد مالي واداري وداعش وازمة اقتصادية ، هي تنامي ظاهرة رمي اطفال حديثي الولادة بل وتزايدت بشكل كبير في جميع محافظات العراق ، والغريب لم نسمع بتحرك حكومي والجهات المختصة بالامر ، بل وحتى منظمات المجتمع المدني، وان كان هناك تحرك لكن مخجل حقيقة، وهذه الظاهرة تنذر بكارثة ، ان لم يتعاون الجميع في ايجاد حل وحد لهذه الظاهرة.
هذه الظاهرة تنذر بخطر كبير في مستقبل العراق، خصوصا ونحن في العراق ليس لدينا مراكز إيواء حديثي الولادة أو مراكز إعادة تأهيل بمستوى عالٍ وإن وجدت هذه المراكز فهي لا تفي بالغرض نسبةً لاعداد الايتام والمشردين عندنا في العراق .

تعددت الاسباب والنتيجة واحدة

اسباب كثيرة تدفع لرمي اطفال حديثي الولادة، منها وللاسف هي العادات والتقاليد القبلية البالية التي لازالت سائدة في مجتمعنا ، حيث يحذر الزوج زوجته من إنجاب بنت وإلا يطلقها ! ، وهنا تضطر الزوجة لإخفاء المولودة عن زوجها ، وترميها .
رغم أن القرآن الكريم استنكر هذا الامر في أكثر من آية، وكذلك العقل لا يقبل بهذا الفعل الشنيع .

ومن الاسباب أيضا الفقر والعوز التي تدفع هذه العوائل لترك اطفالهم في الشوارع أو امام مستشفى او مسجد أو كنيسة ، وهذا ناتج عن قلة وعي وثقافة .

ومن بين الاسباب ايضا هو الطفل الغير شرعي ، والتي تضطر المرأة من اخفاء حملها على أهلها حتى ولادتها ومن ثم ترمي الطفل ! .

ممكن يتسائل أحد بأنها لم تصبح ظاهرة بعد وان كانت حالة هنا أو حالة هناك وهذا لا يعني أنها أصبحت ظاهرة ، وهل نحن ننتظر لتصبح ظاهرة وندمر مجتمعنا بأيدينا!؟ .

لدي بعض الاصدقاء منتسبين في بعض مستشفيات بغداد وديالى يؤكدون أن هكذا حالات تكاد تكون شبه يومية في المستشفيات .

يجب على المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، ومنظمات حقوق الطفل والمرأة أن يتعاونوا ويعملوا بجد للحيلولة دون تنامي الظاهرة ووضع حدٍ لها .
والحل ليس بإقامة الندوات والمحاضرات والمؤتمرات والخطاب الإعلامي المستهلك ، بل بالافعال والعمل الجاد وبحث ودراسة الظاهرة ومعالجة الاسباب لا النتائج .






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
عصام الخفاجي مناضل واكاديمي وباحث يساري في حوار حول دور وافاق اليسار والديمقراطية في العالم العربي
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصاصي الدماء
- قيمة الانسانية في التعاون الجماعي
- الانتخابات الامريكية والقضية الكوردية
- الانتخابات الامريكية وتأثيرها على قضايا الشرق الأوسط
- جررائم الفرحاتية والمقدادية
- الشيطان يعدكم الفقر
- الحذر من مكائد الاحزاب الإسلامية
- في الذكرى الاولى لانتفاضة تشرين في العراق/ الجزء الثالث
- في الذكرى الاولى لانتفاضة تشرين في العراق / الجزء الثاني
- في الذكرى الاولى لانتفاضة تشرين في العراق
- حرية الرأي والتعبير في خانقين الى أين !؟
- تنامي ظاهرة تجارة المخدرات في العراق دون ردع
- الفتوحات الإسلامية والغربية فرق التسميات فقط
- قبل ان يضيع خانقين
- ثقافة الاختلاف
- جريمة سياسية وليست جنائية
- فوبيا الاحزاب في العراق
- المخدوعين بإسم الدين
- ثورة تشرين في العراق مالها وما عليها
- خانقين اصبحت فريسة الاحزاب الاسلامية


المزيد.....




- الإمارات ترسل 12 معتقلا سابقا في غوانتانامو إلى اليمن
- السودان: مجلس الأمن يطالب -بعودة حكومة انتقالية يديرها مدنيو ...
- السعودية تُفرج أخيرا عن قاصر جانح مزعوم
- مجلس أطفال فلسطين – قطاع غزة يشارك في جلسة مساءلة لمسؤولين ف ...
- ممثل الأمم المتحدة الخاص بالسودان يجتمع مع البرهان
- دعوات الى السعودية للافراج عن المعتقلين القاصرين
- واشنطن تصر .. إسرائيل لم تعلمنا مسبقاً بإدراج منظمات حقوقية ...
- قضاء حماس يحكم بإعدام 6 فلسطينيين بتهمة “التخابر مع إسرائيل” ...
- سفير إسرائيل في الأمم المتحدة يعرض مبادرة تضاعف مكافحة معادا ...
- ممثل الأمم المتحدة الخاص يعرض على البرهان المساعدة في التوصل ...


المزيد.....

- نحو استراتيجية للاستثمار في حقل تعليم الطفولة المبكرة / اسراء حميد عبد الشهيد
- حقوق الطفل في التشريع الدستوري العربي - تحليل قانوني مقارن ب ... / قائد محمد طربوش ردمان
- أطفال الشوارع في اليمن / محمد النعماني
- الطفل والتسلط التربوي في الاسرة والمدرسة / شمخي جبر
- أوضاع الأطفال الفلسطينيين في المعتقلات والسجون الإسرائيلية / دنيا الأمل إسماعيل
- دور منظمات المجتمع المدني في الحد من أسوأ أشكال عمل الاطفال / محمد الفاتح عبد الوهاب العتيبي
- ماذا يجب أن نقول للأطفال؟ أطفالنا بين الحاخامات والقساوسة وا ... / غازي مسعود
- بحث في بعض إشكاليات الشباب / معتز حيسو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الاطفال والشبيبة - حيدر خليل محمد - وإذا الموُؤدَةُ سُئلت