أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - حيدر خليل محمد - مصاصي الدماء














المزيد.....

مصاصي الدماء


حيدر خليل محمد

الحوار المتمدن-العدد: 6738 - 2020 / 11 / 20 - 18:09
المحور: حقوق الانسان
    


الطب قبل كل شيء هي مهنة إنسانية نبيلة ، وفي كليات الطب حول العالم يتم تدريس الطلاب مواد حقوق الإنسان واخلاقيات عمل الطبيب وكيفية التعامل مع المرضى .

في العراق الجديد وبعد أن طال التغيير كل شيء حتى وصل للإنسان العراقي نفسه ، بفعل الازمات والصدمات المتكررة والتي لا تنتهي ، وصل رياح التغيير لمهنة الطب والتي اصبحت تجارة في العراق، يتاجرون بالإنسان لأجل حفنة من الدولارات والتي لن تزيد على اعمارهم الشيء الكثير.

لا يختلف أحد على أن مهنة الطب اصبحت تجارة رائجة في العراق ويسعى إليه الكثيرين ، حتى وان لم يكونوا اطباء أو صيادلة ، فقط يملكون رؤوس اموال .

وزارة التخطيط في آخر احصائية لها عن مستوى الفقر في العراق بلغ 31% تحت خط الفقر!! ، وهذا يعني أن تقريبا 15 مليون عراقي لا يملك قوت يومه! .

وهؤلاء الفقراء بطبيعة الحال معرضين لجميع انواع الافات والامراض واسبابها كثيرة ، مثلا سوء التغذية ، التعرض المباشر لاشعة الشمس اللاهبة ، التعرض للبرد شتاءا ، وغيرها الكثير من العوامل التي تسبب الأمراض، كما ان هذه الفئة والشريحة الكبيرة من الشعب العراقي معرضين للاصابة بالأوبئة والامراض والفيروسات كما كورونا اليوم.

هذه الشريحة ليس أمامها سوى عيادة المستشفيات الحكومية وسيرى الذل والاهانة حتى يحصل على حبة البراسيتول فقط !!
سيضطر حينها لعيادة طبيب اخصائي على حسابه الشخصي والذي لا يملك اي حساب شخصي اصلا ، بل سيذهب للاستدانة ، الى ان يعوضه الله ! .
وسيقابل الطبيب الذي سيلتهمه بأسنانه كمصاصي الدماء ، أجور الكشفية لا تقل عن 25 الف دينار ، أجور المختبرات والتي في بعض الاحيان لا يحتاجها المريض اصلا ، لكن بما أن الطبيب والصيدلي والمختبري متفقون فلا بد للطبيب ان يكتب للمريض الى المختبر ولن يخرج منهم هذا البائس الفقير والا وافرغوا جيوبه من كل ما استدانه ، ويطالبه الطبيب بالعودة اليه حال انتهاء الدورة العلاجية الاولى ، وايضا يطلب منه الراحة والنوم والتنزه !! وهو ما أن خرج من الطبيب حتى ذهب لمعامل الطابوق للعمل أو ان يذهب ويبحث عن عمل شاق حتى يستطيع ان يوفي ديونه ! .

ان من اسباب جشع ووحشية مصاصي الدماء أو الاطباء واستغلالهم هو الفساد المستشري في العراق، كثرة كليات الطب الاهلية والتي لا يهمها علمية واخلاق الطالب المتقدم سوى ما يدفعه الطالب من اموال طائلة تصل ل15 مليون دينار ، ليس لهم معيار للقبول ، بل معيارهم للقبول ادفع اكثر ستتخرج وافتح عيادتك وستحقق ارباح طائلة ! .

حتى لا نبخس بعض طيور السلام بعض الاطباء وهم فئة قليلة جدا للأسف، هؤلاء لا يهمهم سوى ارضاء الله، وهم يعلمون ان رضا الله في رضا الناس، لذلك فعلا يعملون لاجل ارضاء الناس وشفاءهم قدر المستطاع .
سألت ذات مرة أحد هؤلاء الاطباء عن سبب بُعد عيادته عن عيادات الاطباء ليتسنى للجميع مراجعته ، قال :( ان علموا بأجور كشفيتي سأتعرض للمضايقات من الاطباء وهم اصلا يمنعون تواجد عيادتي بالقرب من عياداتهم ) .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,063,401,399
- قيمة الانسانية في التعاون الجماعي
- الانتخابات الامريكية والقضية الكوردية
- الانتخابات الامريكية وتأثيرها على قضايا الشرق الأوسط
- جررائم الفرحاتية والمقدادية
- الشيطان يعدكم الفقر
- الحذر من مكائد الاحزاب الإسلامية
- في الذكرى الاولى لانتفاضة تشرين في العراق/ الجزء الثالث
- في الذكرى الاولى لانتفاضة تشرين في العراق / الجزء الثاني
- في الذكرى الاولى لانتفاضة تشرين في العراق
- حرية الرأي والتعبير في خانقين الى أين !؟
- تنامي ظاهرة تجارة المخدرات في العراق دون ردع
- الفتوحات الإسلامية والغربية فرق التسميات فقط
- قبل ان يضيع خانقين
- ثقافة الاختلاف
- جريمة سياسية وليست جنائية
- فوبيا الاحزاب في العراق
- المخدوعين بإسم الدين
- ثورة تشرين في العراق مالها وما عليها
- خانقين اصبحت فريسة الاحزاب الاسلامية


المزيد.....




- الإمارات تخصص 18.4 مليون درهم لدعم اللاجئين الإثيوبيين في ال ...
- الامم المتحدة تعرب عن خيبة أمل من نتائج قمة مجموعة العشرين ا ...
- حمدوك وميركل يبحثان هاتفيا أوضاع اللاجئين الإثيوبيين في السو ...
- مخالفات المرحلة الأولى تتكرر في جولة الإعادة وسط الإقبال الم ...
- الأمم المتحدة تحذر من انبعاثات قياسية لثاني أكسيد الكربون رغ ...
- اليونيسيف : مطلوب 70 مليون دولار لتغطية نفقات رعاية 3.5 مليو ...
- الأمم المتحدة تحذر من انبعاثات قياسية لثاني أكسيد الكربون رغ ...
- بدء الجولة الثانية من الحوار السياسي الليبي برعاية الأمم الم ...
- دائرة الأمم المتحدة لنزع الألغام تعمل على نشر بعثتها بشكل عا ...
- انتفاضة دولية ضد اعتقال حقوقيين بمصر.. وتساؤلات عن ازدواجية ...


المزيد.....

- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - حيدر خليل محمد - مصاصي الدماء