أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي دريوسي - الهَوَائِيّ














المزيد.....

الهَوَائِيّ


علي دريوسي

الحوار المتمدن-العدد: 6681 - 2020 / 9 / 19 - 22:17
المحور: الادب والفن
    


ها هو العامل المياوم يوسف في ملابس العمل متوجهاً إلى ورشة الحدادة واللحام وما زال يترنَّح بمشيته بفعل سكرة الأمس.
يرجع عادة من عمله آن يهبط المساء، يصل بيته ليجد الكهرباء ميتة، يلعن الظلام، يسب مدير الكهرباء، يذهب إلى خمّارة رويش، يشرب حتى ينتّشي وينطفئ عطشه رغم أن الفقر قد أهلك عائلته.

يعود إلى الأولاد وأمهم فهيمة، يجلس مهموماً في غرفة المعيشة البسيطة، يداعب ذقنه الطويلة وقطته.
يشتم رئيس الحكومة ببذاءة، تستيقظ الكهرباء من موتها، يبتسم لقدراته السحرية، يشغّل جهاز تلفزيون سيرونكس، تختفي الصورة فجأة ليحل التشويش (الخشّة) المعتاد محلها، يبكي الأطفال، تتضاعف كآبته، يجنّ جنونه.

وأم الأولاد فهيمة تنشر الغسيل على البالكون والريح تلعب بها، تكاد تُطيّرها.

يصيح يوسف بأعلى صوته: "فهيمة .. يا فهيمممممة"
لكن دون صدى.
يصرخ مرة أخرى بصوت غنائيّ: "بهيمة .. يا بهيممممممة!"
تسمعه الزوجة، تسأله: "ما حالك يا مقصوف الرقبة؟"
يضحك عالياً ويجيبها: "صحتلك فهيمة لم تفهمي، قلتلك بهيمة سمعت ندائي عَ الطاير وفهمتيني! هذه هي اللغة التي تفهمينها على ما يبدو."
تلعنه الزوجة وتسأله عمّا يرغب.
يقول لها ساخراً: "حتى الصورة في هذا البيت جثة هامدة!"
تجيبه: "مثلك تماماً."
يتجاهلها قائلاً: "حَركيلي أنتين التلفزيون، وجّهيه عَ الغرب، باتجاه السرسكية، ضيعتك، لأرى وأسمع حكي أهلك للناس عني!"



#علي_دريوسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيتسنغن
- والمسنَّنات تتعاشق
- هنا حجر الجلخ
- بائع الكُنَافَة
- منوعات صفراء
- رسالة انتحار
- أخلاق يسارية
- بسنادا -1-
- الشفرة وأم كريمة
- للكبار فقط
- الاِسْتِئْنَاس
- الرجل الحلبي
- علي الريحان
- قراءة نقدية في حجر الجلخ
- يوميات ملازم -4-
- يوميات ملازم -3-
- يوميات ملازم -2-
- يوميات ملازم -1-
- الحب والغباء
- المُستَبِد اللطيف


المزيد.....




- من المواجهة إلى الحب.. فيلم -شمشون ودليلة- يصل إلى صالات الس ...
- بعد تسعة أشهر من توقيفه... القضاء اللبناني يوافق على الإفراج ...
- بعد توقف لعامين.. مهرجان رام الله للفنون المعاصرة يعود بحلة ...
- لبنان.. إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر بكفالة مالية واستئناف -مل ...
- لبنان.. المحكمة العسكرية توافق على إخلاء سبيل الفنان فضل شاك ...
- روسيا توسّع مزايا -بطاقة بوشكين- لتشمل عروض السيرك وترفع قيم ...
- مشاهدة أكثر من 200 حلقة مقابل -صفر- نتائج.. نواب بريطانيون ي ...
- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي دريوسي - الهَوَائِيّ