أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف حمك - المعرفة نتاج الخيال المترف .














المزيد.....

المعرفة نتاج الخيال المترف .


يوسف حمك

الحوار المتمدن-العدد: 6646 - 2020 / 8 / 14 - 16:29
المحور: الادب والفن
    


" الخيال أهم من المعرفة " . عبارةٌ حكيمةٌ قالها الفيلسوف و الفيزيائيُّ الألمانيُّ آلبرت آينشتاين .

لاشك أن للخيال دورٌ محوريٌّ في إيجاد المعرفة ، و للتصور مقدرةٌ عاليةٌ في إلمام مجموعةٍ من المبادئ التي ترتكز عليها نظريةٌ ما ، كما للإلهام نصيبٌ وافرٌ في دراية جوانب هامةٍ للخلق و الإبداع .

كل الانجازات العلمية كانت في البدء صورةً وهميةً في أروقة خيال المبدعين - كما كل النتاجات الأدبية - ثو تحولت إلى حقيقةٍ مطلقةٍ . مشروع توماس أديسون كان مجرد محض خيالٍ ، لم يكن باستطاعته اختراع مصباحه لولا أنه تخيل غرف بيته مشتعلةً منيرةً في الليالي الحالكة ، ثم انقلب الخيال إلى حقيقةٍ باكتشاف مصباحه الكهربائيِّ .
و العالم الألمانيُّ أوتو لوي يقال أنه : نجح بتحقيق إحدى تجاربه في علم الأعصاب ، بواسطة الحلم .
خيالان اثنان ساهما معاً في ابتكار تلك التجربة .
الصياغة في فضاء الخيال الرحب ، و النضج في فسحة أوهام الحلم ، فقطف ثمارها على أرض الواقع .

المخيلة تعد مدجنةً لتفريخ المعرفة و اكتشاف العلوم و تكوين التجارب و تطوير الإبداع .
لذا فاطلق العنان لمخيلتك ، كي يتدفق الخيال بغزارةٍ ، و تفيض المواهب المحتجزة في دواخلك .
هب لفكرك الحرية المطلقة ، و افتح أبواب الذهن على مصراعيها .
وكن جليس نفسك ، وامنح الفرصة لتفكيرك برسم الصورة على صفحات خيالك - حسب معايير تتطابق وتلك الفكرة - واكسر قوقعتك التي تأسر مداركك الكامنة لاستخراجها .

المبتكرون عالمهم المخيلة ، و أدواتهم الخيال للخلق و الإبداع و الانجاز .
فالخيال نمطٌ عظيمٌ من التصور ، و على ضوئه يهتدي الفكر ، و تستيقظ المواهب ، و تفتح المدارك ، لينقلب واقعاً ماثلاً أمام الأعين .
أما التقليل من دور الخيال ، و كبح جماحه ، و الهروب من نتائجه الفعالة ، فهو من شأن السياسيين الذين يفرطون في التسويف ، بالإهمال و المماطلة بلا انجازٍ .
و يضعون على عاتقهم مسؤولياتٍ كبيرةٍ ، فبدلاً من المسارعة في انجازها ، يبيعون الكلام للناس بخطبٍ ديماغوجيةٍ خاويةٍ من المصداقية ، مبنيةٍ على المناورة .
هؤلاء من طبعهم التملق - كما رجال الدين - و اللعب بمشاعر الآخرين .
فتكثر المحن و الضوائق ، و تغيب الحلول ، و الأزمات تراوح مكانها ، إضافةً للعجز الحاد في القدرة على الانفراج و الابتكار ، كما الإحباط في صنع الإبداع أو إحراز التقدم ، و ناهيك عن ضياع فرص التفوق و النهوض ، فكل شيءٍ يدور في فلك الخيبة ، و تجرع كأس الفشل .
و في الختام هلاك العباد و دمار البلدان و ضياع الأوطان .



#يوسف_حمك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل الاستعمار أرحم من حكامنا ؟!!
- أعيادكم ، و المآتم واحدةٌ .
- السياسة و الدين وجهان للعملة ذاتها .
- حروبٌ مدمرةٌ ، بدافع الحب اندلعت .
- بالنهضة و البناء و الرفعة ، يفتخر المرء .
- أحلام الخلافة أضغاث أوهامٍ .
- أحلام السلاطين ، و أطماعٌ بلا حدودٍ .
- واصلوا لقاءاتكم بعجالةٍ ، و لو كرهت الأبواق المستأجرة .
- محنة العقل في ظل الأيديولوجيات .
- الحياة بدونه مرةٌ بطعم العلقم .
- الأنوثة مفتاحٌ لفك ألغاز فحولته .
- حينما يبلغ العقل ذروة انقباضه .
- أغلب المستقلين شرفاءٌ مخلصون .
- حلمٌ ليس كغيره من الأحلام .
- بريق الجمال يشعشع آفاق الخيال .
- الأول من أيار عرفانٌ بجميل الكادحين .
- لا شيء يداوي غير جذوة الإبداع .
- دعوا العلوم و السياسة و التخصص لأهلها .
- الأخبار الملفقة تغزو العقول .
- فلتكن عزلتك حصاداً مثمراً .


المزيد.....




- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف حمك - المعرفة نتاج الخيال المترف .