أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف حمك - بالنهضة و البناء و الرفعة ، يفتخر المرء .














المزيد.....

بالنهضة و البناء و الرفعة ، يفتخر المرء .


يوسف حمك

الحوار المتمدن-العدد: 6611 - 2020 / 7 / 6 - 23:21
المحور: الادب والفن
    


أن تكون كاتباً أو أديباً ، لا يعني أن كتاباتك كلها صائبةٌ محكمة الدقة . مهما ملأك الغرور ، و ركبك التباهي ، فنافخت ضجيجاً كط
بلٍ أجوفَ .
و أن تكون مثقفاً ليس معنى ذلك أن أفكارك جلها ثاقبةٌ سديدةٌ ، تنبع من عين الحقيقة . حتى و إن كنت مؤرخاً ، مهما راوغت في الكلام ، و ناورت في قلب الحقائق ، فبعضها ثابتةٌ لا يواريها التمويه ، ولا يخفيها التلفيق ، بل تبقى غير قابلةٍ للنقاش .
و لو أن التاريخ قابلٌ للتضليل أكثر من غيره . طبقاً لقول أحدهم : " هداك الله يا تاريخ يا شيخ الأضاليل فمات أقدر كفيك على نسج الأباطيل ... "

بين حينٍ و آخر يتحفنا أحدهم بنشر أفكاره الفاشية ، و قناعاته العنصرية ، و آرائه النمطية المعادية المسبقة بالهجوم ضد الشعوب ، و بالإساءة الرخيصة يجرح مشاعر الملايين من أبناء الأمم الأخرى .
أقلامٌ هابطةٌ تكتب بأجرٍ زهيدٍ ، صراخٌ لا يغني و زمجرةٌ لا تسمن من جوعٍ ، و جهلٌ محل استهزاءٍ و سخرية ٍ .

أن تفتخر بوطنك فهذا في قمة التحضر و التمدن ، و أن تعتز بمنجزاته فهو في ذروة الرقيِّ و السمو .
أما المغالاة بلا حدودٍ ، و رفع شأن الأمة بجعلها أشرف الأمم ، لدرجة التقليل من منزلة الأمم الآخرى ، و تحقير الشعوب ، فهو تسلقٌ على حبال الشوفينية ، و دهسٌ متعمدٌ على ناصية العقل و دعسٌ ممنهجٌ على رقبة حكمة المنطق .

نهجٌ ضالٌ دأب عليه أمثال هؤلاء ، و سلوكٌ عدوانيٌّ منحرفٌ بلا مبررٍ ، انطلاقاً من الاستعلاء و تضخيم الذات و الافتخار بالأسلاف ، وبالغرور و الغطرسة ، و بوهم امتلاك الحقيقة .
الممجدون بتاريخٍ عمقه الغزوات و السبي و النكاح و السلب ، و ارتكاب جنايات عنفٍ و إبادة الأهل قبل الغريب .
أي إرثٍ مخجلٍ يقدمونه على سائر الإراث ؟!
و أي عقلٍ يمجد الدمار ، و يفتخر بالخراب ، و يعتز ببقائه في مؤخرة دول العالم ؟!

تواضعوا قليلاً : لقد فاقكم العالم في كل شيءٍ ، حتى بتم في الحضيض ، و أصبحتم بيادق الأقوياء يتلاعبون بكم .
فكفاكم زغردةً و ابتهالاً و زهواً و قراركم بيد غيركم .
أيها الفاشلون في بناء البلدان و نهضة الأوطان ، و البارعون في الخراب و الدمار ، و الماهرون في قطع الأعناق و حز الرقاب ....
ألم يقل عن أسلافكم ابن خلدون : " إذا تغلًّبوا على أوطانٍ ، أسرع إليها الخراب ؟ "
و هذا الأديب و الفيلسوف اللبنانيُّ المغترب جبران خليل جبران يقول عنكم : " ويلٌ لأمةٍ تحسب المستبد بطلاً ، و ترى الفاتح المذل رحيماً . ........ و يلٌ لأمةٍ ..... ولا تفتخر إلا بالخراب ..."

فأيُّ غرورٍ و رصيدكم هذا الكم الهائل من الشائنات و الانكسارات و الهزائم ؟!
و أيُّ عزةٍ و قد نلتم المرتبة الأولى في الهدم و الجهل و أسفل الدرك ؟!
إنه نتاجٌ مألوفٌ لثقافةٍ ترى أمتها أفضل الأمم ، و دينها خير الأديان ، و نبيها أشرف الخلق و سيد الأنبياء و خاتمهم .



#يوسف_حمك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحلام الخلافة أضغاث أوهامٍ .
- أحلام السلاطين ، و أطماعٌ بلا حدودٍ .
- واصلوا لقاءاتكم بعجالةٍ ، و لو كرهت الأبواق المستأجرة .
- محنة العقل في ظل الأيديولوجيات .
- الحياة بدونه مرةٌ بطعم العلقم .
- الأنوثة مفتاحٌ لفك ألغاز فحولته .
- حينما يبلغ العقل ذروة انقباضه .
- أغلب المستقلين شرفاءٌ مخلصون .
- حلمٌ ليس كغيره من الأحلام .
- بريق الجمال يشعشع آفاق الخيال .
- الأول من أيار عرفانٌ بجميل الكادحين .
- لا شيء يداوي غير جذوة الإبداع .
- دعوا العلوم و السياسة و التخصص لأهلها .
- الأخبار الملفقة تغزو العقول .
- فلتكن عزلتك حصاداً مثمراً .
- إعصار الكورونا يشل حركة الحياة .
- غلاء المهور عنفٌ موجعٌ بحق الفتاة .
- نداء الفاسد لا يحظى القبول بالمطلق .
- للمرأة في كل أيامها .
- و ماذا في صالات العزاء غير المفاخرة و الرياء ؟!


المزيد.....




- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف حمك - بالنهضة و البناء و الرفعة ، يفتخر المرء .