أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف حمك - السياسة و الدين وجهان للعملة ذاتها .














المزيد.....

السياسة و الدين وجهان للعملة ذاتها .


يوسف حمك

الحوار المتمدن-العدد: 6622 - 2020 / 7 / 18 - 04:54
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


حينما يجثم القدر على رقبة الأحلام حتى تفارق الحياة ، و تترجل الأمنيات عن صهوة عرش التمني ، و تنطفئ الوعود بارتطامها على صخرة الواقع كانطفاء فقاعات الماء ، و تغيب الأصوات الحرة وسط قراع سيوف الطائفية ، و يُمنع الهواء للوصول إلى رئتي كل طالبٍ للحياة الكريمة من قبل موروث الجاهلين و نعيق زمرة الفاشلين .... حينها تشل حركة الإبداع بفعل صراع الأحقية بالجلوس على كرسي السلطة .

المنافذ تُسد لعدم استقبال الجديد ، و إسباغ صفة التبجيل الربوبيِّ على النصوص العتيقة ، و إقفال الذهن المتوقد للقبول برفع شأن الرموز عالياً و الانحناء لهم .
التمهيد لبلورة نمطٍ وحيدٍ من الفكر و هيمنته على العقل ، بتقديم أحد الرموز على أنه الزعيم الأوحد ، و رؤيته هي المرجعية العليا لفرض الطاعة و الامتثال له بلا ترددٍ .

إرثٌ غيبيٌّ بهويةٍ طائفيةٍ ، يُنفخ فيه إلى حد الاعتقاد بمقدرته الفائقة ، و جعله شرياناً فريداً ، يغذي العقل بالأفكار البدائية المتشددة ، و تضييق سعة الإدراك لكبح تقدم المجتمع .
طقوسٌ مبنيةٌ على أنقاض الجهل الجليل ، و تلقين ميراثٍ خرافيٍّ مضادٍ للفكر المستنير ، ليكون مصدر لعنةٍ رخيصةٍ على المخالفين و الرافضين لنظام القطيع الممنهج ، ترسيخاً لمكانة رواد الموت ، و تمجيداً لرموز العبودية ، فشموخاً لمنزلة تماثيل العار ...

( طغيانٌ .. كراهيةٌ .. نفاقٌ .. استبدادٌ .. عنفٌ .. ارتزاقٌ .. لصوصيةٌ.. تراتبيةٌ .. تلقينٌ .. ذبحٌ .. ظلامٌ .. جهلٌ .. فاقةٌ .. فسادٌ .. قهرٌ .. سبيٌ .. دمارٌ .. غطرسةٌ .. خيبةٌ .. إقصاءٌ .. جمودٌ .. جشعٌ .. خوفٌ .. كوارثٌ .. مجازرٌ .. ابتزازٌ .. غدرٌ .. خيانةٌ .. خرافةٌ ...... )
منظومةٌ متكاملةٌ ممزوجةٌ بالعبودية منبثقةٌ من عمق الكهوف المظلمة ، قائمةٌ على الخداع و التناقض ، تصب في قالب الموت و الفناء .
تبناها القادمون من القفقاس ، و أخذوا المبادرة من أصحابها ، للسير على خطاهم في الغزو و التوسع و بسط النفوذ ، بتطبيق قانون البداوة الهمجيِّ الذي لا يواكب العصر بالمطلق .

تفشي حمى الجهل ، و انتشار طاعون الغفلة بتفجير براكين أساطير الأولين ، و غناءٌ خارج نطاق الحياة ، و دعوةٌ صريحةٌ لهلاكٍ محتمٍ . قيمٌ مضللةٌ كالسراب مشحونةٌ بالقدسية للعقل ملازمٌ ، يسدل الستار عن التفكير الوهَّاج ، لاختصار مسافة قطع الهواء عن الأنفاس المتمردة ، و اغتيال كل الأرواح العنيدة .
كي يحتضر الجمال ، و يلقي الفرح حتفه ، و تتوه المواهب في دوامة اللؤم المساهمة في ضمور النبوغ و الكياسة ، لاتساع رقعة البلاهة و الجهل ، فينازع الإبداع موته الأبديَّ .

لتسيير الأمور حسب وجهتها السليمة يجب تغيير النصوص ، و تبديل الثوابت ، برفع غطاء شرعية الكتب المقدسة عن رؤوس الحكام الذين يحكمون بموجبها .
فالطغاة كلهم يقتلون و يدمرون برفع الكتب المقدسة ( القرآن و الإنجيل و التوراة ) عالياً ، لخداع الناس و إيهامهم بأن الله معهم ، و يأذن لهم في ارتكاب المجازر ، و اجهاض ثقافة النهوض ، و إطفاء شعلة الحياة للأبد .



#يوسف_حمك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حروبٌ مدمرةٌ ، بدافع الحب اندلعت .
- بالنهضة و البناء و الرفعة ، يفتخر المرء .
- أحلام الخلافة أضغاث أوهامٍ .
- أحلام السلاطين ، و أطماعٌ بلا حدودٍ .
- واصلوا لقاءاتكم بعجالةٍ ، و لو كرهت الأبواق المستأجرة .
- محنة العقل في ظل الأيديولوجيات .
- الحياة بدونه مرةٌ بطعم العلقم .
- الأنوثة مفتاحٌ لفك ألغاز فحولته .
- حينما يبلغ العقل ذروة انقباضه .
- أغلب المستقلين شرفاءٌ مخلصون .
- حلمٌ ليس كغيره من الأحلام .
- بريق الجمال يشعشع آفاق الخيال .
- الأول من أيار عرفانٌ بجميل الكادحين .
- لا شيء يداوي غير جذوة الإبداع .
- دعوا العلوم و السياسة و التخصص لأهلها .
- الأخبار الملفقة تغزو العقول .
- فلتكن عزلتك حصاداً مثمراً .
- إعصار الكورونا يشل حركة الحياة .
- غلاء المهور عنفٌ موجعٌ بحق الفتاة .
- نداء الفاسد لا يحظى القبول بالمطلق .


المزيد.....




- من كارين برين التي قد تصبح أول رئيسة ألمانية من أصول يهودية؟ ...
- كوبا تفرج عن 20 سجينا سياسيا ضمن اتفاق مع الفاتيكان
- المقاومة الاسلامية في لبنان: استهدافنا بصاروخ موجه دبابة مير ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: استهداف مربض مدفعيّة العدوّ في ...
- إيران تدعو الدول العربية والإسلامية إلى «اتحاد أمني» يستبعد ...
- حرس الثورة الإسلامية: تدمير صاروخين من طراز -AGM-158 كروز- خ ...
- حرس الثورة الإسلامية: التدمير تم بواسطة منظومات دفاع جوي متط ...
- المقاومة الإسلامية تستهدف تجمعا لجنود العدو في موقع مسكاف عا ...
- المقاومة الإسلامية تستهدف تجمعا لجنود العدو وآلياته في محيط ...
- المقاومة الإسلامية تستهدف تجمّعًا لآليات وجنود العدوّ الإسرا ...


المزيد.....

- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف حمك - السياسة و الدين وجهان للعملة ذاتها .