أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ميمون الواليدي - تحليل ملموس، لا سفسطة برجوازية !














المزيد.....

تحليل ملموس، لا سفسطة برجوازية !


ميمون الواليدي

الحوار المتمدن-العدد: 6633 - 2020 / 8 / 1 - 19:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تحليل ملموس، لا سفسطة برجوازية!
مع كل حدث "غير منفلت" كحدث "سرقة خراف العيد"، تنبري أقلام "الأساتذة البرجوازيين" ل "القراءة والتحليل والتمحيص والتفكيك والتركيب"، وتطلق العنان لخيالها وتمطرنا بسيل من المقالات وفيضان من الاستنتاجات والخلاصات، لكن المرء عندما يدقق في ما يكتبه ويقوله هؤلاء، فإنه للأسف يسمع جعجعة ولا يرى طحينا.
أولا، غالبية هؤلاء، أجمعوا أن الفقر لا علاقة له بما حدث، بدعوى أن الفقر كان دائما دافعا للكد وأن أكثر السارقين ليسوا فقراء! ينسى هؤلاء أننا لم نرى شخصا ينزل من سيارة "جيب" ثمنها 34 مليون سنتيم ليسرق كبشا. وأكاد أجزم أن كل أولئك الذين "سطوا" على الخرفان لا يوجد من بينهم من يحمل لقب "بناني أو بن جلون أو غيره"، ليس لأن هؤلاء ليسوا سارقين (هذيك هضرة أخرى) ولكن لأنهم ميسورون وليسوا بحاجة لسرقة خرفان ولأن وضعهم الاجتماعي يؤهلهم لسرقة أشياء أخرى، أشياء لن يعرف "سارقوا الخرفان" كيف يستعملونها حتى لو أرادوا السطو عليها. إذن من ينفي علاقة الفقر بالحادث لا يمكن أن يكون غير ليبرالي "يخشى على الفيلا خاصته من هجوم الرعاع"!
ثانيا، ابتدع بعضهم مفهوما جديدا في "علم النفس" ليبرر ماحدث، أسماه "غريزة السطو" !! هكذا!! ما الذي تعنيه غريزة السطو؟ وهل هناك غريزة بهذا الإسم متأصلة في جينات البشر وفي لا وعيهم الجمعي ؟ هل يعني ذلك أن سطو المسؤولين على خيرات البلاد هو من قبيل "غريزة السطو" ؟ إذا كان الأمر كذلك، هل هذا يعني أن السطو قدر ولايمكن فعل أي شيء حياله لأن المسؤول سيسطو في النهاية مهما كان نوعه وأصله وخلفيته الايديولوجية وخطه السياسي وبرنامجه الانتخابي ؟ لماذا عاشت المجتمعات المشاعية بدون سطو ؟!!
السطو أيها السادة ظهر مع ظهور الملكية الخاصة وهو ملازم لها ولا علاقة له بالغرائز !! وإلا لماذا لا يسطو الجميع، ولماذا يختلف المسؤولون حسب اختلاف الواقع الموضوعي الذي يعيشون فيه ؟ من يبرر ما وقع بدعوى "غريزة السطو" يقصي دور الواقع الموضوعي في تحديد سلوكات الأفراد والجماعات وهذا تفكير مثالي لا يمكن أن يصدر إلى عن "كتبنجية وصحفنجية" البرجوازية.
ثالثا، باستثناء بعض النقابيين الفلاحيين، لا أحد حاول الربط بين الحادث والقمع المسلط على مربي المواشي من الرعاة الكادحين، وربط كل ذلك بالأحداث الدامية التي وقعت بين الرعاة والمزارعين، وأخيرا وضع كل ذلك في سياق القوانين الجديدة المتعلقة بالملك الغابوي و اراضي الرعي ومخطط المغرب الأخضر وخلافه. إهمال هذه المعطيات والأحداث، تبين أن أصحابنا، مهما حاولوا الظهور بمظهر "المحللين الملتزمين والمناضلين التقدميين" فإنهم لا يعدون كونهم "كاتبي مقالات إنشائية" خالية من أي تحليل موضوعي وغير مبنية على أي منهج علمي، بل هي مجرد "انطباعات فيسبوكية" يمكن أن يكتبها أي كان.
رابعا، أجمع بعض كتبة "الخواطر" هؤلاء، على أن ماحدث "يسائل المنظومة القيمية وهو يعطي الدولة فكرة عن نتائج التجهيل وتصفية التعليم بلا بلا بلا " ! مرة أخرى، كلام برجوازي موغل في المثالية. وهل الدولة بحاجة لارائكم لتعرف نتيجة سياساتها ؟ الدولة هي التي خططت لهذه السياسات وهي تجني النتائج التي تريدها وتخدم مصالحها! مازال هؤلاء الأغبياء، يتحدثون عن إمكانية "استفاقة الدولة لتغير سياساته" نوض أوا جمع قبك !!
خامسا، الأغلبية الساحقة من المعتاشين من أقلامهم المسمومة تحدثوا عن الحادث وكأن "الجناة" تصرفوا بشكل مستقل وبارادة ذاتية، وهذا مرة أخرى محض مثالية! فهؤلاء دفعوا دفعا بفعل الظروف الموضوعية، وقد يكونوا دفعوا بفعل الظروف وبفعل فاعل كما يقول "الكسابة والنقابيون المدافعون عنهم". إذن كيل السباب والشتم لأفراد من البروليتاريا الرثة بعيدا عن موقعهم الاجتماعي خارج عملية الإنتاج وخارج الاستغلال الذي يتعرضون له من قبل القوى الرجعية داخل المنظومة الطبقية هو قمة السفالة البرجوازية!
في الحقيقة، لقد سئمنا من هرطقات هؤلاء "الناشطين" و "المحللين" و "كتاب الرأي" ! لم يعد في العقل والقلب معا سعة "لتنظيراتهم البرجوازية" التي "تصف مظاهر الاشكالات وتغطي على جذورها" ! في كل مرة يصمون آذاننا بزعيقهم من الأبراج العاجية، ويسممون عقول العامة بكتاباتهم المسمومة، وقد آن الأوان لمصارعتهم وفضحهم بلا هوادة.



#ميمون_الواليدي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
محمد دوير كاتب وباحث ماركسي في حوار حول دور ومكانة الماركسية واليسار في مصر والعالم
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا أعرف عمر الراضي لكنني أعرف الدولة المغربية !
- عن الحكومة والعيد والعطلة وأشياء أخرى !
- الأمازونيات، أو جمهورية السحاقيات !
- سجل أنا لست عربيا، سجل أنا لست أمازيغيا!
- يوميات ساخرة 2 : كوبا أمريكا وكوبا مسلمين
- يوميات ساخرة 3 : صلاة الوزراء والقياد، صلاة التراويح والأعيا ...
- يوميات ساخرة 4 : القفة والجلالب والقوالب !
- يوميات ساخرة 5 : مغارة البغلمان والأربعون حرامي !
- يوميات ساخرة 6 : قنوات الصرف الصحي وعصير -الحامض- !
- يوميات ساخرة 1 : ليبرالي الليل وليبرالي النهار
- إنتقال
- حمار دولة -المهرجانات والزوايا- وقف في العقبة
- فصل المقال.... فيما بين الانتهازي والنضال من انفصال !
- حركة 20 فبراير: الشعب يريد، أم الانتهازية تريد؟
- في التربية والدين
- المقامة المنشارية
- يوميات السعدية البجعدية 1
- مقاربة مونتيسوري في البداغوجيا، حصان طروادة في يد سماسرة الت ...
- المقامة المايصية
- المقامة المخيطيرية


المزيد.....




- بريطانيا تحذر من محاولة تنصيب قيادة موالية لبوتين في أوكراني ...
- مكونات صحية يمكن أن تشتريها من البقالة.. ما هي؟
- زاخاروفا: موسكو أجابت على جميع أسئلة واشنطن بخصوص الضمانات ا ...
- مسؤول أردني يتوقع تسجيل 10 آلاف إصابة كورونا يوميا الأسبوع ا ...
- عدسة RT ترصد وقوف مئات الصهاريج على مدخل القامشلي الغربي لنق ...
- روسيا تطور صواريخ جديدة لإطلاقها من مطار -فوستوتشني- الفضائي ...
- المهندسة التي تسعى لحل أزمة السكن بأنابيب الصرف الصحي
- حيل بارعة يمكن استخدامها لصناعة بيض -نباتي-
- طالبان والغرب: الحركة تبدأ محادثات مع مسؤولين غربيين في أوسل ...
- المتمردون الحوثيون في اليمن يهددون بـتوسيع عملياتهم بعد هجوم ...


المزيد.....

- صبوات في سنوات الخمسينات - وطن في المرآة / عيسى بن ضيف الله حداد
- المخاض النقابي و السياسي العسير، 1999 - 2013، ورزازات تتحدث ... / حميد مجدي
- الأوهام القاتلة ! الوهم الثالث : الديكتاتور العادل / نزار حمود
- سعید بارودو - حیاتي الحزبیة / ابو داستان
- التناثر الديمقراطي والاغتراب الرأسمالي . / مظهر محمد صالح
- الذاكرة مدينة لاتنام في العصر الرقمي. / مظهر محمد صالح
- السُّلْطَة السِّيَاسِيَة / عبد الرحمان النوضة
- .الربيع العربي والمخاتلة في الدين والسياسة / فريد العليبي .
- من هي ألكسندرا كولونتاي؟ / ساندرا بلودورث
- الديموقراطية التوافقية المحاصصة الطائفية القومية وخطرها على ... / زكي رضا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ميمون الواليدي - تحليل ملموس، لا سفسطة برجوازية !