أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميمون الواليدي - إنتقال














المزيد.....

إنتقال


ميمون الواليدي

الحوار المتمدن-العدد: 6565 - 2020 / 5 / 16 - 17:37
المحور: الادب والفن
    


إنتقام
صعدت الحافلة ودفعت ثمن التذكرة، ثم تشبثت بعارضة أفقية حتى لا تسقط عند أول فرملة للعجلات. كان الزحام شديدا، بالكاد وجدت موطئا لقدميها الصغيرتين. أحاط بها الركاب من كل جانب. لم تكن متضايقة قط، فقد بدأت تعتاد الوضع بعد مرور ثلاثة أشهر على التحاقها بالمدينة لمتابعة دراستها الجامعية. قابلت كل الملتصقين بها بابتسامة لطيفة.
فجأة أحست بيد تتحسس وركها. استدارت ببطئ، فتوقفت اليد عن لمسها. بعد ثوان عادت اليد لتتحسس مؤخرتها هذه المرة وبحدة. لم تستدر وحاولت أن تكتم غضبها. لطالما سمعت قصصا من زميلاتها عن التحرش الذي يتعرضن له في الحافلات. لم يسبق لها أن عاشت التجربة بنفسها، لكنها حاولت البقاء هادئة رغم إحساسها بالمهانة.
بيدها اليسرى أخرجت هاتفها الخلوي بصعوبة من جيب سترتها. تظاهرت بمحاولة التقاط صورة لوجهها، فتمكنت من رؤية وجه المتحرش بها في الخلفية. كان رجلا في الخمسين من عمره، اعتلى الشيب رأسه وبدأت التجاعيد ترسم أخاديد في وجهه. انهمك في في النظر إلى رقبتها بينما مازالت يده تجول في بعض تضاريس جسدها الممشوق.
أعادت الهاتف إلى جيبها، ثم استدارت ببطى حتى التقت عيناها بعينيه. ابتسمت في وجهه بإعجاب. تبسم هو الآخر، فكشف عن أسنان مسوسة وفم مفزع وكأنه هارب لتوه من فيلم رعب. عادت إلى وضعيتها وكأن شيئا لم يكن.
تشجع الرجل أكثر. اعتبر ابتسامة الطالبة الجميلة دعوة لرفع الإيقاع والإسراع قبل وصول الحافلة إلى وجهتها. التصق بها وأحاط خصرها بيده. أحست بقضيبه يرتفع شيئا فشيئا حتى استحال عصا بين فخذيها.
دون إثارة شكوكه، مدت يدها إلى عنقها، واستلت دبوسا من وشاحها. مررت يدها ببطئ بين فخذيها، وفي رمشة عين وخزت رأس قضيبه دون تردد وبكل ما أوتيت من قوة. أطلق الرجل صرخة أصمت آذان الركاب وأفزعت السائق الذي أسرع في إيقاف الحافلة. بقيت الطالبة هادئة والابتسامة تعلو محياها، بينما جر الكهل ذيول الخيبة وهو يبحث عن ممر للوصول لباب الخروج تحت قهقهات شباب جالسين في الخلف.



#ميمون_الواليدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حمار دولة -المهرجانات والزوايا- وقف في العقبة
- فصل المقال.... فيما بين الانتهازي والنضال من انفصال !
- حركة 20 فبراير: الشعب يريد، أم الانتهازية تريد؟
- في التربية والدين
- المقامة المنشارية
- يوميات السعدية البجعدية 1
- مقاربة مونتيسوري في البداغوجيا، حصان طروادة في يد سماسرة الت ...
- المقامة المايصية
- المقامة المخيطيرية
- المقامة الفرشازية
- سلسلة مقامات ميمون الواليدي : المقامة البنفيرانية
- سلسلة مقامات ميمون الواليدي : المقامة الأخناتوشية
- من انفكو الى يت عبدي........اين الثوار


المزيد.....




- فوضى الرغبة: تجليات البيدوفيلية في الثقافة الفرنسية
- متحف الإرميتاج يفتتح معرضا للفنان الروسي الفرنسي قسطنطين كوز ...
- ريتا أورا تخرج عن المألوف بإكسسوار رأس غريب في مهرجان لندن ا ...
- آل باتشينو ينال جائزة الإنجاز مدى الحياة من اتحاد ممثلي الشا ...
- حقيبة برأس ذئب تخطف الأنظار في إطلالة فنانة أمريكية على السج ...
- أغرب حفلاته على الإطلاق.. موسيقي يعزف البيانو لـ 150 دبًا في ...
- -لا تدعوا الخوف يتحكم بكم-.. كلمة مؤثرة لمنى زكي عقب تكريمها ...
- أوسكار وايلد ساخرا من أمريكا: -أيها السادة.. لقد خيب المحيط ...
- الرواية وأسئلة الإنسان المعاصر
- تجار في غزة يتهمون حماس بفرض إتاوات.. وميلادينوف يحذر تجار ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميمون الواليدي - إنتقال