أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - ميمون الواليدي - مقاربة مونتيسوري في البداغوجيا، حصان طروادة في يد سماسرة التربية














المزيد.....

مقاربة مونتيسوري في البداغوجيا، حصان طروادة في يد سماسرة التربية


ميمون الواليدي

الحوار المتمدن-العدد: 6454 - 2020 / 1 / 3 - 05:02
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


لأننا بلد لا ينتج شيئا، بل إننا نستورد كل شيء من إبر الخياطة إلى الأفكار، فإننا في كل مرة نهرع إلى حضن ماما فرنسا لتملي علينا مانفعله. وأكثر مجال تعرض لاستيراد الأفكار والبرامج بدون جدوى، هو قطاع التعليم. ومع انتشار التعليم الخاص، أصبحت المدارس مكانا لتجريب كل شيء، فاختلط الحابل بالنابل، والغث بالسمين، والضحية أبناء الشعب، ومن خلالهم مستقبل البلد بأكمله.
في الخمس سنوات الأخيرة، أصبحت "الموضة" في ميدان التعليم الأولي هي مقاربة "ماريا مونتيسوري" . الطبيبة الإيطالية التي حولت عملها مع الأطفال في وضعية صعبة إلى مرجع في التربية. واليوم مع الاتجاه نحو ما يعرف ب "بيداغوجيا اللعب" فإن هذا المرجع الذي تعود أصوله لثلاثينيات القرن الماضي تم إحيائه من قبل مدارس أوروبا وخاصة مدارس الدول الاسكندنافية التي جعلت منه عصب التربية والتعليم.
فرنسا أيضا، تقليدا طبعا، كان لها نصيب من هذا التوجه، خصوصا مع أعمال اختصاصية علم النفس التربوي سيلين الفاريز، التي جعلت من بعض مدارس الأحياء الشعبية في باريس نموذجا يحتدى.
لم يكن هذا التوجه التربوي ليمر دون أن تتلقفه أيادي "سماسرة التربية" في بلادنا، حيث تحولت الكثير من المدارس ومعاهد اللغات ومراكز التكوين إلى مايشبه فروعا لمدارس ماريا مونتيسوري !! لكن كالعادة، "السماسرة" يجمعون المال دون فائدة تذكر. حيث تفرض على المربيات الراغبات في الحصول على تكوين في هذا المجال رسوم تصل أحيانا ل 5 آلاف درهم "لتكوين" مدته أسبوعان !! كما انتشرت "شركات" استيراد وتسويق الوسائل التعليمية الخاصة بهذه المقاربة وهي غالية الثمن، ما يعني أن الفاتورة المفروضة على الآباء سترتفع!
يبقى السؤال هو : هل من الممكن تطبيق مقاربة مونتيسوري في المغرب ؟
الجواب بكل تأكيد لا، على الاقل في المدى المنظور! لماذا ؟
أولا، لأننا في المغرب لم نحسم بعد في مسألة الاختيار اللغوي، وهي مسألة حيوية، لأن مقاربة مونتيسوري لا يمكن تطبيقها إلا من خلال اللغة الأم.
ثانيا، لأن هذه المقاربة تتطلب بنيات مدرسية خاصة وحجرات واسعة ومرافق كالحدائق والملاعب، بل إن المدرسة يستحسن أن تكون أقرب إلى الغابة منها للمدينة.
ثالثا، لأن تطبيقها يستدعي أطرا خبيرة في مجال التربية وعلم النفس وهو أمر غير متوفر لدينا.
رابعا، لأن هذه المقاربة تعتمد على وسائل خاصة غالية الثمن ولا يمكن تعويضها بوسائل مصنوعة محليا.
خامسا، لأن ثقافة المجتمع المغربي والأسرة المغربية نفسها تقف حجر عثرة أمام أي محاولة.
من كل هذا، استحالت هذه المقاربة في بلادنا موضة إشهارية لتحفيز الآباء، ووسيلة لاغتناء بعض السماسرة من مستوردي المراجع التربوية و المكونين ومراكز التكوين.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,241,747,324
- المقامة المايصية
- المقامة المخيطيرية
- المقامة الفرشازية
- سلسلة مقامات ميمون الواليدي : المقامة البنفيرانية
- سلسلة مقامات ميمون الواليدي : المقامة الأخناتوشية
- من انفكو الى يت عبدي........اين الثوار


المزيد.....




- فريدوم هاوس: الهند -تتآكل- ديمقراطيتها، وتونس -الحرة- وحيدة ...
- باشينيان يناقش مع وزير الخارجية الأمريكي قره باغ والعلاقات
- السنغال.. ارتفاع حصيلة الصدامات إلى 4 قتلى
- بريطانيا.. الأمير فيليب يعود إلى المستشفى بعد إجرائه جراحة ب ...
- سيناتور يعرقل إقرار تعيين مدير CIA في محاولة للضغط على بايدن ...
- نشوب حريق داخل سفينة روسية على متنها 30 صيادا في بحر اليابان ...
- التشيك ترحل مواطنين أوكرانيين للولايات المتحدة يتهمان بغسل أ ...
- وكالة: سائح ياباني سيتوجه للمحطة الفضائية الدولية على متن صا ...
- وزير خارجية أيرلندا يلتقي مع الرئيس الإيراني بشأن الاتفاق ال ...
- فرنسا ترحب بالاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وواشنطن على خلفية ا ...


المزيد.....

- ظروف وتجارب التعليم في العالم / زهير الخويلدي
- تطور استخدام تقنية النانو / زهير الخويلدي
- من أجل نموذج إرشادي للتوجيه يستجيب لتحديات الألفية الثالثة / عبدالعزيز سنهجي
- الجودة وضمانها في الجامعات والأكاديميات الليبية الحكومية 20 ... / حسين سالم مرجين، عادل محمد الشركسي ، مصباح سالم العماري، سالمة إبراهيم بن عمران
- مدرس تحت الصفر / إبراهيم أوحسين
- مقترحات غير مسبوقة لحل أزمة التعليم بالمغرب / المصطفى حميمو
- معايير الامن والسلامة المهنية المتقدمة وأساليبها الحديثة / سفيان منذر صالح
- التربية على القيم في المدرسة / محمد الداهي
- أصول التربية : إضاءات نقدية معاصرة / د. علي أسعد وطفة
- التعليم والسلام -الدور الأساسي للنظام التربوي في احلال السلا ... / أمين اسكندر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - ميمون الواليدي - مقاربة مونتيسوري في البداغوجيا، حصان طروادة في يد سماسرة التربية