أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - ميمون الواليدي - لا أعرف عمر الراضي لكنني أعرف الدولة المغربية !














المزيد.....

لا أعرف عمر الراضي لكنني أعرف الدولة المغربية !


ميمون الواليدي

الحوار المتمدن-العدد: 6630 - 2020 / 7 / 29 - 20:09
المحور: حقوق الانسان
    


لا أعرف عمر الراضي لكنني أعرف الدولة المغربية !
منذ مدة وصور هذا الشاب الملتحي الأشعث تملء صفحات الفيسبوك، ومنذ مدة وهو "يسعى" مرغما بين بيته ومقر "اصحاب الحال" بالبيضاء. لا يمر يوم دون أن أقرأ على الحائط الفيسبوكي لأحدهم : عمر دخل إلى مقر الشرطة.... عمر خرج من مقر الشرطة .... عمر استدعي n مرة إلى مقر الشرطة ! وأحيانا أقرا الخبر على صفحات بعضهم بالفرنسية :
Omar entre, Omar sort ... Omar est entré, Omar est sorti .... Omar entrera, Omar sortira....
(شكرا لكم على درس conjugaison الذي تعلمناه بسبب الاستدعاءات المتكررة لعمر) !
حسنا يا سادة، أنا لا أعرف الشاب عمر الراضي، لا أعرفه كشخص ولا أعرفه كشخصية عمومية. مما فهمته أنه صحفي، للأسف هذا أضعف من حظوظي لأعرفه وأقرأ له شيئا، لا أعرف أي صحفي هو لأني قاطعت الإعلام المغربي من زمان، لا أقرأ جريدة مغربية ولا أشاهد قناة مغربية ولا أستمع لراديو مغربي. فعذرا عمر، قد تكون صحفيا محترما لكن الأمر ليس شخصيا بالمطلق.
قيل لي أنه كان مشاركا بحيوية وحماس في احتجاجات حركة 20 فبراير، هذا جيد، لكن هل يكفي لأعرف عمر؟ بالتأكيد لا، فكم من مناضل فبرايري استحال متسولا للفتات على عتبات السلطة.
يبدو، وأتمنى ألا أكون مخطئا، أن أسرته أسمته تيمنا بالشهيد عمر بن جلون، هذا يثير المشاعر، لكن هل يكفي لأعرف شيئا عن عمر؟ بالتأكيد لا، فكم من حملة أسماء الشهداء، تحولوا لباعة للدماء وقبضوا الثمن بلا خجل ولا حياء.
حسب ما قرأته هنا وهناك، فإن الشاب عمر الراضي متهم بالتجسس !! كذا !! يا للهول، هذا أمر جلل بكل تأكيد؟ لكن لصالح من ؟ ولماذا ؟ وبأي هدف؟ ومقابل ماذا ؟
لا أحد لديه إجابة !! لكن عقلي "النقدي لي مكايحشمش" يقول لي لو أن ثمة دليلا واحدا بسيطا لكان عمر الآن يتعفن في السجن !
للأسف أنني لا أعرف عمر، ربما كانت الرؤية لدي ستتضح أكثر لو كنت أعرفه (واخا مكاين ماتفهم فهاذ البلاد)، لكني لست مجبرا على معرفته، فأنا أعرف الدولة المغربية حق المعرفة. نعم أعرفها، ومن مبادئي تجاهها، ألا أصدق ما تقوله مهما كان، فلو قالت الدولة أن لون الحليب أبيض، لشككت أن لونه أسود، ولو قالت الدولة أن لون السماء أزرق، فرفعت عيناي ورأيت زرقة السماء، لهرعت مباشرة لزيارة طبيب العيون لأنني أعاني خطبا ومن المحال أن تكون السماء زرقاء.
أنا أعرف أن المئات وربما الآلاف زج بهم في السجن بتهم واهية منذ 1956، فما الذي يمنع أي يكون عمر واحدا منهم ؟ أعرف أن البلاد لا تتوفر على قضاء مستقل ونزيه، وإنما قضاء يسبح بحمد التعليمات ورنين الهواتف. أعرف أن وزارة الداخلية التي يتبعها البوليس إداريا وزارة سيادة ورأس الزبانية التي يمكنها أن تغير لون الحليب ولون السماء "على عينيك يا بنعدي" !
هل أتضامن مع عمر لأنني لا أعرفه ؟ نعم أتضامن معه لأنني أعرف خصمه، ومعرفة أحدهما تغنيني عن معرفة الآخر.
هل أتضامن مع عمر مع احتمال أن يكون مختلفا عني فكريا وسياسيا؟ نعم أتضامن معه، ويوم تنتهي محنته يمكن لي أن أصارعه فكريا وسياسيا بلا هوادة ودون خشية لومة لائم!
سيقول بعضكم: هذه مغامرة، ماذا لو كان عمر مذنبا فعلا ؟
حسنا أيها السادة، أولا، حتى لو كان مذنبا، فالمذنب له حقوق كما تتبجح أبواق الدولة ولا يجوز اضطهاد شخص ما فقط لأنه قد يكون مذنبا. ثانيا، حتى لو كان مذنبا، فأنا مازلت أعرف الدولة المغربية، وهذا يشفع لي بالتأكيد !




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,226,680,735
- عن الحكومة والعيد والعطلة وأشياء أخرى !
- الأمازونيات، أو جمهورية السحاقيات !
- سجل أنا لست عربيا، سجل أنا لست أمازيغيا!
- يوميات ساخرة 2 : كوبا أمريكا وكوبا مسلمين
- يوميات ساخرة 3 : صلاة الوزراء والقياد، صلاة التراويح والأعيا ...
- يوميات ساخرة 4 : القفة والجلالب والقوالب !
- يوميات ساخرة 5 : مغارة البغلمان والأربعون حرامي !
- يوميات ساخرة 6 : قنوات الصرف الصحي وعصير -الحامض- !
- يوميات ساخرة 1 : ليبرالي الليل وليبرالي النهار
- إنتقال
- حمار دولة -المهرجانات والزوايا- وقف في العقبة
- فصل المقال.... فيما بين الانتهازي والنضال من انفصال !
- حركة 20 فبراير: الشعب يريد، أم الانتهازية تريد؟
- في التربية والدين
- المقامة المنشارية
- يوميات السعدية البجعدية 1
- مقاربة مونتيسوري في البداغوجيا، حصان طروادة في يد سماسرة الت ...
- المقامة المايصية
- المقامة المخيطيرية
- المقامة الفرشازية


المزيد.....




- العلاقات الأمريكية السعودية: جو بايدن يثير قضية حقوق الإنسان ...
- خفر السواحل الهندي ينقذ 81 من اللاجئين الروهينغا على متن قار ...
- الأمم المتحدة: 12.4 مليون سوري لا يحصلون على الغذاء بانتظام ...
- انتحار طفل البدون يفجر هاشتاغ ترندنغ بالكويت، ما قصته؟
- السفيرة الأمريكية الجديدة بالأمم المتحدة تتسلم مهامها قبل أي ...
- منظمة العفو الدولية تتهم الجيش الإريتري بارتكاب مذبحة جماعية ...
- دبلوماسي ايراني: اسلحة ادعياء حقوق الانسان تسببت بأسوأ كارثة ...
- الهذلول تخرج الى سجن مفتوح وشابة فلسطينية تقتل مرتين وانتحار ...
- العلاقات الأمريكية السعودية: جو بايدن يثير قضية حقوق الإنسان ...
- انتحار مدرب منتخب الجمباز الأميركي السابق بعد اتهامه بالاتجا ...


المزيد.....

- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - ميمون الواليدي - لا أعرف عمر الراضي لكنني أعرف الدولة المغربية !