أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن شنكالي - حكومة بالمزاد العلني














المزيد.....

حكومة بالمزاد العلني


حسن شنكالي
كاتب

()


الحوار المتمدن-العدد: 6625 - 2020 / 7 / 22 - 19:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تعود المواطن في العراق متابعة الأخبار على الساحة السياسية على مدى عقود من الزمن عن طريق المذياع حيث لا يخلو بيت من ذلك الجهاز الناطق والعجيب آنذاك , كونه الوسيلة الوحيدة للتواصل مع مجريات الأحداث اليومية في العالم الخارجي , لا سيما ما كان يمر به البلد من صراعات وتحديات مصيرية وتكالب الدول العظمى والتسابق فيما بينها للسيطرة على منابع آبار النفط بإعتبار العراق لقمة سائغة لكل من هب ودب ومنطقة غنية بالذهب الأسود وملتقى لثلاث قارات مما زاد في أطماعهم للتدخل بصورة مباشرة أو بصورة غير مباشرة بالرغم من معارضة بعض الجهات التي كانت لا تشكل عائق أمام مخططاتهم الدنيئة , حيث إعتاد الشعب آنذاك بين فترة وأخرى سماع البيان رقم واحد عبر الأثير عن قيام ثورة أو إنقلاب مدعوم بقوات مسلحة ليصار بعدها الى إعلان حالة الطوارىء ومنع التجوال لمدة محدودة حتى تعود الأمور الى طبيعتها بعد تصفية المناوئين وإحالتهم الى المحاكم المختصة , لكن بعد تحرير العراق من براثن الدكتاتورية المقيتة والذين عاثوا في الأرض الفساد , وتحول نظام الحكم من النظام الدكتاتوري الى فضاء رحب من الديمقراطية بمشاركة واسعة لممثلي أطياف الشعب العراقي كافة في تشكيل الحكومة الجديدة وحسب التمثيل السكاني من خلال إجراء الأنتخابات التشريعية في سابقة لم يشهدها العراق , حيث لم نعد نسمع بقيام ثورة أو إنقلاب عسكري وأصبح تداول السلطة بشكل سلمي بعيداً عن المظاهر المسلحة .

لكن الغريب في الأمر ونتيجة للديمقراطية المفرطة وغياب الدور الرقابي ووضع الرجل غير المناسب في المكان غير المناسب والتعمد في إبعاد الكفاءات من التكنوقراط والإعتماد على العمق العشائري والطبقي عند إختيار المسؤولين في الأجهزة التنفيذية وإنتشار الفساد في جميع مفاصل الدولة وفقدان الأمن وتحكم الميليشيات بالرأي العام في الشارع العراقي , باتت المناصب السيادية تباع وتشترى بالمزاد العلني وبملايين الدولارات كأي سلعة معروضة للبيع وقابلة للتفاوض والمساومة على التسعيرة المتفق عليها عن طريق شبكة من المافيات والسماسرة التي تتاجر بمقدرات شعب عانى من ظلم وتهميش الأنظمة الدكتاتورية والتي أنهكت قواه بالممارسات اللامسؤولة وذاق الأمرين من معطيات الحروب التي خاضها لا سيما في الفترة المظلمة من الحكم الشمولي لأزلام النظام البائد وعلى مرآى ومسمع الذين يتصدرون المشهد السياسي من ممثلي الأحزاب السياسية المشاركين في الحكومة دون رادع ولا وازع من خلال عقد صفقات مشبوهة خلف الكواليس وبمباركة أجندات خارجية لها مصالحها الإستراتيجية في المنطقة .

كان العراق مصدر القوانين والتشريعات والتي أرسى دعائمها أبو القانون حمورابي حيث باتت مسلته المشهورة تدرس في جامعات العالم أجمع والآن مع الأسف في بلد القانون تخترق القوانين بإسم القانون مع سبق الإصرار والترصد غير مكترثين بما تؤول اليه النتائج إنطلاقاً من التمسك بالمصلحة الشخصية ضاربين المصلحة العامة عرض الحائط .

أين نحن من إحترام الأنظمة والتعليمات والسياقات الإدارية والقانونية ومدى الإلتزام بها وكما متبع ومعمول به في غالبية دول العالم عند تشكيل الكابينة الوزارية بعد إعلان نتائج الإنتخابات التشريعية ؟



#حسن_شنكالي (هاشتاغ)       #          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الثالث من آب هز ضمير الانسانية
- الوطن في طور التهريب
- مظاهرات أوف لاين
- الدولة بيد السلاح
- فوق الحمل كورونا !
- المناطق المتنازع عليها الى أين ؟
- جمهورية الفساد
- لماذا أسكنتم تاء التأنيث ؟
- القيادة تليق بالفرسان
- هل الفساد ثقافة مجتمعية ؟
- وطن في مهب الريح
- لعبة الكراسي السياسية
- العنف السياسي الى أين ؟
- رسالة من تحت الرماد
- الدولة تسرق نفسها
- عدوى الكورونا السياسية عصفت بالعراق


المزيد.....




- من زنوبيا إلى الزي الدمشقي.. أصالة نصري تحتفي بتراث سوريا في ...
- بالأرقام.. مدى شعبية ترامب قبيل أسابيع من الانتخابات النصفية ...
- إيران تعلن استهداف سفن قرب هرمز وتوسّع -منطقة الحظر-، وتقاري ...
- ربع قرن على هجمات 11 سبتمبر .. هل بدأت الذاكرة تخفت؟
- تضرر مقاتلات أمريكية في ضربات إيرانية استهدفت قاعدة جوية في ...
- تقرير دولي يوثق 23 واقعة استخدام إسرائيل للفوسفور الأبيض في ...
- الحصانة الدبلوماسية تقي 49 أجنبيا من الملاحقة في كوريا الجنو ...
- خيانة خلف أسوار السفارة.. حارس السفير البريطاني في موسكو يسل ...
- مرصد كوبرنيكوس للمناخ... شهر أغسطس 2026 الأكثر حرا على الإطل ...
- مصادر أمريكية: إيران استخدمت صواريخ متطورة والحرب قد تمتد حت ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن شنكالي - حكومة بالمزاد العلني