أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - الرئيس صالح لم يعد صالحا برأي البعض














المزيد.....

الرئيس صالح لم يعد صالحا برأي البعض


عباس علي العلي
باحث في علم الأديان ومفكر يساري علماني

(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 6444 - 2019 / 12 / 22 - 00:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من المفارقات المضحكة المبكية أن من كان صالحا في الأمس وفقا لتقييم ورضا البعض، أصبح بين ليلة وضحاها غير صالح لأي مهمة طالما أنه لم يعد سائرا في ركابها ولم يمتثل لرغباتها في أن يكون مطيعا حتى لو خرق الدستور ووضعه في سلة المهملات، وكأن العراق مختصرا بما يريد هذا البعض جملة وتفصيلا فأما أن يكون مشروعا لنعم عمياء أو يذهب للجحيم، وقبل أن نمضي في هذا القول علينا أن نفهم حقيقة واحدة مفادها من يؤمن بالديمقراطية ولعبتها على مستوى السياسة عليه أن يتقبل نتائجها بكل الأحوال، فهل من ينادي اليوم بعدم صلاحية الرئيس مؤمنا حقا أن الديمقراطية سلاحها أم أن سلاحها هو من يصنع الديمقراطية في بلد الخراب.
السلاح وقوة النار لم ولن تكون في يوم من الأيام عنصرا إيجابيا في بناء مجتمع يحترم قوة القانون ومبدأ الحرية وحقوق الإنسان، لا سيما إذا كان هذا السلاح ملوث بدم الشعب ومنتهك للقانون والدستور وموجه من خارج إرادة الشعب ومشروعيته الوطنية، وطالما رفع هذا السلاح في وجه الشعب وقهر القانون لم يعد له مكانا في منظومة الأمن والأمان حتى لو رفع شعارات الله كلها، ولا يحق لحامله أن يتبجح بالدستور ويصنف هذا وذاك وفق معادلاته اللا شرعية، يسقط السلاح وصاحبه ومن وراءه في حضيض الرفض والنبذ ما لم يصحح موقفه ويكون مع الشعب والوطن وتحت وصاية القانون والدستور.
الهيمنة على عملية صنع العراق من خلال فوهات السلاح والموت الذي تصنعه، لا يمكن أن يؤسس إلا لمزيد من الخراب ومزيد من التدهور في الوضع العام، قد نتفق أو نختلف مع الرئاسة في الكثير من القضايا والإشكاليات السياسية والتنفيذية، وقد يصل بنا أحيا إلى النقد العلني والمشروع ضد موقف أو قرار ما، لكن في كل الأحوال لا يمكننا أن نكون فوق ترتيبية النظام وفوق أليات الدستور، الرئاسة مكلفة دستوريا ووفقا للمادة 76 منه على أختيار ممثل أو مرشح الكتلة الأكبر في البرلمان، ووفقا لأليات قانونية أن تسجل هذه الكتلة نفسها على أنها الكتلة الأكبر في أول جلسة، وعلى الرئيس أن يخضع لهذا الترشيح بإرادة الدستور غير مخير.
ولطالما تم تعيين وتنصيب الرئاسات الثلاثة وفقا لصفقة واحدة موحدة دون أتباع ما يتطلبه الدستور، بل من خلال فرض إرادة إقليمية أعلنت هي بنفسها أن سجلت ثلاثة أهداف بمرمى الخصم دون أن يرد أحد على ذلك بأنه أنتهاك للدستور وخيانة وطنية تستوجب العزل والمحاسبة، وكان ممن خرق هذه القاعدة ومسح بالدستور الأرض هم أنفسهم الذين يتباكون اليوم عليه، لا طلبوا بتسجيل الكتلة الأكبر في حينها ولا أعترضوا على تسجيل الأهداف المتتالية ولا حتى بالتكليف وفقها، فلا مسوغ أخلاقي ولا منطقي لهذه الدعوة ولهذا الضجيج الآثم الذي يفصح عن نصب العداء للشعب وثورته وخشية من نتائج أن ترضخ الرسالة لعاصفة الأحتجاج، والقاعدة الفقهية والشرعية تقول (من سعى لنقض ما أبرم على يديه فسعيه مردود عليه).
نحن كمواطنين لا أعتراض لدينا على أن يتحرك من يتحرك لهدف ما تحت مظلة الدستور والقانون، فهذا حق متاح لا خلاف ولا نقاش عليه، وهو بالإضافة لكونه حق فهو جزء من ثقافة العمل الديمقراطي والمؤسساتي، وهو أيضا حالة صحية يجب أن تعمق وتتجذر في تفاصيل حياتنا، ولكن بشرط أن تمارس وفق فهم أسس الديمقراطية، وأن من يمارسها أن يكون على قدر من النزاهة والإخلاص للدستور والقانون والنظام العام، بذلك نستطيع أن نقول أننا حضاريون وأننا ماضون على هدف نبيل لأجل مصالح الشعب وأهدافه.,



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المنهج الوزاري لحكومة مصغرة أنتقالية.
- بين سلمية الثورة وعنف السلطة
- رئاسة الجهورية بين مطرقة الدستور وسندان اللحظة الأخيرة.
- خيارات التغيير بين السلطة والشعب
- ظاهرة العقل الجمعي وميل الأنخراط (حادثة الوثبة ) إنموذجا
- ((المشروع الوطني من أجل عراق أمن ومتطور))
- اللعبة السياسية بين البرلمان ورئاسة الجمهورية ح2
- اللعبة السياسية بين البرلمان ورئاسة الجمهورية ح1
- إلى ...................
- العراقيون بين خندق الوطن وخنادق الأخرين ح2
- العراقيون بين خندق الوطن وخنادق الأخرين ح1
- غزوة السنك بين صمت القبور وصراخ الصقور
- ثوار ومندسون والطرف الثالث
- المؤامرة الأمريكية!؟
- الحكومة العراقية بين سندان الامم المتحدة ومطرقة الثورة ح2
- الحكومة العراقية بين سندان الامم المتحدة ومطرقة الثورة
- أستقالة عادل عبد المهدي بداية حل ام بداية أزمة؟. ح2
- أستقالة عادل عبد المهدي بداية حل ام بداية أزمة؟. ح1
- الخطوة التالية ح2
- الخطوة التالية ح1


المزيد.....




- باريس تحت شمس لاهبة.. ومنصات الموضة تتدفأ بالجلد والفرو
- تشييع علي خامنئي: مراسم تمتد ستة أيام بين طهران ومشهد والعرا ...
- تحذير من تكرار سيناريو تشيليابينسك بسبب ثغرات في أنظمة مراقب ...
- تقرير أوكراني يكشف فشل منظومة ألمانية شهيرة في التصدي للدرون ...
- بروفيسور في -مرجل الجحيم-!
- -الإخبارية السورية-: قتيلان و16 جريحا من المجموعات المسلحة ف ...
- بلا عضة ولا خدش.. وفاة طفل بعد أن حط خفاش على وجهه!
- باكستان.. 40 قتيلا بسقوط حافلة من جرف صخري
- ترامب يصف دعم أمريكا للناتو بـ-السخيف-.. وصفقة أسلحة أوروبية ...
- موسكو: 422 قتيلا و2500 جريح حصيلة استهداف قوات كييف المدنيين ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - الرئيس صالح لم يعد صالحا برأي البعض