أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - الخطوة التالية ح2















المزيد.....

الخطوة التالية ح2


عباس علي العلي
(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 6424 - 2019 / 11 / 30 - 10:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في مواجهة الأستحقاقات الوطنية طبقا للمقدمة الأولى والثانية تتمثل في رؤية الثورة وخطتها أن تشمل في تنفيذها على مرحلتين متعاقبتين، وحتى لا ندخل الدولة ونظامها الوظيفي بما يعرف بالفراغ الدستوري في ميدان السلطة التنفيذية فلابد من:.
• طبقا للمراسم الدستورية أن يبادر فورا رئيس الجمهورية بالموافقة السريعة على أستقالة عادل عبد المهدي ويعلن شغور منصب رئيس مجلس الوزراء، وليس تكليفه بالاستمرار في حكومة تصريف الأعمال، وبالتالي يتولى هو رئاسة مجلس الوزراء ويدعو البرلمان إلى ترشيح شخصية مناسبة للمنصب، وهنا وطبقا لأحكام الدستور أن يكلف أكبر كتلة حاليا في العدد الفعلي في ترشيح ذلك، وهذا يعني تحديدا كتلة سائرون.
في حالة فشل البرلمان في أختيار الشخصية المؤهلة دستوريا وخلال ثلاثون يوما من الدعوة وطبقا للمهام المزدوجة التي عليها رئيس الجمهورية رئيس مجلس الوزراء حل البرلمان والدعوة إلى أنتخابات جديدة خلال ستون يوما من الإعلان، هنا يمكن لرئيس الوزراء (رئيس الجمهورية) أن يمارس الضغط على البرلمان في الإسراع والجدية في تنفيذ مطلبه.
• وطبقا للمهام الدستورية لرئيس السلطة التنفيذية بشقيها أن يطلب من السلطة القضائية أن تتولى مهمة واحدة، فتح تحقيق موسع وجدي وتحت سقف زمني محدد في كل ما جرى أثناء تولي حكومة عادل عبد المهدي منذ تشكيلها ولحد إعلان قبول أستقالته، وتحميل المسئولية القانونية الجنائية والتقصيرية لكل موظف أو مكلف بخدمة عامة شغل منصبا فيها، إضافة إلى دعوته التعمق في التحقيق في القضايا المتعلقة بالفساد الإداري والمالي المنظورة أمامها والتي ستنظر أو في دور التحقيق.
كما عليه واجب تشكيل لجنة وطنية محايدة من أطراف مهنية وحقوقية وإدارية من خارج السلطة، لمراجعة كل الإجراءات والاتفاقيات والتعيينات والأوامر الديوانية التي أتخذتها حكومة عبد المهدي منذ تشكيلها لليوم، على أن يقدم بها جرد كامل مع تكلفتها المالية وأوجه المخالفة القانونية، وتعطيل كل ما هو مخالف للقانون أو مشوبة بفساد أو عدم أختصاص، لتكون جاهزة للحكومة القادمة أن تتخذ بها القرار المناسب.
هذا الحل الدستوري بداية مخرج مع علمنا أنه محفوف بالمخاطر ولكنه ضروري متعلق أيضا بوعي وحنكة وفهم الثورة وطريقة معالجة الأزمة، إن سلوك الثورة هذا المخرج الدستوري والقانوني مع أستمرار الحراك الشعبي وفاعليته والمراقبة التفصيلية لخطوات تنفيذه، ستمنع وبأقل الخسائر السياسية من الذهاب إلى حالة الشلل الإداري والتنفيذي لأجهزة الدولة، مع التمسك القوي وبإصرار على تنفيذ الخطوة التالية وفق سلم الأولويات والأهمية في حماية الدولة والنظام العام.
علينا أن نقر أن أحترام الدستور والقانون برغم كل المؤشرات والرفض الحقيقي له، ينبع من حرصنا على أن تبقى الروابط والأحكام العامة تعمل وفقا لمصلحة الشعب وليس وفقا لألاعيب الكتل والأحزاب السياسية ومشغليهم، هذا الأمر يزيد من قوة وفاعلية الخطاب السياسي للثورة ويشكل بداية صحيحة لتجسيد تطلعاتها وأهدافها بعيدا عن الفوضى والتخريب، ويؤكد أنها تعمل وفقا لما هو ملزم وإن كان هدفنا تغيير هذا الواقع جملة وتفصيلا، تمهيدا وتأسيسا للخطوة الثالثة التي تتمثل في مراجعة كل المنظومة الحاكمة إداريا وقانونيا وتنفيذيا ومنها خطوات حاسمة تتمثل كأولوية مهمة إلغاء المحكمة الأتحادية وإبطال كل قراراتها منذ عام 2005 ولليوم لعدم شرعيتها ودستوريتها وقانونيتها، لإنها تعمل وفقا لقانون ملغي وليس وفقا للطريق الذي رسمه الدستور النافذ لها.
كما تتضمن المرحلة الثانية خطوات تصحيحية تتعلق بمؤسسات خارجة عن أهدافها ومسخرة من قبل حكومات الفساد المتعاقبة، أو تلك التي عطلتها إرادة الفاسدين مثل ديوان الرقابة المالية وتفعيل عملها الرقابي المالي والحسابي وفقا للقانون، كما أن النظر في إصلاح المنظومة القضائية وعزلها تماما عن تأثيرات القوى الفاسدة، تشكل أولوية مهمة وقصوى إن لم تبادر إلى التبرؤ من أي أرتباط مشبوه لها مع تلك القوى والأحزاب، وأن تستجيب لوظيفتها الدستورية ووصفها بأنها مستقلة لا سلطان عليها لغير القانون.
إن الفترة الانتقالية التي ستعقب تشكيل الحكومة الجديدة لا بد أيضا أن تكون فترة تصحيح وعمل جدي لتعديل الدستور ومحاسبة الفاسدين وأسترداد أموال الدولة والشعب، وأن تضع خطة قصيرة الأمد أقتصادية ومالية تعتمد على النقاط التالية:
أ‌. وقف الاستيراد الفوضوي والغير منضبط مع الحاجات الأساسية والضرورية وفق جداول ونسب معلنة تشجيعا لنهوض الصناعة والزراعة وإعادة تنشيط الدورة الأقتصادية الوطنية.
ب‌. وقف الاقتراض الخارجي ورهن الثروة النفطية مقابل ذلك لدرجة الصفر، والاستعاضة عن ذلك بالعمل الحثيث لأسترداد الأموال المنهوبة من الشعب، ووضع حسابات كل المسئولين والفاسدين تحت الحجز والمصادرة في حالة ثبوت كونها متأتية من خارج القانون.
ت‌. إعادة تنظيم وهيكلة إدارة الدولة بجميع مرافقها ومكافحة البطالة المقنعة والحشوية التي أعتمدت على المحسوبية وخلافا لقانون الخدمة المدنية والتشريعات النافذة، كذلك إعادة حسابات التقاعد والتركيز على شروط أستحقاق الرواتب التقاعدية وتقليل الفوارق فيها، وإلغاء كل القرارات التي أتخذت أبان حكم ما قبل الثورة ومنح التب والدرجات الخاصة لمن لا يستحقها قانونا كونها شرعت وتم احتسابها خلافا للقانون ومنها على وجه التحديد ما يعرف بجماعة الخدمة الجهادية ورفحاء والدمج، وإسترداد كل المبالغ والرواتب والأمتيازات التي صرفت لهم خلافا لقانون التقاعد.
ث‌. وقف مزاد العملة الصعبة وإعادة العمل بالطريقة السابقة بتوفير العملة للإستيراد من خلال البنك المركزي حصرا ووفقا لأسباب موضوعية وحقيقية، أو فتح المزاد دون تحديد سعر ثابت فقط لمن يساهم في البناء التنموي ومكافحة غسيل الأموال وسيطرة المصارف ومكاتب الصيرفة التي يديرها السياسيون لنهب المال العام.
ج‌. عرض كل المشاريع والمصانع وورش العمل الحكومية المتعطلة للأستثمار الوطني والأجنبي، وفقا لشروط وطنية أقتصادية لاستيعاب البطالة وتوفير فرص العمل، وحماية المنتج المحلي لفترة تمتد لمدة خمسة إلى سبع سنوات لغرض الحماية والقدرة على المنافسة التجارية، وفتح الباب أمام صناعة وطنية توفر الأمن الأقتصادي للبلد.
أما في المجال السياسي فلا بد للثورة من الانفتاح على كل القوى الإقليمية والدولية والتعامل معها على أسس سياسية واضحة، ومبدأ الاحترام المتقابل والعمل المشترك من أجل تجنيب العراق كل تداعيات الصراع الدولي والإقليمي، والتحدث بمنطق السياسة المسئولة لحماية الأمن القومي والأجتماعي للعراق، والإعلان الواضح والصريح بعدم القبول بأي تحالفات أو محاور سياسية أو عسكرية في المنطقة، وتعزيز العمل من أجل السلام والأستقرار في المنطقة والعالم، ومنح الشخصية الوطنية السيادية دور الحياد الكامل عن أي توجهات عدائية ضد أي دولة مما يعزز من أمن العراق وسيادته، والعمل على منع التدخلات الخارجية في القرار العراقي المستقل وإخراج كل القوى العسكرية من أرض العراق ووضعها تحت رقابة الدولة ووفقا لاستراتيجية مقامها الأول مكافحة الإرهاب والتطرف وبناء قدرات الجيش العراقي والقوى الأمنية، لتكون قوى محترفة وذا أختصاصات نوعية عالية الأداء والدقة.
على قيادة الثورة وجماهيرها أن تعمل ليس وفقا لقانون الفعل ورد الفعل، بل على أساس أنها صاحبة المبادرة والسبق في صنع الواقع، وهي المسئولة اليوم عن العراق في كل النواحي، وأن لا تنصاع إلى حالة التفاوض من أجل التفاوض، بل التفاوض من أجل أنتزاع الشرعية كاملة من الفاسدين وإعادة المسار الوطني لمجراه بعيدا عن مصالح هذا الطرف أو ذاك، الثورة اليوم مطالبة بالعمل على أن تكون خطواتها هي الي تجبر السلطة وقواها على التصرف بعقلانية، ومحاولة تحييد الكثير منها ومن أنصارها أن تكون خارج الإرادة الشعبية الجبارة، حماية لكل أبناء شعبنا وخاصة أولئك الذين ما زالوا في حالة التردد بين الانضمام للثورة والعمل بروح وطنية، أجبرتهم الظروف والخداع أن يكونوا ضمن منظومة المليشيا والقوى العسكرية المنفلتة والخارجة على القانون.
ويبقى أمام الثورة وشبابها باب الخيارات مفتوحة وفقا لما تفرزه الوقائع والأحداث، ولكن يبقى أيضا عليها الثبات على مبدا مقاومة الفساد والقتل والتسويف والمماطلة، ولا بد لها مع كل خطوة أن تصعد وتنوع من طرائق الرفض والأحتجاج وأن لا تحصر وجودها في أماكن محددة بعد أن نفذت السلمية قدرتها على إجبار السلطة وقواها على الرضوخ لقرار الشعب وإرادته، أمامها اليوم فرصة تاريخية حقيقية لتغيير الواقع بكل جوانبه وتفصيلاته مع تعاظم وجودها وأنتشارها ليصل إلى مدن ومحافظات كانت تتردد تحت وطأة الاتهام المسبق لها، وخرجت الجماهير فيها عن حيرتها وصمتها لتعلن أن العراق واحد شعبا ووجودا ومصيرا، لا يمكن تفكيك عراه بشعارات وتقسيمات صنعها المحتل وأعوانه وكلابه من الفاسدين والمفسدين.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخطوة التالية ح1
- العراق في قلب العاصفة
- ثورة تشرين حركة تعيير أم إرادة إصلاح ح2
- ثورة تشرين حركة تعيير أم إرادة إصلاح ح1
- التسويف ومخاطر الإنزلاق نحو العنف المتبادل
- معضلة الدستور وخيارات الأزمة ح2
- معضلة الدستور وخيارات الأزمة ح1
- دور المؤسسة الدينية لمرحلة ما بعد تشرين في العراق. ح5
- دور المؤسسة الدينية لمرحلة ما بعد تشرين في العراق. ح4
- دور المؤسسة الدينية لمرحلة ما بعد تشرين في العراق. ح3
- دور المؤسسة الدينية لمرحلة ما بعد تشرين في العراق. ح2
- دور المؤسسة الدينية لمرحلة ما بعد تشرين في العراق. ح1
- المسؤولية القانونية والدستورية لرئيس مجلس الوزراء في الدستور ...
- في نقد الدستور العراقي (مواد دستورية معطلة)
- ملاحظات على قراءة الدستور العراقي
- تفصيلات الدستور والنصوص (تعديلات واقتراحات لسد النقص) ج2
- تفصيلات الدستور والنصوص (تعديلات واقتراحات لسد النقص) ج1
- بيان الحراك الشعبي العراقي ومجموعات من تنظيمات ناشطي ساحة ال ...
- تفصيلات الدستور والنصوص (فن الصياغة)
- لماذا تشرين؟


المزيد.....




- شاهد: مشروع علاجي لمركب شيّده مشردون جاهز للإبحار بعد ورشة ا ...
- شاهد: مشروع علاجي لمركب شيّده مشردون جاهز للإبحار بعد ورشة ا ...
- زعيم كوريا الشمالية: يجب الاستعداد للحوار والمواجهة مع أمريك ...
- بعد مطالب عون باستئناف التفاوض.. ما موقف لبنان من ترسيم الحد ...
- ألمانيا تتيح الدخول المشروط للقادمين من خارج الاتحاد الأوروب ...
- الإمارات العربية لا تستبعد رحلة فضائية أخرى لروادها بمركبة ر ...
- تفاؤل حذر بعد قمة بوتين - بايدن.. ما السبب؟
- صحيفة: ثمانيني إسباني يقتل زوجته بالمطرقة بدافع الغيرة
- الحصاد.. 2021/6/17
- أفغانستان.. تصعيد بين الحكومة وطالبان


المزيد.....

- مو قف ماركسى ضد دعم الأصولية الإسلامية وأطروحات - النبى والب ... / سعيد العليمى
- فلسفة بيير لافروف الاجتماعية / زهير الخويلدي
- فى تعرية تحريفيّة الحزب الوطني الديمقاطي الثوري ( الوطد الثو ... / ناظم الماوي
- قراءة تعريفية لدور المفوضية السامية لحقوق الإنسان / هاشم عبد الرحمن تكروري
- النظام السياسي .. تحليل وتفكيك بنية الدولة المخزنية / سعيد الوجاني
- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - الخطوة التالية ح2