أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مرتضى عبد الحميد - مجلس مكافحة الفساد لم يحقق ما وعد به!














المزيد.....

مجلس مكافحة الفساد لم يحقق ما وعد به!


مرتضى عبد الحميد

الحوار المتمدن-العدد: 6265 - 2019 / 6 / 19 - 12:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(مجلس مكافحة الفساد لم يحقق ما وعد به!)

كان الغرض من تأسيس مجلس مكافحة الفساد، كما جرى تبريره في حينه هو الكشف عن ملفات الفساد الكبيرة، والعمل على إصدار مذكرات إعتقال بحق الفاسدين، وليس انتظار الملفات من المواطن العراقي! ولهذا طالب أعضاء في البرلمان العراقي، ومن كل القوى السياسية، بأتخاذ خطوات جدية وحاسمة من قبل المجلس، وعدم الاكتفاء بترديد ما سمعه كل عراقي في السنوات السابقة، وتشكيل لجان وأجهزة إضافية لا فائدة منها ولم تقدم شيئاً ملموساً لحد ألان.
صحيح أن المهمة صعبة بدرجة كبيرة، لان آفة الفساد إستطاعت أن تلتهم جميع مفاصل الدولة، وانتقلت إلى المجتمع تعيث به، خراباً وتدميراً، وان الفاسدين يهيمنون على عدد غير قليل من مراكز القرار، ولهم امتداداتهم في المؤسسات المدنية والعسكرية، بحيث حولوا الفساد إلى مؤسسة كبيرة وخطيرة، ربما هي الأكبر والأقوى من كل مؤسسات الدولة، لكن هذه المهمة ليست مستحيلة في حال تم التعامل وفق مبدأ الأولويات مع الملفات الخاصة بهذه الآفة وهي كثيرة.
وقبل هذا وذاك، لابد من توفر ارادة سياسية صلبة، وواعية في كيفية التصدي لما هو اخطر من الارهاب، وتجنيد كل الإمكانيات والطاقات الوطنية النزيهة على المستويين الرسمي والشعبي، ومن خلال خارطة طريق ترسم بعناية، وتيهئ مستلزمات النجاح الموجود اصلا في الدعم الهائل الذي حظي به رئيس الوزراء عند تشكيل الحكومة، وإدراك الجميع عدا الفاسدين، بأن الفساد المالي والإداري إذا استمر بالتغول فوق ما هو عليه سيؤدي لا محالة إلى ضياع العراق حكومة وشعباً ووطناً.
ويحز في النفس حقاً، أن ينبري عدد من السياسيين، للتصريح من على شاشات الفضائيات بأن مجلس مكافحة الفساد، قد تحول هو نفسه إلى مؤسسة للفساد، وليس بأمكانه أن يقدم حلولاً أو أن يعالج هذا المرض الذي ينخر في جسد الدولة العراقية.
لقد سمعنا من الحكومات السابقة ورؤسائها، أن بحوزتهم ألاف الملفات لفاسدين في دوائر الدولة ومن المتصدرين للمشهد السياسي، لكنهم يحتفظون بها، ليوم لا يعلمه إلا الراسخون في عقد الصفقات وراء الكواليس، والمتشبثون بالكراسي إلى يوم يبعثون! كما أن السيد رئيس الوزراء الحالي أشار إلى أن لديه ملفات كبيرة لا تقل عن الأربعين ملفاً، ووعد بفتحها واتخاذ الإجراءات المناسبة بحق أصحابها في أسرع ما يمكن.
لكن الناس ظلت تنتظر الفرج، وتتساءل متى يحاسب الحيتان على ما فعلوه، ويعيدون الأموال المسروقة في غفلة من الزمن، إلى خزينة الدولة التي باتت تتقافز فيها الجرذان لخلوها من آخر دينار فيها، دون أن يلوح في الأفق بصيص أمل لحد الآن.
لا يمكن إعادة الثقة للمواطن العراقي بالدولة ومؤسساتها، إذا


لم تكن هناك إجراءات فعلية ورادعة في هذا الملف تحديداً قبل غيره، بدلاً من مطالبته بالدليل وإلا سيتعرض إلى عقوبات قد تجعله نزيلاً في احد السجون، أو يدفع غرامة ثقيلة أو بكليهما معاً.
أن المطالبة بتقديم أدلة على أناس امتهنوا سرقة المال العام والخاص، وتفننوا في التمويه عليه، كمن يطلب أن تعدد له أسماء القتلى في حرب الثمان سنوات مع إيران!
إن ملفات الفاسدين بحوزتكم، وما عليكم إلا التحلي بالجرأة وأحترام إرداة الشعب العراقي، وتبرير المسؤولية التي تحملتموها بأرادتكم وقناعتكم!



#مرتضى_عبد_الحميد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طريقة مبتكرة في إشعال الحرائق
- هل يتكرر سيناريو خليج الخنازير؟
- ماهو الجديد في مسرحية العاكَوب والمرعيد؟
- بين أمريكا وإيران ... أين تكون مصلحة العراق؟
- الحكمة لا تشترى من الأسواق!
- الحلول الترقيعية لا تجدي نفعاً
- شماعة رثّة ومزيفة
- طاغيتان يشقان طريقهما بنجاح الى مزبلة التاريخ!
- يخطأ من يرى في الإقليم بوابةً للنعيم!
- نريد طحيناً لا جعجعة فحسب!
- العراق والأجنتين يعززان علاقاتهما!
- من المسؤول عن حرمان العراق من كفاءات أبنائه؟
- الذئب على الأبواب مرة أخرى
- الحزب هو المستهدف
- لماذا بلدنا الطرف الخاسر دائماً؟
- حيرة التاريخ في شباط الاسود
- انذارات الاخلاء تلاحق الكادحين
- المجلس الأعلى لمكافحة الفساد
- غياب التشريع وتعثر الأداء
- التزامن المريب


المزيد.....




- دراسة: الاستيقاظ المتكرر أثناء النوم قد يكون مؤشرا مبكرا للخ ...
- اكتشاف جديد قد يساعد في تشخيص مرض باركنسون قبل سنوات من ظهور ...
- زيلينسكي يواجه تحديا كبيرا في الوقت الصعب
- الجيش اليمني يعلن استهداف تجمعات للحوثيين في محافظة الجوف
- إيران تعرض 30 ألف دولار مقابل قتل أو أسر جنود أمريكيين، وحرك ...
- ترامب يأمر بتقليص المناورات مع كوريا الجنوبية -بشكل كبير- وس ...
- إعلام إسرائيلي: الجيش يستعد لعدة أيام من القتال في لبنان
- -كبلر-: 5 سفن فقط عبرت هرمز السبت ولا سفن الأحد
- مصادر مطلعة: شعور لدى إدارة ترامب بأن إسرائيل تحاول كسب الوق ...
- -نيويورك تايمز- تكشف حصيلة عاصفة إنديانا (فيديو)


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مرتضى عبد الحميد - مجلس مكافحة الفساد لم يحقق ما وعد به!