أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مرتضى عبد الحميد - لماذا بلدنا الطرف الخاسر دائماً؟














المزيد.....

لماذا بلدنا الطرف الخاسر دائماً؟


مرتضى عبد الحميد

الحوار المتمدن-العدد: 6150 - 2019 / 2 / 19 - 11:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



من البديهيات الشائعة في ميدان السياسة، ان من يمارسها سوف يكتسب حنكةً، طال الزمن ام قصر، ويفترض في من يكتسبها ان يوظفها لمصلحة بلده وشعبه أن كان غيوراً عليهما، وفياً لهما، وبعكسه من لا يرى العالم إلا من خلال ثقب صغير لا يتسع إلا لجيبه، وكيف يملؤه بصرف النظر عن الوسيلة ان كانت شريفة او على الطرف الآخر.
في عراقنا اليوم، الحنكة السياسية لا ترى بالعين المجردة، ولهذا نخسر في التفاوض وعقد الاتفاقيات، سواء كانت مع دول او شركات، او أشخاص منفردين فهل الاتفاقية الأخيرة مع الأردن تشذ عن هذه القاعدة، ام تراها على ذات النهج التفريطي بالمصلحة الوطنية؟
رسمياً أعلن ان فيها بعض الفائدة، منها إنشاء المدينة الصناعية المشتركة التي يمكنها استيعاب آلاف الأيدي العاملة، وتحريك قطاعات النقل والاتصالات والضرائب، والأهم خلق بيئة استثمارية في محافظة الانبار التي تعاني حالياً من قلة فرص العمل والموارد، كما انها شراكة بين الدولة والقطاع الخاص.
لكن المعارضة السياسية والنقابية والشعبية الواسعة لهذه الاتفاقية قلّلت كثيراً من التفاؤل الذي حرصت الحكومة على إظهاره، بل اعتبرت أن من أهم اسباب دمار الصناعة الوطنية، وعدم قدرتها على منافسة السلع المستوردة من حيث الأسعار، هو عدم فرض رسوم كمركية على المستورد، على غرار ما أسمته كارثة إعفاء (371) مادة من إنتاج الأردن من الرسوم الكمركية، يصنع معظمها في العراق كالاسمنت والمرمر و الأصباغ، وحتى العلكة!
يضاف الى هذا تجهيز الجانب الأردني بعشرة آلاف برميل من نفط خام كركوك بمعادلة سعرية مرتبطة بسعر خام "برنت" مطروحاً منه تكاليف النقل واختلاف المواصفات، ويتحملها الجانب العراقي، مقابل تخفيض الرسوم والفوائد على السلع المتجهة الى العراق عبر ميناء العقبة الأردني.
أما المعنيون بها أكثر من غيرهم، وخاصة الاتحاد العام لنقابات عمال العراق والنقابة العامة للعاملين في قطاع الصناعة والمعادن، فقد اصدرا بياناً جاء فيه: "ليس هناك ما يدعو الى الاستغراب في هذا التوجه، اذا عرفنا أن النظرة السائدة في مركز القرار الاقتصادي في الدولة منذ عام 2003 تنطلق من توجهات خاطئة وخاضعة لوصفات ونهج المؤسسات المالية الدولية كصندوق النقد والبنك الدوليين الداعية الى سوق حرة وشبه سائبة".
ويشير البيان الى ان الفقرة الأولى من برنامج الوزارة الجديدة، شكلت دعوة واضحة الى خصخصة المنشآت والمؤسسات الصناعية المملوكة للدولة، التي يجب ان يقتصر دورها على الإطارين التنظيمي والتحفيزي، والحراسة المجردة.
وأضاف البيان ان هذه الاتفاقية تتعارض مع ما ورد في بيان المكتب الإعلامي لوزارة الصناعة والمعادن الذي صدر مؤخراً، وأعلن فيه عن القرارات والتوصيات النهائية التي جرى الاتفاق عليها في المؤتمر السنوي الرابع لدعم الصناعة الوطنية وتعزيز حملة صنع في العراق، والذي عقدته الوزارة يوم 30/ 1/ 2019 تحت شعار دور القطاع الصناعي في تنفيذ البرنامج الحكومي".
كان على الحكومة ان تتشاور مع وزارة الصناعة والمعادن واصحاب الصناعات المحلية، قبل الاقدام على تلك الخطوة المتمثلة في إعفاء السلع الاردنية من الكمارك ووجود ضرورة لدعم المنشآت والمؤسسات الانتاجية، الصناعية والزراعية والخدمية، وإعادة الحياة اليها وإصلاحها ادارياً وفنياً واقتصادياً كي تساهم في تنمية الاقتصاد الوطني، الذي يدعي الجميع حرصهم على تحويله من اقتصاد ريعي الى اقتصاد منتج قادر على بناء الوطن من جيد وبما يضمن لكل العراقيين التمتع بخيراته.



#مرتضى_عبد_الحميد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حيرة التاريخ في شباط الاسود
- انذارات الاخلاء تلاحق الكادحين
- المجلس الأعلى لمكافحة الفساد
- غياب التشريع وتعثر الأداء
- التزامن المريب
- زيارة ذات طابع لصوصي
- حكومة بالتقسيط غير المريح!
- هل تعلمنا الدرس؟
- الفرصة لا تأتي دائماً!
- هل يحتاج العراق إلى سفينة نوح جديدة
- الاستحقاق الانتخابي شماعة جديدة!
- تكميم الأفواه، والعداء للثقافة ظاهرتان خطيرتان
- الحكومة الجديدة وضغوط المتحاصصين
- عقول صدئة، ومعادية للإنسان!
- مزاد جديد في بلد الرشيد
- تصدعات في جدار المحاصصة
- التشبث بالسلطة يلد الصفقات
- خارج النسق ...مواقف وطنية...جديرة بالإشادة
- أنشودة الملح
- هوس السلطة ولعبة تشكيل الحكومة


المزيد.....




- ميلوني وستارمر وتاكايتشي.. لماذا تحول حلفاء ترامب من السعي ل ...
- عائلة السجين الفلسطيني البارز مروان البرغوثي تقول إنه تعرّض ...
- البيت الأبيض يبحث جولة مفاوضات ثانية مع إيران وسط إغلاق هرمز ...
- تحذيرات من خطر يهدد حياة نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل ف ...
- قصف إسرائيلي يحرم عائلات لبنانية من دفن موتاها في جنوب البلا ...
- تطور جديد في المعارك.. 100 هجوم أوكراني بروبوتات قتالية برية ...
- كواليس الانقسام بين ترمب وميلوني.. الحرب على إيران وأزمة الب ...
- غزة تنتظر.. 20 ألف مصاب يحلمون بالعلاج خارج القطاع
- خبراء: مفاوضات واشنطن وطهران تعثرت تكتيكيا ولم تنهر
- مصادر إسرائيلية: تفاهمات بين نتنياهو وترمب بشأن لبنان


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مرتضى عبد الحميد - لماذا بلدنا الطرف الخاسر دائماً؟