أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مرتضى عبد الحميد - شماعة رثّة ومزيفة














المزيد.....

شماعة رثّة ومزيفة


مرتضى عبد الحميد

الحوار المتمدن-العدد: 6209 - 2019 / 4 / 23 - 12:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كل ثلاثاء (شماعة رثّة ومزيفة)
من بديهيات السياسة في زمن الانحطاط الذي نعيشه الآن، أن أي نجاح أو أنجاز يحققه الحزب الشيوعي العراقي على الصعيد السياسي أو الجماهيري، ويجد صداه الايجابي في أوساط واسعة من أبناء شعبنا، يفقأ عيون أعدائه، ويصيب بالهستيريا كل من رضع الحقد مع حليب أمه، ليصبح في المطاف الأخير جزءاً لا يتجزأ من شخصيته وسلوكه.
وإذا أعيت الحيلة هذا النفر المريض، تراه يلجأ إلى الدفاتر القديمة، متشبهاً بالتاجر المفلس، الذي يبحث في نفاياته وأوراقه المنتهية صلاحيتها منذ أمد بعيد، لعله يجد شيئاً يتعكز عليه، ويعيد له بعض خساراته.
ما صرح به البعض من هواة السياسة في الأيام القليلة الماضية سواء في الفضائيات أوفي الصحف الرخيصة، لا يخرج عن هذا الإطار المتسخ بغبار الدونية والعقد النفسية، زاعمين مع سبق الإصرار والترصد، أن أحداث كركوك في عام 1959، كان وراءها الشيوعيون، في حين كانوا هم الضحايا، وقدموا قرابين غالية دفاعاً عن الجمهورية الوليدة.
كان العداء لثورة (14) تموز المجيدة، هو الدافع الحقيقي لتشكيل حلف غير مقدس بين العوائل الرجعية والإقطاعية في الموصل، وبعض الضباط القوميين، وبدعم غير محدود من الجمهورية العربية المتحدة، وبالتالي القيام بحركة إنقلابية قادها عبد الوهاب الشواف من الموصل في 9 آذار 1959.
وقد مهدت هذه القوى لتآمرها على الثورة بأضطهاد الشيوعيين والديمقراطيين والقاسمين، فقتل وعذب واغتيل العديد منهم، أملاً في تغيير ميزان القوى لصالح المتآمرين، وامتداداتهم في بغداد وعدد من المدن العراقية، لكن القوى العسكرية والمدنية المخلصة للثورة وقيادتها، إستطاعت خلال يومين لا ثالث لهما أن تدك أوكارهم، وتجهض مشروعهم الإجرامي.
وعلى خليفة الاحتفالات بالذكرى الأولى للثورة في كركوك، أندلعت أحداث مأساوية وارتكبت جرائم، يندى لها الجبين، لاعلاقة للشيوعيين بها، لا من قريب ولا من بعيد، وهذا ما أكده سياسيون ومراقبون منصفون، ليسوا شيوعيين ولا علاقة لهم بالحزب، أمثال المحامي "جرجيس فتح الله" القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، والباحث المعروف الدكتور "عبد الفتاح بوتاني" والمؤرخ الأفضل لتاريخ الحركة السياسية في العراق، المفكر الفلسطيني د. حنا بطاطو، بل أن صحفياً بريطانياً معاديا للشيوعية أسمه "أرويل دان" أكد هو الأخر في كتابه عن الزعيم عبد الكريم قاسم، أن الشيوعيين بعيدون كلياً عما جرى في كركوك، وأن العداء التاريخي بين بعض المتعصبين من الأكراد والتركمان، وبتحريض ونشاط فعال، من شركات النفط الأجنبية، ونظام الشاه في إيران، هم المسؤولون لا غيرهم.
وفي تقرير رسمي رفعه إلى وزارة الداخلية المقدم "محمود جاسم المسعودي" مدير شرطة كركوك آنذاك تناول فيه موقف منظمة الحزب الشيوعي في كركوك، والجهود الكبيرة التي بذلتها لرأب الصدع بين الطرفين، والسعي لتوحيد المظاهرتين في مظاهرة واحدة، إحتفاء بثورة 14 تموز، بيد أن حجم التآمر على الثورة، وعلى الشيوعيين و سائر أبناء الشعب العراقي، كان أكبر بكثير، فأفلتت الأمور، وخرجت عن مسارها الطبيعي مما أوقع العشرات من الضحايا البريئة.
آخر الأعراض الجانبية لهذا المرض، ظهور عميلة للأمن الصدامي، كانت متزوجة من عميل آخر، في أحدى الفضائيات، وفي توقيت مشبوه، للتشهير والافتراء على الحزب وقيادته ورفاقه، أملاً في الانتقام منه، ومن دوره الوطني والديمقراطي.
أنها شماعة رثة ومزيفة، لا يستخدمها إلا الأكثر رثاثة وزيفاً منها!



#مرتضى_عبد_الحميد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طاغيتان يشقان طريقهما بنجاح الى مزبلة التاريخ!
- يخطأ من يرى في الإقليم بوابةً للنعيم!
- نريد طحيناً لا جعجعة فحسب!
- العراق والأجنتين يعززان علاقاتهما!
- من المسؤول عن حرمان العراق من كفاءات أبنائه؟
- الذئب على الأبواب مرة أخرى
- الحزب هو المستهدف
- لماذا بلدنا الطرف الخاسر دائماً؟
- حيرة التاريخ في شباط الاسود
- انذارات الاخلاء تلاحق الكادحين
- المجلس الأعلى لمكافحة الفساد
- غياب التشريع وتعثر الأداء
- التزامن المريب
- زيارة ذات طابع لصوصي
- حكومة بالتقسيط غير المريح!
- هل تعلمنا الدرس؟
- الفرصة لا تأتي دائماً!
- هل يحتاج العراق إلى سفينة نوح جديدة
- الاستحقاق الانتخابي شماعة جديدة!
- تكميم الأفواه، والعداء للثقافة ظاهرتان خطيرتان


المزيد.....




- سوريا تعلن عقد اجتماع -رفيع المستوى- مع إسرائيل.. ماذا جرى ف ...
- وزير: بيلاروس ستوقع قريبا اتفاقية إلغاء التأشيرات مع كوريا ا ...
- لقاء إسرائيلي سوري في الأردن بعد دعوة الشيباني لاغتنام -فرصة ...
- سعيد وتبون يبحثان مزيدا من تعزيز العلاقات بين تونس والجزائر ...
- من خلف القضبان إلى حضن الحياة.. ولادة توأم من نطفة مهربة لأس ...
- تعارضت مع موقف الرئيس.. مبعوث ترامب يتراجع عن تصريحاته بشأن ...
- ماكرون: زيارة ولي العهد السعودي إلى فرنسا تمثل علامة فارقة ( ...
- العراق يقدم مقترحا إلى إيران والسعودية لإنشاء مجلس تنسيقي مو ...
- البطريرك كيريل: قصف كنيسة في جمهورية دونيتسك خلال القداس يؤك ...
- هجوم وحشي على دير سفياتوغورسك بأوكرانيا يودي بحياة راهب ويصي ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مرتضى عبد الحميد - شماعة رثّة ومزيفة