أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مرتضى عبد الحميد - طاغيتان يشقان طريقهما بنجاح الى مزبلة التاريخ!














المزيد.....

طاغيتان يشقان طريقهما بنجاح الى مزبلة التاريخ!


مرتضى عبد الحميد

الحوار المتمدن-العدد: 6202 - 2019 / 4 / 16 - 12:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




ما اصدق القول المأثور ان الشعب يمهل ولا يهمل، الذي يجسده هذه الايام الشعبان الجزائري والسوداني، في الانقضاض على حكومتي "بوتفليقة" وعمر البشير، بعد ان حكما بلديهما عشرين وثلاثين سنة على التوالي، وتشبثا بالسلطة وامتيازاتها تشبث الاعمى بشباك الكاظم (ع) كما يقول المثل الشعبي.
ورغم الاختلاف النسبي بين النظامين، فالنظام الذي شيده "بوتفليقة" في الجزائر ربما هو اقل دموية من نظام "البشير" الذي اذاق الشعب السوداني الويلات وجلب له من الكوارث مالايحصى، وحكم السودان بقوة الحديد والنار، متلفعاً بغطاء ديني زائف، ومتنقلاً بين تحالفات واصطفافات فاقدة للشرعية، وغير قادرة على تقديم ما ينفع السودانيين، ولو بمثقال ذرة، إلا أن النتيجة كانت واحدة، وهي ترحيل النظامين الى مزبلة التاريخ، تحف بهما لعنات الشعبين، ومقتهما الذي لا حدود له.
إن غياب الديمقراطية، ومصادرة الحريات العامة والشخصية، أو تقزيمها والالتفاف عليها، التي يلجأ اليها الحكام المستبدون والدكتاتوريون عادة، بالتزامن مع تضخيم اجهزتهم القمعية، واطلاق يدها في إضطهاد شعوبهم وقواها الحية، وممارسة الديماغوجية بأبشع صورها وتلاوينها، وصولاً الى سرقة اموال الشعب وثرواته، وإيصاله الى مستوى من العيش لايليق بالبشر، ولا يمكن القبول به بأية حال من الأحوال، رغم الغنى الفاحش والخيرات التي بحوزته، دون ان يتعففوا عن استخدام كل السبل والوسائل اللاأخلاقية، لادامة حكمهم، والاستمرار في خداع شعوبهم، ودون ان يدركوا أن الصبر على ممارساتهم الاجرامية، ليس من باب الغفلة او الانخداع بما يفعلون، وان كأس الصبر سيطفح عن اخره عاجلاً ام اجلاُ، وسيكون الحساب عسيراً، ولات ساعة مندم!
ان خلايا هؤلاء الحكام ومساماتهم، تشربت الغباء السياسي وامتلأت به مبكراً، فأنطفئت مصابيح العقل إن كان ثمة عقل لديهم، ولم يستفيدوا من تجارب ومصائر الدكتاتوريين الذين سبقوهم في تدمير شعوبهم وخراب أوطانهم.
يطلق ألان بحق، على هاتين الانتفاضتين الباسلتين، تسمية الربيع العربي الجديد، وهو اكثر جذرية من الأصل، لأن القوى الطليعية في البلدين، لم تكتف بما حصل من تغيير، وانما تعمل على تحقيق الانتصار الكامل، وقطع الطريق على العسكر الذين يريدون سرقة الثورة، والأبقاء على جوهر النظام عن طريق تكرار السيناريو المصري، وكأن شيئاً لم يكن.
فرحة العراقيين مضاعفة، بانتصارات اشقائهم في السودان والجزائر، لأنهم تخلصوا من كابوسيهما، ولو ان المعركة لم تنته بعد، كما أعلنت المعارضة السودانية، من ان مطالب الثورة لاتقبل المساومة او التلاعب، ولابد من تنحي النظام بأكمله، ونقل السلطة الى حكومة مدنية انتقالية، تعمل على تكوينها قوى وأحزاب إعلان الحرية والتغيير التي نبعت من عمق الثورة، وان هذه المطالب ليس منّة او صدقة من احد.
هذا بالإضافة الى زخمهما المعنوي، وتأثيرهما الايجابي، على القوى المدنية الديمقراطية، والوطنية العراقية، وترسيخ قناعتها بأن الحراك الجماهيري النشيط، والمشاركة المليونية في التظاهرات السلمية والاعتصامات، كفيلة بتحقيق ما يصبو إليه العراقيون في إصلاح العملية السياسية، ودفن المحاصصة، ومكافحة الفساد المالي والإداري والسياسي بجدية، وبإرادة صلبة، وتوفير الخدمات من ماء وكهرباء وصحة وتعليم وسكن لائق، وبالتالي إنقاذ العراق من الهاوية الفاغرة فاها لابتلاعه، وإنهاء وجوده.



#مرتضى_عبد_الحميد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يخطأ من يرى في الإقليم بوابةً للنعيم!
- نريد طحيناً لا جعجعة فحسب!
- العراق والأجنتين يعززان علاقاتهما!
- من المسؤول عن حرمان العراق من كفاءات أبنائه؟
- الذئب على الأبواب مرة أخرى
- الحزب هو المستهدف
- لماذا بلدنا الطرف الخاسر دائماً؟
- حيرة التاريخ في شباط الاسود
- انذارات الاخلاء تلاحق الكادحين
- المجلس الأعلى لمكافحة الفساد
- غياب التشريع وتعثر الأداء
- التزامن المريب
- زيارة ذات طابع لصوصي
- حكومة بالتقسيط غير المريح!
- هل تعلمنا الدرس؟
- الفرصة لا تأتي دائماً!
- هل يحتاج العراق إلى سفينة نوح جديدة
- الاستحقاق الانتخابي شماعة جديدة!
- تكميم الأفواه، والعداء للثقافة ظاهرتان خطيرتان
- الحكومة الجديدة وضغوط المتحاصصين


المزيد.....




- من قد يخلف كارولين ليفيت -أصغر متحدثة باسم البيت الأبيض-؟
- في شهر واحد.. النظام النباتي يحدث تغييرات في الجسم تصل إلى ا ...
- مادة شائعة في السجائر الإلكترونية يمكن أن تعطل نمو الأجنة
- Honor تعلن عن حاسبها المميز الجديد
- خسوف مذهل في نهاية أغسطس يحول القمر إلى قرص دموي
- العلماء الروس يبتكرون طريقة لتحويل النفايات البلاستيكية إلى ...
- روسيا تختبر أنظمة تصحيح المسار لأقمار Express-RV الجديدة
- انقلاب ناعم على السلطة في إيران
- -تحذير إسرائيلي وتهديد إيراني-.. مصادر تكشف لـCNN كواليس جدي ...
- أمريكا تتوعد إيران بـ-تدابير لم يشهد لها التاريخ مثيلاً-: -ت ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مرتضى عبد الحميد - طاغيتان يشقان طريقهما بنجاح الى مزبلة التاريخ!