أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مرتضى عبد الحميد - العراق والأجنتين يعززان علاقاتهما!














المزيد.....

العراق والأجنتين يعززان علاقاتهما!


مرتضى عبد الحميد

الحوار المتمدن-العدد: 6177 - 2019 / 3 / 19 - 22:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الانطباع السائد عن السيد رئيس الوزراء، أنه لا يتعاطى النكتة، ولا تفارق الجدية والصرامة سحنته. لكنه في الفترة الأخيرة أثبت العكس وأطلق مزحة تضحك لها الثكلى، وهي أن المخدرات التي غزت المجتمع العراقي، وخاصة فئة الشباب المعّول عليهم في إعادة بناء الوطن، وإنقاذه من الهاوية الفاغرة فاها لابتلاعَهِ، تأتي إلينا من الأرجنتين، وتتكفل بنقلها طيور أبابيل، تحط في لبنان وسوريا أولاً للاستراحة، ثم تخترق الحدود العراقية، لتصل في المطاف الأخير إلى مراكز التوزيع المحددة مسبقاً.
يقال: حدث العاقل بما لا يليق، فأن صدق لا عقل له، إذن لم هذه التعمية والتضليل؟ ولم هذا الدفاع المستميت عن بلد آخر غير العراق؟ لاسيما ونحن نتحدث بمناسبة وبدونها عن الشفافية، وضرورة مصارحة الشعب بكل ما يجري سلباً، كان أم إيجاباً مما يؤكد أن الإيمان بها لا يتعدى طرف اللسان، مثل الكثير من الشعارات واللافتات البراقة.
الكل يعلم، شيباً وشباناً، بل حتى أبن الخامسة، أن إيران هي المصدر الرئيس للمخدرات في العراق بعد أن كان نظيفاً منها إلى سنوات قريبة، تُزرع في إفغانستان و توزع عبر إيران إلى البلدان الأخرى وهو ما أكده الفريق رشيد فليح قائد شرطة البصرة الذي قال بصراحة ووضوح، أن المخدرات التي تدخل البصرة 80% منها عن طريق إيران.
هل ينطبق هنا المثل القائل "ملكي أكثر من الملك" فالإيرانيون أنفسهم يعترفون بذلك ولا ينكرونه، ويسعون للتعاون مع العراق، ودول المنطقة للحد من إنتشارها، وإنقاذ المجتمع من تأثيراتها المدمرة.
إنه وباء جديد نسبياً على شعبنا ووطننا، ويحتاج إلى تظافر جهود الجميع، حكومة وشعباً واحزاباً سياسية ومنظمات إجتماعية، لوضع إستراتيجية وطنية كفيلة بالحد من خطورته، وتهميداً للقضاء عليه في فترة قادمة قد تطول أو تقصر، تبعا لأسلوب التعامل معه، إن كان جدياً، أو شكلياً كما جرت العادة.
ولا بد أن يتضمن سلّم أولويات هذه الإستراتيجية، تشغيل العاطلين عن العمل، لان البطالة هي السبب الأرأس في أنتشار المخدرات وتخريب عقول المدمنين عليها، وهذا لا يعني القيام بتوظيف الجميع في دوائر الدولة المدنية والعسكرية، كما يتبادر إلى الذهن، لأنه المستحيل بعينه، فضلا عن تحويلها إلى بطالة مقنعة تستنزف الواردات والكفاءات الوطنية، بل من خلال التنمية المستدامة، وإعادة الحياة إلى الصناعة والزراعة والخدمات الإنتاجية، وبالتالي تغيير بنية الاقتصاد العراقي من الريعية إلى اقتصاد منتج يتسم بالحيوية والتعددية.
وهذه النقلة النوعية لا يمكن إنجازها حتى بحدودها الدنيا، إذا لم يجر التخلي فعلياً عن المحاصصة بتلاوينها وفروعها الكثيرة، وإستبدالها بالمواطنة، والتعامل مع العراقيين كأسنان المشط، بعيدا عن إنتماءاتهم الدينية والطائفية والقومية والعشائرية.
كما إن التوعية والتثقيف بمخاطر هذا الوباء، وخلق رأي عام مناهض له وللمتاجرين به، وتفعيل القوانين الرادعة، ستلعب هي الأخرى دوراً مهما، وقد يكون حاسماً في التصدي له بنجاح وإنقاذ البلاد من شروره.
فهل بمقدور من بيدهم الحل والربط، إنتهاج هذا الطريق المضمون، ومحاربة آفة خطيرة توشك على إبتلاع أجيالنا الصاعدة، إذا لم يجرِ تداركها من ألان، بدلاً من التبريرات التي ما أنزل الله بها من سلطان.



#مرتضى_عبد_الحميد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من المسؤول عن حرمان العراق من كفاءات أبنائه؟
- الذئب على الأبواب مرة أخرى
- الحزب هو المستهدف
- لماذا بلدنا الطرف الخاسر دائماً؟
- حيرة التاريخ في شباط الاسود
- انذارات الاخلاء تلاحق الكادحين
- المجلس الأعلى لمكافحة الفساد
- غياب التشريع وتعثر الأداء
- التزامن المريب
- زيارة ذات طابع لصوصي
- حكومة بالتقسيط غير المريح!
- هل تعلمنا الدرس؟
- الفرصة لا تأتي دائماً!
- هل يحتاج العراق إلى سفينة نوح جديدة
- الاستحقاق الانتخابي شماعة جديدة!
- تكميم الأفواه، والعداء للثقافة ظاهرتان خطيرتان
- الحكومة الجديدة وضغوط المتحاصصين
- عقول صدئة، ومعادية للإنسان!
- مزاد جديد في بلد الرشيد
- تصدعات في جدار المحاصصة


المزيد.....




- الخارجية الروسية: خيار -تجميد- الصراع الأوكراني غير مناسب لم ...
- الهوة بين واشنطن وتل أبيب تتسع.. ضغوط أمريكية لإنهاء القتال ...
- مفاوضات هرمز.. شروط إيران وحسابات ترامب
- مرور 65 عاما على ظهور برنامج أمريكي تسبب في مقتل مئات الآلاف ...
- ازدياد حالات الأمراض المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة بكوريا ا ...
- رئيس صربيا يحذر: أوروبا على شفا حرب كبرى
- -النجباء-: المشروع الأمريكي في العراق محوره سرقة ونهب خيرات ...
- من يحمي مهنة الصحافة من منتحلي الصفة؟ سؤال برلماني يطالب بمح ...
- إيران تربط إعادة فتح مضيق هرمز بقبول واشنطن شروطها ودفع تعوي ...
- جثث تتدلى من جسر.. قصة المشهد الذي هز ولاية مكسيكية


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مرتضى عبد الحميد - العراق والأجنتين يعززان علاقاتهما!