أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مرتضى عبد الحميد - الذئب على الأبواب مرة أخرى














المزيد.....

الذئب على الأبواب مرة أخرى


مرتضى عبد الحميد

الحوار المتمدن-العدد: 6166 - 2019 / 3 / 7 - 17:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كل ثلاثاء (الذئب على الأبواب مرة أخرى)
قبل إجتياح "داعش" لثلث الأراضي العراقية في عام 2014، حذر الرئيس الأمريكي "أوباما" الساسة العراقيين، قائلا (أن الذئب على الأبواب) ولم يقرأ المعنيون الرسالة، ولو على طريقة "عبوسي" رغم أنها صدرت من مربي الذئاب أنفسهم . كما لم ينجحوا في تجاوز خلافاتهم العبثية، أو الحد منها في الأقل.
كنا نعيش ذيول الفوضى الدموية التي عصفت بالبلاد في عامي 2006 – 2007، والصراع على أشده، على منصب رئيس الوزراء بين القائمتين الكبيرتين الفائزتين في الانتخابات "النزيهة" وما تلا ذلك من حسم موضوع الكتلة الأكبر بفتوى من المحكمة الاتحادية، ساهمت في إجهاض حلم العراقيين بتشكيل حكومة قوية، تنقذ البلاد من أزمتها الخانقة المتمثلة بشلل المؤسسات التي بنيت على المحاصصة، وتحولت إلى أقطاعيات حزبية، عاجزة عن أداء واجباتها وحماية ناسها.
في الراهن العراقي، تعاد الاسطوانة ذاتها، ويبشر الرئيس "ترامب" والقادة العسكريون والمدنيون الأمريكان بأقتراب الذئاب مرة أخرى من أبوابنا، ويتفق معهم كبار المسؤولين العراقيين في العديد من الكتل المتنفذة، بينما يرى العسكريون خلاف ذلك، وان الأمر كله مبالغ فيه لغايات ليست خافية على أحد، وهذا ما أكدته قيادة العمليات المشتركة مؤخرا، وزادت أن الوضع كله تحت السيطرة الكاملة!
في مذكراتها الشهيرة، أعترفت "هيلاري كلنتون" بصراحة نادرة (نحن الذين أوجدنا داعش للحفاظ على مصالحنا الحيوية في الشرق الأوسط). كما أن العمليات الإرهابية التي قام بها الدواعش في صحراء النخيب والثرثار والشرقاط ومحكول والمجموعة الثقافية في الموصل، والجريمة الوحشية بقطع رؤوس (50) أمرأة أيزيدية في الباغوز، وغيرها الكثير، تعطي تحذيراً إضافياً لا ينبغي أهماله.
وتأتي هذه التطورات المقلقة على خلفية ضعف الوحدة الوطنية التي يجري الحديث عنها نظرياً، وتفتقر عمليا إلى أي أنجاز يعتد به، فلاشيء غير الاجتماعات واللقاءات الزاخرة بتبويس اللحى، فضلاً عما أشارت إليه وحذرت منه تقارير وزارة الداخلية ونواب الموصل، من أن بعض القيادات الأمنية والحشد، بدأت تزاحم وتطرد أهالي المناطق المحررة من أعمالهم وتحل محلهم، حتى في ساحات وقوف السيارات!
أن "داعش" لم تعد ورقة داخلية وحسب، فقوى متعددة إقليمية ودولية تتلاعب بها، وتحاول الاستفادة منها في تنفيذ أجنداتها، المعادية لمصلحة الشعب العراقي، ولا نأتي بجديد عندما نقول، أن هناك من يريد أن يبقى العراق ضعيفاً وغير فاعل في محيطه الإقليمي، الأمر الذي يجب أن تنتبه إليه الحكومة العراقية بشكل خاص، لاسيما وأنها تمتلك غطاءً سياسياً جيداً، وتحظى عملياً بدعم وإسناد معظم القوى والأحزاب السياسية الفاعلة.
أذن من واجب صناع القرار السياسي، ومسؤوليتهم المباشرة عدم الاستهانة أو الاستخفاف لا بهذه الإرهاصات، ولا بالنشاط الجديد الملفت لـ "داعش" فسياسات التهميش والإهمال، وعدم إنصاف أبناء المحافظات المنكوبة بـ "داعش" أدت في المطاف الأخير إلى إجتياحها بتلك السرعة القياسية، وأدخلت العراق في عنق زجاجة، لم يستطع الخروج منه بصورة نهائية لحد ألان.
لاشك أن الحكومة مطالبة بأن تسرع في إعمار المدن المخربة، وإعادة النازحين واللاجئين وتوفير فرص عمل لشباب هذه المدن والمحافظات، وان لا تتهاون في مكافحة الفكر المتطرف، وتوقف بلا تردد إساءات وتجاوزات من يبحث عن تأمين مصالحه الأنانية الشخصية أو الفئوية على حساب أبنائها، وزيادة معاناتهم الرهيبة أصلاً.



#مرتضى_عبد_الحميد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحزب هو المستهدف
- لماذا بلدنا الطرف الخاسر دائماً؟
- حيرة التاريخ في شباط الاسود
- انذارات الاخلاء تلاحق الكادحين
- المجلس الأعلى لمكافحة الفساد
- غياب التشريع وتعثر الأداء
- التزامن المريب
- زيارة ذات طابع لصوصي
- حكومة بالتقسيط غير المريح!
- هل تعلمنا الدرس؟
- الفرصة لا تأتي دائماً!
- هل يحتاج العراق إلى سفينة نوح جديدة
- الاستحقاق الانتخابي شماعة جديدة!
- تكميم الأفواه، والعداء للثقافة ظاهرتان خطيرتان
- الحكومة الجديدة وضغوط المتحاصصين
- عقول صدئة، ومعادية للإنسان!
- مزاد جديد في بلد الرشيد
- تصدعات في جدار المحاصصة
- التشبث بالسلطة يلد الصفقات
- خارج النسق ...مواقف وطنية...جديرة بالإشادة


المزيد.....




- ما هو التقدم المحرز في المحادثات الأمريكية الإيرانية؟
- بين المشجعين.. أحمد سعد يشعل الحماسة للمنتخب المصري في فانكو ...
- ماذا قال الشرع بعد اقتراح ترامب تدخل سوريا لقتال حزب الله؟
- مهرجان 2026 كيفية إنقاذ كوكب الأرض
- إعلان فتح باب تلقي طلبات الترشح الخاصة بالانتخابات الجهوية ا ...
- وفيات وخطر حرائق غابات وتعطل خدمات.. لهيب الصيف يجتاح أوروبا ...
- مدربٌ بمثابة أب.. كيف وحّد أرنولد منتخب العراق رغم الضغوط؟
- مندوب سوريا: إسرائيل المعرقل الأساسي للاستقرار في سوريا وندع ...
- -تسنيم- تكشف أبرز النقاط حول الجولة الأولى من المفاوضات: وحد ...
- نافروتسكي ردا على زيلينسكي: خلافنا يتعلق بالتاريخ.. كل البول ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مرتضى عبد الحميد - الذئب على الأبواب مرة أخرى