أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرام عطية - سألبسُ حرمانكَ .. ليزورني العيدُ














المزيد.....

سألبسُ حرمانكَ .. ليزورني العيدُ


مرام عطية

الحوار المتمدن-العدد: 6070 - 2018 / 12 / 1 - 16:06
المحور: الادب والفن
    


سألبسُ حرمانكَ .. ليزورني العيدُ
__________________________
كم تحبُّك السَّماءُ يا أخي !!
لأنِّي نسيتُ أنْ أسكنكَ أبراجَ عينيَّ، جفَّت أشواقُ الزيتونِ في وريدي ، اغرورقَتْ بالدمعِ نخلتي، و تلاشتْ وعودُ الربيعِ الوارفةُ لأقاليمي اليابسةِ ، ولأنَّكَ رحلتَ عن أطالسِ ساعاتي غابتْ سحبُ الفرحِ عن حقولي ، غامَ قلبي ، وغارتْ عيونُ ينابيعي، أبرقَ الشتاءُ لهضابي وسهولي، وسطا الخريفُ على كنوزي، تجمَّدت دماءُ أزاهيري ، وانهال عسسُ الأسى يصفعُ وريقات عمري ، تشقَّقتْ شفاهُ موطني ، واستبدَّتْ مطارق الأخاديد في جبيني ، جزرُ الزمردِ بعيدةٌ ، وخلجانُ اللؤلؤِ تاهتْ عنِّي ، بالرغم من غنى العصر بأجهزةِ الاتصالِ ووسائل المواصلات والنقلِ ،لاسبيلَ للقياكَ ، على مشارفِ موطني أرسلُ الفقرُ جيوشهُ ، هاجتْ أمواجُ الوحشةِ ، و عصفتْ بي رياحُ القهرِ، فعلا جسدي زبدُ الأوجاعِ ، تشرين الحنونُ ودَّعنا ، وهاهو كانونُ الأبيضُ يهرولُ مسرعاً، يلبسُ عباءةً ثلجيةً وعيناهُ دامعتانِ ، ياللهولِ !! أخافُ أنْ يلوِّح العيدُ لأحلامي من بعيدٍ ، فلا أكتحلُ برمشهِ الجميلِ، أو أسمعُ بلابلَ صوتهِ العذبِ ، الْيَوْمَ تدعوني مدرسةُ الجمالِ تلميذاً نجيباً ، تعلَّمني دروسَ الرجاءِ ؛ سأتلو أسفارَ الحبِّ على مسامعِ الورى ، أصغي إلى صهيلِ بردكَ ، و ألبسُ ثيابَ حرمانكَ ، أرنو للطفولةِ المسفوحةِ على ضفافكَ ، و أطعمُ روحي تراتيل جوعكَ؛ لتخضرَ أناشيدي ، تصفو مشاربي ، و يزورني العيدُ .
_______
مرام عطية



#مرام_عطية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أينَ عراجينُ الدِّقةِ في الدوائرِ
- جوادُ الإبداعِ يكسرُ السلاسلَ
- أينَ زمرُّدةُ الزمنِ الجميلِ
- عالمٌ أصمُّ .. . يشيِّعني
- فراتُ الشَّوقِ ..يناديكِ
- تدلَّى عرجوناً على شغافي
- اعذرني أيُّها الجمالُ
- يطوِّقُ جيدي بشالِ الَّلهفةِ
- وريقاتُ ابتسامتي تتهشَّمُ
- حمامةٌ فراتيّةٌ ...تقلُّ إليَّ حضارةَ سومرَ
- كيف أخرجوكِ من محاجرِ عيوني !
- إلى طفلتي
- مروجُ السَّعادةِ
- أرزةُ الحريَّةُ
- ارفعْ فؤوسَ اللامبالاةِ ياوطني
- لاذعُ طعمُ صمتُك
- أميرُ الحقولِ
- عربةُ الفرحِ ... سلالُ عطاءٍ
- تراتيلها تدقُّ .... أجراسَ كنيسةِ الغيابِ
- ماستا الشَّرقِ .......بغدادُ والشآمُ


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرام عطية - سألبسُ حرمانكَ .. ليزورني العيدُ