أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرام عطية - أميرُ الحقولِ














المزيد.....

أميرُ الحقولِ


مرام عطية

الحوار المتمدن-العدد: 5906 - 2018 / 6 / 17 - 15:03
المحور: الادب والفن
    


أميرُ الحقولِ
_________
أميرَ الفصولِ ، ماأحيلاكَ مزيناً بارعاً لغرَّةِ الوطنِ ، يداكَ المبدعتانِ تشتاقهما أغصانُ الصنوبرِ والدوالي ، تنتظرهما جفناتُ العنبِ و شجيراتُ اللوزِ لتسرِّحَ شعرها المتشابكَ، و تقصَّ المتهدِّلِ منه ،فتختالَ بفستانٍ سندسيٍّ قشيبٍ تزينهُ لآلئ الماسِ تجرهُ بخيلاءَ ، استعداداً لعرسِ الربيعِ في نيسانِ ، كما تبحث الحسانُ عن مزينٍ بارعٍ في الأعراسِ والحفلاتِ ، دانياتِ قطافكَ موسوعةُ حبٍّ عميقةٌ موصولةٌ بحباتِ اللؤلؤ على جبينكَ موشومةٌ بشغفكَ للجمالِ ،بينها وبينَ نبضكَ عهدُ وفاءٍ و تلاوينُ كدحٍ و اصطبارٍ ، نايُ مهجتكَ الصافيةُ موسيقيٌّ شجيًٌّ عصافيرها تعزفُ على أوتارِ الصباحِ نوتاتِ العذوبةِ والجمالِ ، سمفونيةَ نقاءًٍ من سناكَ .
ياأميرَ الحقولِ أخبرَتني الزروعُ والسنابلُ أنَّها تتهلَّلُ حين تطلُّ بقامتكِ البهيَّةِ وابتسامتكّ المشرقةِ فتضحكُ في أحداقها المواسمُ ، كما يفرح الأطفالُ بإطلالةِ أبيهم حين يعودُ للبيت بعد غيابٍ لاتخافُ الريحَ والصقيعَ ، العطشَ أو المرضِ في الصيفِ والشتاءِ ، كحبيبةٍ لا تغيبُ عن فكرك وقلبكَ ، تسقيها ماء جبينكَ وتغذيها من فؤادكَ الَّلهفةِ والشوقَ ، فتمنحكَ رطبَها الشَّهيةَ بحبورٍ حدثتني أنكَ تهاتفُ الشَّمسِ كل صباحِ لتشربَ قهوتها على السُّهوبِ بينَ التِّلالِ الخضرِ ، ثُمَّ تبدأ رحلةَ النَّحلِ الطويلةَ
، كما أخبرتني غزالةُ الصَّباحِ البهيَّةُ أنكَ ترافقها إلى الحقولِ ، و كالفنَّانِ تبدعُ في رسمِ المساكبِ وتلوينها بأقلامِ المشاتلِ وضروبِ الغراسِ ، فتصيرُ مساحاتِ خضرةٍ وبهاءٍ ، هلَّا أعرتني نحلتكَ و فنَّكَ ؛ لأبدعَ في أرضي ؟ وسماد كفيكَ لتخصبَ حروفي ، وأقلامَ تلوينكَ لألونَ لوحاتي ؟ فإنِّي أحتاج نبضَ أنفاسكَ ، وعزيمةَ إرادتكَ ؛ لأبقى نشيطةً حين يسرقني المللُ من نشاطي ، أحتاجُ خيالكَ الوثابِ في الرسمِ والنقشِ ؛لأتقنَ فن الأدب ،وأخطَّ حروفاً من إبداعٍ وتميِّزٍ ، امنحني أيها الأميرُ في مملكتكَ غبطةَ روحكَ ، و أنغامَ محبتكَ ؛ لأرتلها على ناي حروفي فتصيرَ لوحاتٍ ساميةً ونصوصاً رفيعةً تفيدُ البشريةَ ، و تسعدها كثروةِ يديكَ
____
مرام عطية



#مرام_عطية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عربةُ الفرحِ ... سلالُ عطاءٍ
- تراتيلها تدقُّ .... أجراسَ كنيسةِ الغيابِ
- ماستا الشَّرقِ .......بغدادُ والشآمُ
- جرفُ البؤسِ .......مقبرةُ الأحلامِ
- أنهارُ عينيكَ العسليَّةُ .....تكسرُ شراعَ الريحِ
- مرحى لك... أيها النهرُ
- سحائبُ شفتيكِ ..... ألوانُ حياةٍ
- أسماكُ اليبابِ ....تتقافزُ على سهولٍ خضراءَ
- لا تبك أيّها الصبر
- أحلامُ الشتاءِ الورديَّةُ ..... تقطفُ الصَّبارَ
- أجنحةٌ بيضاءُ تلَّوحُ ...... في موكبِ الوداعِ
- الرحمة لعصافير وفراش بلادي...5/ 12/ 2017 كيفَ أذيبُ صدأ الجه ...
- غزالةٌ رشيقةٌ .....على ضفافِ الأملِ ( سرد تعبيري )
- بمراكبُ العطاءِ .......العبورُ أسرعُ ( سرد تعبيري )
- خزانةُ صدأٍ ........ تقاضي أميرةٌ
- عيناكَ .... قاموسُ الوردِ
- قطارُ الأحلامِ .... يلوِّحُ من بعيدٍ
- لاتبيدوا ............سلالةَ الزَّهر
- همسٌ شفيفٌ يطفو ...... برعشةِ سنونو
- فَوْقَ جسرِ الجمالِ ......حمائمُ بيضاءُ ( سرد تعبيري )


المزيد.....




- -الست لمّا-.. يسرا ترفع -الفيتو- بوجه الرجال في فيلم كوميدي ...
- إلغاء حفلات لفنانين أيّدوا نظام الأسد.. هل يمكن فصل الفن عن ...
- بعد توقف 3 سنوات.. الكتب تعود لسوق البوستة بأم درمان
- -الأوديسة-.. عندما حوّل كريستوفر نولان ملحمة هوميروس إلى فيل ...
- وزير الثقافة الليبي الأسبق: صفقة واشنطن قد تبقي ليبيا بلا ان ...
- متحف زيلارت بموسكو يستضيف روائع الفن العالمي من مجموعة المتح ...
- -ملائكة لادوغا- يحصد جائزة في مهرجان منظمة شنغهاي للتعاون ال ...
- الفروسية في تونس.. إرث ثقافي يواجه تحديات مالية تهدد استمرار ...
- انطلاق مهرجان إيغور بوتمن الدولي للجاز في بطرسبورغ
- -مجنونة أحمد العوضي- تثير الجدل مجددا وتوجه رسالة للفنان الم ...


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرام عطية - أميرُ الحقولِ