أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرام عطية - أسماكُ اليبابِ ....تتقافزُ على سهولٍ خضراءَ














المزيد.....

أسماكُ اليبابِ ....تتقافزُ على سهولٍ خضراءَ


مرام عطية

الحوار المتمدن-العدد: 5724 - 2017 / 12 / 11 - 19:23
المحور: الادب والفن
    


في مواعيدِ الفرحِ حقولُ الوطنِ أشجارٌ مثقلةٌ بالخيباتِ ، يسري السُّم في أثدائها المحقونةِ بالحقدِ يتغلغلُ في غصونٍ عذراءَ ، يسيلُ حليبها المترعُ بألغامِ آخرِ ابتكاراتِ الحضارةِ على شفارِ أزرارِ الموت
الحديثةِ أنهاراً تشربهُ غزلانُ بلادي السَّمراءُ فتجفُّ فيها ينابيعُ الحياةِ ، و ينتشي اليباسُ بميلادِ الخرابِ
تتقافزُ أسماكُ اليبابِ كجنادبِ الليلِ على سهولٍ خصبةٍ مندَّاةٍ بالعطرِ ، تخدعها بالخصبِ ؛ لتفتحَ ذراعيها لمنجلٍ أسودَ يقضمُ زروعها الغضّةَ
الأنهارُ لم تعدْ تركضُ بانتشاءٍ نحو البحرِ ، صارتْ تفكرُ كيفَ تصلْ للجناةِ بعد أن عمدتها دماءُ الأبرياءِ ، ترفضُ أن تغتسلَ بالماء ، رأيتها تجمع أشلاءهم المتوسلةَ للشفاء تحتفلُ بجنازتهم عيونهم مقرَّحةٌ جرَّحتها الدموعُ
كم تتلهفُ عيوني لشرنقةٍ بيضاءَ تنسجُ خيطَ سرورٍ في الكونِ ! تبحثُ عن بريقِ لؤلؤةٍ بين خلجانِ العيون ، تحملها أيدي محارٌ
تسابقُ العصافيرَ إلى جزرِ السَّحابِ ، تناشدُهُ حفنةً من أحلامٍ فيها يواقيتُ فرحٍ ، أو قطراتِ سلامٍ
حسانُ بردى يتساءلون لِمَ النهرُ قطَّبَ حاجبيهِ
( ياللخسارة ! أين النسورُ ؟ زحفَ الجرادُ يحصدُ سنابلَ الجمالِ ، ويبيضُ ؛ هذي فراخه
تنقرُ بنهمٍ براعمَ الأملِ المشرئبَةَ
وأنا لازلتُ فلاحاً نشيطاً أحرثُ الفكرَ بسكَّةِ النورِ
وأبذرُ الحروفَ في هذه البيداءُ أجراساً تدقُّ لترقى للآدانِ ، أمشِّطُ النفوسَ لتستقبلَ المطرَ
أناشدكَ الرحمةَ والسلامَ أيُّها المطرُ



#مرام_عطية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا تبك أيّها الصبر
- أحلامُ الشتاءِ الورديَّةُ ..... تقطفُ الصَّبارَ
- أجنحةٌ بيضاءُ تلَّوحُ ...... في موكبِ الوداعِ
- الرحمة لعصافير وفراش بلادي...5/ 12/ 2017 كيفَ أذيبُ صدأ الجه ...
- غزالةٌ رشيقةٌ .....على ضفافِ الأملِ ( سرد تعبيري )
- بمراكبُ العطاءِ .......العبورُ أسرعُ ( سرد تعبيري )
- خزانةُ صدأٍ ........ تقاضي أميرةٌ
- عيناكَ .... قاموسُ الوردِ
- قطارُ الأحلامِ .... يلوِّحُ من بعيدٍ
- لاتبيدوا ............سلالةَ الزَّهر
- همسٌ شفيفٌ يطفو ...... برعشةِ سنونو
- فَوْقَ جسرِ الجمالِ ......حمائمُ بيضاءُ ( سرد تعبيري )
- أملٌ أخضرُ ........ يُولَدُ من خيبتي
- البحرُ يمسحُ دموعَ الغاباتِ .... بمنديلِ القبلِ
- في غرفتها الرَّماديةِ .........لاقنديلَ إلاَّ عيناكَ
- طيفكَ الملائكيُّ .... سنديانُ الروحِ
- جفونهُ المهدَّلةُ ...... تسألني عن أناملكِ
- الشَّمسُ لا ترحلُ عن وطن
- ضفائركِ السَّكرى
- أرزةٌ شامخةٌ


المزيد.....




- ما لا يرى شاعرٌ في امرأة
- البرتغال تلغي مهرجاناً موسيقياً إسرائيلياً عقب احتجاجات وحمل ...
- دينزل واشنطن لم يعد يشاهد الأفلام بما في ذلك أفلامه
- شخصيات روايات إلياس خوري -تخرج من الورق- بعد عام على رحيله
- فلاح العاني: ذاكرة تاريخ على منصة معاصرة
- «أوديسيوس المشرقي» .. كتاب سردي جديد لبولص آدم
- -أكثر الرجال شرا على وجه الأرض-.. منتج سينمائي بريطاني يشن ه ...
- حسن الشافعي.. -الزامل اليمني- يدفع الموسيقي المصري للاعتذار ...
- رواد عالم الموضة في الشرق الأوسط يتوجهون إلى موسكو لحضور قمة ...
- سحر الطريق.. 4 أفلام عائلية تشجعك على المغامرة والاستكشاف


المزيد.....

- الثريا في ليالينا نائمة / د. خالد زغريت
- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرام عطية - أسماكُ اليبابِ ....تتقافزُ على سهولٍ خضراءَ