أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرام عطية - في غرفتها الرَّماديةِ .........لاقنديلَ إلاَّ عيناكَ














المزيد.....

في غرفتها الرَّماديةِ .........لاقنديلَ إلاَّ عيناكَ


مرام عطية

الحوار المتمدن-العدد: 5706 - 2017 / 11 / 22 - 01:53
المحور: الادب والفن
    


في غرفتها الرَّماديةِ .........لاقنديلَ إلاَّ عيناكَ
*****************************
على مسافةِ ألمٍ سريرٌ ميِّتٌ يسقيهاالحنظلَ ، رشتْ عَلَيْهِ عطرها الآسرَ لعلَّها تعيدُ إليهِ النبضَّ ، زرعتْ أمانيها قمحاً و لوزاً لربيعٍ تحصدُ فيه سنابلَ الفرحِ ، عَلَيْهِ جُثَّةٌ خشبيَّةٌ ووسادةُ دموعٍ ، تتنفَّسُ من نافذةِ أملٍ بعيدةٍ في كوخِ وطنٍ ، تُظلِّلها أشجارُ ماضٍ أخضرَ ، نداهُ يبلِّلُ جفافَ جسدها الذي يهرولُ هرباً من فؤوسِ الأخاديدِ ومقصلةِ الجمالِ بمراهمَ علاجيةٍ أو وقائيةٍ......
حشودُ الحربِ تجمعتْ في غرفتها ، تتمطِّى كهرٍّ ماكرٍ تتمدًّدُ تستلقي على أريكةٍ قديمةٍ تطلُّ شرفتها على وريقاتِ خزامى من غصنِ وجهكَ العطرِ ، خزامى غصنكَ يغسلها من أدرانِ القبحِ كلَّما رماها الزَّمنُ بالخيباتِ أو أطلقَ سِهامَ المحنِ ، فتمنحها نسماتهُ الرقيقةُ شالَ السكينةِ ، وتسدُّ ثقُوبَ الروحِ الغارقةِ في تلاطمِ الظلمةِ
تحاصر أرتالُ الشَّوقِ اللابسةُ نخيلَ أخوتها أربابَ الحربِ في زاويةٍ ميتةٍ وراءَ خزانةِ فساتينها المشتاقةِ للغزل والحبِّ ، تصوِّبُ رصاصها على الكوميندسِ المخاطرِ كلمَّا زحفَ نحو حدائقِ أطفالها الحالمةِ .
ماأروعَ دماءَ الأخوةِ تفرَّغ حمولةَ غضبها على صواريخِ الغضبِ والحقدِ التي تسربلتْ أجندةَ قابيلَ بوشاحِ الحمائمِ ، فامتدَّتْ أذرعها الحديديَّةِ إلى جسدِ أختهم مكبلةً إياها بسلاسلَ مرضٍ عنيدةٍ ....تحررها من الأسرِ ، تتطهر بالياسمين
أميرةٌ حقلٍ تربويٍّ بارعةٌ ، لم تدعُ أمَّهالمساعدتها أمُّهاالتي تقطنُ في الطابقِ العلويِّ ، الملاكُ الذي يسابقُ البرقَ في نجدَتها ؛ خافتْ عليها من قنابلِ الموتِ ، وشظايا القذائفِ . لها ثقةٌ بالانتصارِ . آنذاكَ تحتاجُ نبعَ حنانها الدافئ حبَّا تشتاقُهُ، يسقيها الحبورَ خبَّأتهُ لأيامِ القَحطِ البربريَّةِ
في الليلِ الطَّويلِ لاقنديلَ إلا عيناكَ تضيءُ ظلمتها ، تبعدُ عنها وحوشَ البشرِ ، تهمسُ لها بقصيدةِ من وردٍ تارةً ، وتارةً تضمَّدُ النازفَ من جراحها، حتى يستيقظَ الصباحُ من أجفانها .
ياللدَّهشةِ أينَ عيناكَ ؟! لِمَ هربتْ إلى تلكَ الضِّفافِ .....ستنتظرُ حافلةَ الأحلامِ لعلكَ تعودُ إليها .
-----------------
مرام عطية



#مرام_عطية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طيفكَ الملائكيُّ .... سنديانُ الروحِ
- جفونهُ المهدَّلةُ ...... تسألني عن أناملكِ
- الشَّمسُ لا ترحلُ عن وطن
- ضفائركِ السَّكرى
- أرزةٌ شامخةٌ
- تراتيلُ مريم
- موكب الربيع
- للثورة شوقٌ
- أرزةٌ من شموخِ قاسيونَ
- في أرخبيلُ عينيكَ .... غيومُ وطنها
- حزمُ النور في صوتكَ ......خزفُ دلالٍ
- حينما تأتي سأخبرك
- اصطفى الجمالُ أميرتهُ من أقاليمها الخضراء
- سنديانةُ القلبِ
- سهولها .... من شريانكَ الأخضرِ
- شجرةُ الأحلامِ
- بكارةَ الأمنياتِ
- عطُركِ شلَّالٌ ياأمِّي
- ياأخي
- عزف على أوتار مريمانا


المزيد.....




- قبل عرض فيلم -شمشون ودليلة-.. مي عمر تبارك لزملائها رغم المن ...
- سوريا.. تأجيل حفل الفنان الأردني الأخرس في دمشق حدادا على ضح ...
- -صقر وكناريا-.. فيلم يكسب بالكوميديا قبل الإثارة
- مجلس الشعب الأول في سوريا الجديدة.. خريطة التمثيل وقائمة الم ...
- تضاعف مبيعات ملحمة -الأوديسة- لهوميروس عالميا بالتزامن مع قر ...
- فنان مصري يعلن وفاة زوجه ويتفاجئ عقب توجه للمستشفى
- في ذكرى ميلاده.. هيرمان هيسه: الروائي الذي جعل من البحث عن ا ...
- الممثل والناشط داني غلوفر يعلن إصابته بمرض الزهايمر
- حديقة -سوكولنيكي- في موسكو تستضيف مهرجان -فولكوفو- للأسلوب ا ...
- افتتاح وجهتين ترفيهيتين جديدتين لعشاق الألعاب الجريئة في منت ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرام عطية - في غرفتها الرَّماديةِ .........لاقنديلَ إلاَّ عيناكَ