أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرام عطية - أرزةٌ من شموخِ قاسيونَ














المزيد.....

أرزةٌ من شموخِ قاسيونَ


مرام عطية

الحوار المتمدن-العدد: 5695 - 2017 / 11 / 11 - 09:23
المحور: الادب والفن
    


أرخبيلُ عينيكَ .... غيومُ وطنها
أرخبيلُ عينيكَ .... غيومُ وطنها
أرزةٌ من شموخِ قاسيونَ ، تكتبُ التاريخَ بالأخضرِ ، تمحو ظلامَ الليالي برسالاتِ السَّماء
تلبسُ وشاحَ الصَّبرِ ، يزينها قرطانِ من أصالةٍ وإيمانٍ ، تختصرُ بالحبِّ مساحاتِ الزمن المزروعةِ بألغامِ الشجنِ
أرزُ لبنانَ يحاكي نضرةَ أحلامها ، أرخبيلُ عينيكَ .... غيومُ وطنها
بردى يسقيها ماءَ الجمالِ ، و يسرِّحُ شعرها الكستنائي على ضفافِ العاصي
خيولُ القمحِ في وجهها العاجيِّ تتلو آيَاتِ السَّلامِ أمامَ مجالسِ الأممِ الفقيرةِ بالسَّلامِ
تسابقُ أساطيلَ الموتِ إلى ساحِ التحريرِ
حممُ الصواريخِ الملتهبةِ تخشى أجنحةَ نسورها
و مطرٌ عنيدٌ في البلادِ البعيدةِ يتقنُ زراعةَ الفناءِ والخرابِ في سهولٍ خضراءَ ، يتمرجحُ على أشجارِ الدلبِ واللبلابِ ، يعلِّق ضحاياهُ على شاشاتِ التلفزة والفضائياتِ طمعاً بجوائزَ ذهبيَّةٍ في سراويلِ شيوخِ الرمالِ ، وأخرى ماسيَّةٍ في جيوبِ أربابِ الدولارِ
الأماني المؤجلةُ تزأرُ أمامَ أبوابِ السلاطين ، تصارعُ أنيابَ الغلاءِ المغتالةَ ضحكاتِ الطفولةِ في المهدِ ، ووحوشِ البشرِ المقنَّعةِ كالنعامِ بريشِ الحمائمِ ؛ فكم من رصاصةٍ أطلقتها على المساكينَ والعشَّاقِ !!
فهل يستيقظُ البحرُ ذاتَ أمانٍ ويحمي الأسماكَ
والنوارسَ من تسلُّطِ الحيتانِ على صغارِ السمكِ
ويبعدُ جنودَ الريحِ عن بيضِ النوارسِ على الشِّطآنِ
طافرٌ نهرُ الفقرِ تسيلُ أمواههُ في كلِّ اتجاهٍ
تقذفُ مايعترضها أشلاءَ أجسادٍ
هناكَ يتلاشى صوتُ الإنسانِ ، يختنقُ الأملُ بمشانقَ جديدةٍ للجوعِ في صحارى الحرمانِ
فقط يردِّدُ الصدى أنين العصافيرِ المسلوبةِ حليبُ
الطفولةِ
براعمُ الأمنياتِ يصفعها الألم المتسمِّرُ على النوافذِ المهشَّمةِ والجدرانِ ، يصطادُ طيورها
المغرِّدةِ بصنارةِ اليأسِ العتيدةِ
المدافئ صدأت في الشتاءِ شوقاً لقبسٍ من نارٍ
أترى يأتي الربيعُ مبتسماً بلا موعدٍ فيكسوَ أحلامهم اليابسةِ نضرةً ، ويفترُّ ثغرُهُ عن ينبوعِ
هناءٍ وعطاءٍ ؟!!
--------
مرام عطية، تكتبُ التاريخَ بالأخضرِ ، تمحو ظلامَ الليالي برسالاتِ السَّماء
تلبسُ وشاحَ الصَّبرِ ، يزينها قرطانِ من أصالةٍ وإيمانٍ ، تختصرُ بالحبِّ مساحاتِ الزمن المزروعةِ بألغامِ الشجنِ
أرزُ لبنانَ يحاكي نضرةَ أحلامها ، أرخبيلُ عينيكَ .... غيومُ وطنها
بردى يسقيها ماءَ الجمالِ ، و يسرِّحُ شعرها الكستنائي على ضفافِ العاصي
خيولُ القمحِ في وجهها العاجيِّ تتلو آيَاتِ السَّلامِ أمامَ مجالسِ الأممِ الفقيرةِ بالسَّلامِ
تسابقُ أساطيلَ الموتِ إلى ساحِ التحريرِ
حممُ الصواريخِ الملتهبةِ تخشى أجنحةَ نسورها
و مطرٌ عنيدٌ في البلادِ البعيدةِ يتقنُ زراعةَ الفناءِ والخرابِ في سهولٍ خضراءَ ، يتمرجحُ على أشجارِ الدلبِ واللبلابِ ، يعلِّق ضحاياهُ على شاشاتِ التلفزة والفضائياتِ طمعاً بجوائزَ ذهبيَّةٍ في سراويلِ شيوخِ الرمالِ ، وأخرى ماسيَّةٍ في جيوبِ أربابِ الدولارِ
الأماني المؤجلةُ تزأرُ أمامَ أبوابِ السلاطين ، تصارعُ أنيابَ الغلاءِ المغتالةَ ضحكاتِ الطفولةِ في المهدِ ، ووحوشِ البشرِ المقنَّعةِ كالنعامِ بريشِ الحمائمِ ؛ فكم من رصاصةٍ أطلقتها على المساكينَ والعشَّاقِ !!
فهل يستيقظُ البحرُ ذاتَ أمانٍ ويحمي الأسماكَ
والنوارسَ من تسلُّطِ الحيتانِ على صغارِ السمكِ
ويبعدُ جنودَ الريحِ عن بيضِ النوارسِ على الشِّطآنِ
طافرٌ نهرُ الفقرِ تسيلُ أمواههُ في كلِّ اتجاهٍ
تقذفُ مايعترضها أشلاءَ أجسادٍ
هناكَ يتلاشى صوتُ الإنسانِ ، يختنقُ الأملُ بمشانقَ جديدةٍ للجوعِ في صحارى الحرمانِ
فقط يردِّدُ الصدى أنين العصافيرِ المسلوبةِ حليبُ
الطفولةِ
براعمُ الأمنياتِ يصفعها الألم المتسمِّرُ على النوافذِ المهشَّمةِ والجدرانِ ، يصطادُ طيورها
المغرِّدةِ بصنارةِ اليأسِ العتيدةِ
المدافئ صدأت في الشتاءِ شوقاً لقبسٍ من نارٍ
أترى يأتي الربيعُ مبتسماً بلا موعدٍ فيكسوَ أحلامهم اليابسةِ نضرةً ، ويفترُّ ثغرُهُ عن ينبوعِ
هناءٍ وعطاءٍ ؟!!



#مرام_عطية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في أرخبيلُ عينيكَ .... غيومُ وطنها
- حزمُ النور في صوتكَ ......خزفُ دلالٍ
- حينما تأتي سأخبرك
- اصطفى الجمالُ أميرتهُ من أقاليمها الخضراء
- سنديانةُ القلبِ
- سهولها .... من شريانكَ الأخضرِ
- شجرةُ الأحلامِ
- بكارةَ الأمنياتِ
- عطُركِ شلَّالٌ ياأمِّي
- ياأخي
- عزف على أوتار مريمانا
- نيران مريمانا
- لن أخذلكَ ياوطني
- نبتتْ خطاكَ ياقمرُ
- تمرُّ أميراً على سهولي
- يانسمةً من حقولِ الصِّبا
- شتاءٌ عاصفٌ طقسُ أشواقي
- تشرينيةُ الخطا أميرتي
- أُمِّي
- عندما يعزف الصخب


المزيد.....




- باتمان: نايت فول.. قراءة سينمائية في الاحتراق النفسي وهشاشة ...
- وثائقي جديد يعيد فتح ملف مأساة فيلم «راست» ومحاكمة أليك بالد ...
- رحيل الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد مسيرة حافلة في الإبداع و ...
- بعد توقف قلبه.. نجل الفنان محمد الحلو يكشف تطورات حالته الصح ...
- وفاة الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد سنوات من الغياب وفقدان ا ...
- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...
- مليون كتاب للبنان .. استعادة المكتبات من ركام الحرب
- كاريس بشار تكشف سرا عن ابنها وتعلق على مقارنتها بسلافة معمار ...
- “الزراعة” تُطلق برنامجاً توعوياً مكثفاً لنشر ثقافة “الزراعة ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرام عطية - أرزةٌ من شموخِ قاسيونَ