أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرام عطية - حينما تأتي سأخبرك














المزيد.....

حينما تأتي سأخبرك


مرام عطية

الحوار المتمدن-العدد: 5685 - 2017 / 11 / 1 - 02:19
المحور: الادب والفن
    


حين َ ألقاكَ سأخبركَ عن وريقاتٍ نديَّةٍ ، لبستْ ثيابَ الخريف الشَّاحبِ ،
وعن أحلامٍ تساقطتْ أزهارها دهسها قطارُ الريحِ الأصفرُ
سأحدِّثُكَ كيفَ تشرَّد السنونو من عيني طفلةٍ
تركتها الحربُ يتيمةً بين أنقاضِ بيوتٍ هجرها أصحابها ،
تلملمُ بقايا ألعاب لأترابٍ لها قضوا بصاروخٍ حاقدٍ أو لغمٍ ذكيٍّ ،
بين جهلِ الفتاوى وتضخمِ الأنا ،
تستجدي العشبَ الهاربَ مثلها من الموتِ حفنةً من القوتِ ؛
لتسكتَ صراخ جوعها
أو غرفةً من الندى لتبللَ جفافَ زروعٍ في سهول عطشى لقطرةِ ماء ....أيُّها الفرحُ المسافرُ مع الريحِ .
وسأخبركَ عن أقاليمٍ غابَ عنها المطرُ ، وسحبَ الشتاءُ ذيلهُ عليها
ولن أنسى قواريرَ الحنانِ التي خبَّأتها أمِّي بغيابكَ في حنايا أوتاري ، ومساماتِ بنفسجي
خوفاً من تسلَُّلِ قراصنةِ الشتاءِ وكوميندسِ الأوجاعِ
و سأحكي لكَ عن انهزامِ تجاعيدِ الكهولةِ عن وجهِ سندريلا الجميلةِ بصفعةٍ من كفِ ميكابٍ ماكرٍ
وبغمزةٍ من شفتي ياسمينٍ فاره ، عن تلاشي
جحافلها تحتَ أساطيلِ الشَّمسِ العتيدةِ ، حين تخطُّ انتصارها على أسيلِ وجهها بقلم الوردِ
لاتطِلْ غيابكَ أيُّها الفرحُ ... مرَّ بي مع خطا الفجرِ في دروبِ الليلِ
تعالَ غيمةً ماطرةً في عينيها أغنيةُ شوقٍ ، تتهادى ببريق عشقٍ
أعددتُ كرنفالاً يليقُ بقدومكَ ، من الحبقِ والأقحوانِ ، فستاناً من الليلكِ مرصعاً بأقمارِ الصنوبرِ سأرتديهِ لكَ ، و نسجتُ شالاً لجيدكَ الأخضرِ من حريرِ الهمسِ
لا تخفْ من البردِ أو من قوافلِ الأحزانِ في أقاليمٍ محاذيةٍ للقلبِ ؛ سأواري جثامينَ أحبابي
تحتَ معطفي الشَّتويِّ ، ألفُّكَ كالطفلِ بشراشفَ
خاطتها أمِّي في أمسياتٍ دافئةٍ ، طيبَتها بعبقِ أغانيها الجميلةِ ، تعالَ فبين يديَّ قصيدةٌ و بريدُ غزلٍ ....
-------
مرام عطية



#مرام_عطية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اصطفى الجمالُ أميرتهُ من أقاليمها الخضراء
- سنديانةُ القلبِ
- سهولها .... من شريانكَ الأخضرِ
- شجرةُ الأحلامِ
- بكارةَ الأمنياتِ
- عطُركِ شلَّالٌ ياأمِّي
- ياأخي
- عزف على أوتار مريمانا
- نيران مريمانا
- لن أخذلكَ ياوطني
- نبتتْ خطاكَ ياقمرُ
- تمرُّ أميراً على سهولي
- يانسمةً من حقولِ الصِّبا
- شتاءٌ عاصفٌ طقسُ أشواقي
- تشرينيةُ الخطا أميرتي
- أُمِّي
- عندما يعزف الصخب
- عيناكَ ملحمتي
- أمارةُ اللطفِ
- يامن تسكن في النور


المزيد.....




- فيلم «خروج آمن» يحصد النجمة الذهبية في ختام مهرجان الجونة ال ...
- ذكرى iPod الـ25 تتحول إلى مشغل موسيقى رقمي على Apple Music
- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرام عطية - حينما تأتي سأخبرك