أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرام عطية - الرحمة لعصافير وفراش بلادي...5/ 12/ 2017 كيفَ أذيبُ صدأ الجهلِ ( سرد تعبيري )














المزيد.....

الرحمة لعصافير وفراش بلادي...5/ 12/ 2017 كيفَ أذيبُ صدأ الجهلِ ( سرد تعبيري )


مرام عطية

الحوار المتمدن-العدد: 5718 - 2017 / 12 / 5 - 23:23
المحور: الادب والفن
    


الرحمة لعصافير وفراش بلادي...5/ 12/ 2017
كيفَ أذيبُ صدأ الجهلِ
*******************
تناسلَ الموتُ في وطني ، صارَ أشجاراً بعد أن عقد قرانهُ على ماكينةِ الألغام البربريةِ ، لبسَ أجنحةَ الحمائمِ البيضاءِ ، استعرَتْ نارهُ مزَّقتْ أجسادَ الملائكةِ ببرود ، ونجتْ من سياطِ العقابِ وحلٌ من أدرانِ النفاقِ خدشَ أنوثتي وشوَّهَ شطآني ، زؤوانٌ من بيادرِ الجهلِ وقيحِ الأوهامِ ، صدأٌ علا مساحاتِ حياتي شاركني طعامي وسريري ، بلونِ الليلِ بطعمِ الآهاتِ ، نخرَ قمحَ يدي وأصدافي اللؤلؤية هتكَ لوزي و صنوبري من جيبِ أثيلٍ ، و ترسَّخ في قدوري الواسعةِ ، رسا في أباريقي الورديةِ وخطفَ بريقَ زهوري ، كلَّما صبَبتُ طعاماً لجوعي طعمتُ منها أجاجاً ، وكلَّما أبعدتهُ عن طبقي عادَ إليها سيلاً ، وتسربَ بين حنايا صدري نهراً وروافدَ ، صدأٌ عضالٌ لاينفعُ معهُ إلاَّ الاستئصالَ فكيفَ أذيبُ بالحبِّ فولاذَ الجهلِ من غيرِ أن تدمَى يداي ؟!
في الحربِ استطالَتْ أشواكُ اليبابِ في صدري ، سهولي ماعادتْ ريَّا ، ضفافي غزاها جرادُ الأسى ، هجرها زهرُ الوفى ، موقدي شهقَ أنفاسهُ بلا زيتٍ ، و في عينيكَ رأيتُ غيومَ التلاقي فأين ماءُ نبعكَ لأرتويَ ؟؟!
أينَ قمحُ بيادركَ لأقتاتَ ؟؟
أينَ وهجُ محبتكَ لأهزمَ فلولَ البردِ ؟؟
أنا شجرةٌ عاريةٌ بلا نسغكَ ،وسمائي بلاَ ألوانكَ رماديَّةٌ .......
اعذرني أيها اَلسَّلامُ سأحملُ موائدَ جوعي وكؤوس عطشي إلى أطباقِ شمسكَ حيثُ شلالُ النِّعمِ تزيَّا المطرَ فهلاَّ تخبرنِّي أين تقيمُ ؟!
--------
مرام عطية



#مرام_عطية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غزالةٌ رشيقةٌ .....على ضفافِ الأملِ ( سرد تعبيري )
- بمراكبُ العطاءِ .......العبورُ أسرعُ ( سرد تعبيري )
- خزانةُ صدأٍ ........ تقاضي أميرةٌ
- عيناكَ .... قاموسُ الوردِ
- قطارُ الأحلامِ .... يلوِّحُ من بعيدٍ
- لاتبيدوا ............سلالةَ الزَّهر
- همسٌ شفيفٌ يطفو ...... برعشةِ سنونو
- فَوْقَ جسرِ الجمالِ ......حمائمُ بيضاءُ ( سرد تعبيري )
- أملٌ أخضرُ ........ يُولَدُ من خيبتي
- البحرُ يمسحُ دموعَ الغاباتِ .... بمنديلِ القبلِ
- في غرفتها الرَّماديةِ .........لاقنديلَ إلاَّ عيناكَ
- طيفكَ الملائكيُّ .... سنديانُ الروحِ
- جفونهُ المهدَّلةُ ...... تسألني عن أناملكِ
- الشَّمسُ لا ترحلُ عن وطن
- ضفائركِ السَّكرى
- أرزةٌ شامخةٌ
- تراتيلُ مريم
- موكب الربيع
- للثورة شوقٌ
- أرزةٌ من شموخِ قاسيونَ


المزيد.....




- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...
- إِخْترْنَا لَك نصّ سِيريالى (حين صِرْت سُؤالاً) الشاعرمحمداب ...
- مصر.. فيديو فنانة استعراضية يُعتدى عليها بغرفة فندق والأمن ي ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرام عطية - الرحمة لعصافير وفراش بلادي...5/ 12/ 2017 كيفَ أذيبُ صدأ الجهلِ ( سرد تعبيري )