أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرام عطية - مرحى لك... أيها النهرُ














المزيد.....

مرحى لك... أيها النهرُ


مرام عطية

الحوار المتمدن-العدد: 5727 - 2017 / 12 / 14 - 22:03
المحور: الادب والفن
    


مرحى لك... أيها النهرُ
******************
تدفَّق فراتاً عذباً في مفازةٍ إنسانيةٍ مصابةٍ بتضخُّم الأنا و انفصام الروحِ ، تسبحُ فيها التماسيحُ و حقولُ النفطِ زاحفةً نحو بحرِ الشمالِ ، كانتْ في ماضي الأيامِ تستلقي على رسالةِ سلامٍ تبرعمتْ ربيعَ حضارةٍ وبيادرِ قيمٍ ، مرَّ بأقاليمي نهراً رشيقاً، سقيتهُ أشواقَ كرمي، قاسمتهُ ألوانَ الوجدِ و هتاف الياسمين ، خبّأتُه بين الوريدِ والنبضِ ، مادريتُ أنَّهُ سيرسمني بريشةِ السَّنابلِ ، يفصِّلُ موجاتهِ على مقاسِ خصري ، يالروعةِ الفن ! ماأروعَ الأنهار العاشقةِ ! تغيِّرُ خرائطَ الطبيعةِ والمشاعر، ألم يرسمها الشَّاعرُ الكبيرُ نزار قبَّاني ؟!
يلوِّنُ فساتيني بألوان الزَّهرِ ، يالنبضِ الخمائلِ ! يالهُ من فنَّانٍ مبدعٍ !
أيها المسافرُ في العيونِ صفاءً وروعةً ،ماأحيلاكَ تحرقُ بشلالكَ الدافقِ المسافاتِ ، و تُعيدُ ترتيبَ الزمنِ في عمري ! ماأعذبكَ تضمني إلى مملكتكَ الخضراءِ وزوارقي بعيدةٌ !!
أيُّها النهرُ لا تسائل عن مدني إذا غابتْ نجومي عنك يوماً ، فقد تهتُ بين السُّهولِ والوديانِ بحثاً عن أمِّي ، سألتُ الركبان في البحارِ عن وطنٍ غاب عنِّي، عن أخوةٍ رحمٍ كانوا في حقبةٍ شرياناً منِّي
طفلةٌ أنا يانهرُ في تشاقيَّ و صَخَبي ، في هدوئي وثورتي في حبِّي وشغَبي ، تاهتْ منيِّ حروفي ، وضاعَ مفتاحُ عيشي بين ساسةِ المالِ و فتاوى شيوخِ القبائلِ ، فلاتعجبْ كيفَ غادرني الشَّذى وغزت الثلوجُ ليلَ شَعْري !! مرحى لكَ تدفقْ حبَّاً وجمالاً في صوتي و في لغتي .
------
مرام عطية



#مرام_عطية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سحائبُ شفتيكِ ..... ألوانُ حياةٍ
- أسماكُ اليبابِ ....تتقافزُ على سهولٍ خضراءَ
- لا تبك أيّها الصبر
- أحلامُ الشتاءِ الورديَّةُ ..... تقطفُ الصَّبارَ
- أجنحةٌ بيضاءُ تلَّوحُ ...... في موكبِ الوداعِ
- الرحمة لعصافير وفراش بلادي...5/ 12/ 2017 كيفَ أذيبُ صدأ الجه ...
- غزالةٌ رشيقةٌ .....على ضفافِ الأملِ ( سرد تعبيري )
- بمراكبُ العطاءِ .......العبورُ أسرعُ ( سرد تعبيري )
- خزانةُ صدأٍ ........ تقاضي أميرةٌ
- عيناكَ .... قاموسُ الوردِ
- قطارُ الأحلامِ .... يلوِّحُ من بعيدٍ
- لاتبيدوا ............سلالةَ الزَّهر
- همسٌ شفيفٌ يطفو ...... برعشةِ سنونو
- فَوْقَ جسرِ الجمالِ ......حمائمُ بيضاءُ ( سرد تعبيري )
- أملٌ أخضرُ ........ يُولَدُ من خيبتي
- البحرُ يمسحُ دموعَ الغاباتِ .... بمنديلِ القبلِ
- في غرفتها الرَّماديةِ .........لاقنديلَ إلاَّ عيناكَ
- طيفكَ الملائكيُّ .... سنديانُ الروحِ
- جفونهُ المهدَّلةُ ...... تسألني عن أناملكِ
- الشَّمسُ لا ترحلُ عن وطن


المزيد.....




- دراسة صينية: موسيقى البيانو الهادئة تعالج التوتر أسرع من أصو ...
- مهرجان الجونة يفتتح دورته التاسعة بحفل استثنائي يحتفي بسحر ا ...
- تيك توك تغلق حساب فيلم وثائقي عن ماسك قبل عرضه
- بعد تضامنها مع روائية إيرلندية.. الشرطة البريطانية تحسم موقف ...
- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرام عطية - مرحى لك... أيها النهرُ