أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرام عطية - جوادُ الإبداعِ يكسرُ السلاسلَ














المزيد.....

جوادُ الإبداعِ يكسرُ السلاسلَ


مرام عطية

الحوار المتمدن-العدد: 6058 - 2018 / 11 / 19 - 23:14
المحور: الادب والفن
    


جوادُ الإبداعِ يكسرُ السلاسلَ
______________________
سجنتُ جواد الإبداعِ في صدري طويلاً ، أحكمتُ وثاقهُ في وتدِ ضلوعي ، وأقفلتُ كلَّ النوافذِ التي تمنحهُ نورَ الألقَ ، أوصدتُ الأبوابَ التي تهبُّ منها نسائمُ الحريةِ وعبيرُ الحبِّ ، لكنَّ الجوادَ الأصيلَ لم يتنازلْ عن حقهِ في الحياةِ والحبِّ ، قدمتُ له الكثيرَ من الاعتذار والأسفِ ؛ ليصونَ أسراري ، فأبدو دميةً جميلةً بلا مشاعرَ ، فلا يبوحُ بمشاعري واستيائي من صورِ الظلمِ وانتهاكِ الحقوقِ أمام العلنِ .
لله ماأَقواهُ و أضعفني !! رفضَ كلَّ أعذاري قايضتهُ بالكثيرِ من الهدايا والجوائزِ؛ ليبقى في قمقمهِ حبيساً صامتاً، لكنهُ ككلِّ نوارسِ الحرية يعشقُ مذاقَ السلامَ و قزحَ الجمالِ في موطني ، ركلَ بجناحيهِ زنازينَ الظلمِ التي تكبلِّهُ ، وفكَّ لجامَ القيودِ عن شفتيهِ ، و انبرى يهدمُ أبراجَ العبودية والأسرِ ، تدفَّقَ كشلاَّلٍ يفتحُ كلَّ السدودِ الخرافيةِ أمامَ خنساءِ العصر وعشتارَ الخصبِ ، و صار سيلاً يجرفُ الحواجزَ ، ويكسرُ الأقفالَ المهترئةِ في دوائرِ العملِ الإداري والمجتمعي وتقاليدِ المكاتب الهرمةِ ليمنحها النصارةَ والبهاءِ ؛ ويرسمَ خريطةً جديدة تليق بالوطن الجميل
و ما أجملَ سحبَ الإبداع ! حين تنهمرُ فتشقُّ في الظلمةِ طريقاً من نور ، و تبدعُ خميلةً في صحراء الحياةِ ، أو يكتشفُ سندبادها أرخبيلاتٍ عذراء في محيطٍ ، انهمرتْ كأنها تزنُ لك سلالَ زمرُّدٍ ولؤلؤٍ .
هيا فرسانَ الفنِ إلى قواربِ الإبداع لنكشطَ بأقلامنا و أوتارنا ماعلا دوائرنا العامةَِ وأنظمتها من علقٍ و تسويفٍ يهلكُ جسدَ الوطن ويفنيهِ عساها تقلُّنا إلى مرافئ أكثرَ أماناً وسعادةً.
______
مرام عطية



#مرام_عطية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أينَ زمرُّدةُ الزمنِ الجميلِ
- عالمٌ أصمُّ .. . يشيِّعني
- فراتُ الشَّوقِ ..يناديكِ
- تدلَّى عرجوناً على شغافي
- اعذرني أيُّها الجمالُ
- يطوِّقُ جيدي بشالِ الَّلهفةِ
- وريقاتُ ابتسامتي تتهشَّمُ
- حمامةٌ فراتيّةٌ ...تقلُّ إليَّ حضارةَ سومرَ
- كيف أخرجوكِ من محاجرِ عيوني !
- إلى طفلتي
- مروجُ السَّعادةِ
- أرزةُ الحريَّةُ
- ارفعْ فؤوسَ اللامبالاةِ ياوطني
- لاذعُ طعمُ صمتُك
- أميرُ الحقولِ
- عربةُ الفرحِ ... سلالُ عطاءٍ
- تراتيلها تدقُّ .... أجراسَ كنيسةِ الغيابِ
- ماستا الشَّرقِ .......بغدادُ والشآمُ
- جرفُ البؤسِ .......مقبرةُ الأحلامِ
- أنهارُ عينيكَ العسليَّةُ .....تكسرُ شراعَ الريحِ


المزيد.....




- اتحاد الكتّاب يشيد برفض الروائية الأيرلندية سالي روني ترجمة ...
- دراسة صينية: موسيقى البيانو الهادئة تعالج التوتر أسرع من أصو ...
- مهرجان الجونة يفتتح دورته التاسعة بحفل استثنائي يحتفي بسحر ا ...
- تيك توك تغلق حساب فيلم وثائقي عن ماسك قبل عرضه
- بعد تضامنها مع روائية إيرلندية.. الشرطة البريطانية تحسم موقف ...
- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرام عطية - جوادُ الإبداعِ يكسرُ السلاسلَ