أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرام عطية - اعذرني أيُّها الجمالُ














المزيد.....

اعذرني أيُّها الجمالُ


مرام عطية

الحوار المتمدن-العدد: 5995 - 2018 / 9 / 15 - 23:17
المحور: الادب والفن
    


في مدينتي غابَ الرجاءُ، و ضاقَ قميصُ الأملِ عن أحلام الطفولةِ ، لبسَ الَّليلُ النهارَ ، وامتطى جوادُ الشَّمسِ اللئامَ ، نجومُ الفكر تحتضرُ على شفا العتمةِ العميقِ ، الخداعُ طاووسٌ يختالُ ، يتهادى كالعروسِ، يجرُّ ثوبَ الحقيقةِ الأبيضَ ، الرذيلةُ تطلقُ رصاصَ عهرها ، تصيبُ قلبَ كلِّ من يهتفُ للجمالِ ، و يرشِّحُ اسماً ناصعاً لعرشِ الإنسانيةِ ، أو يرفعُ علماً لخدمةِ الفقراءِ و إشادةِ صرحِ السَّلامِ ، عربةُ الوقتِ بطيئةٌ كالسلحفاةِ مثقلةٌ بالخيباتِ ترميها على صدرٍ أمٍّ حنونٍ تلوكُ الحزنَ ، تجترُّ المحنَ ، و تنامُ كالغريبِ بلا وطنٍ .
اعذرني أيها الجمالُ النقيُّ ، الطريقُ إليكَ طويلةٌ وعرةٌ ، أمضي بعريمةِ الشبابِ ، تنمو الحفرُ أمامي ، تتناسلُ بسرعة الضوءِ، كنملةٍ لاتعرف اليأسَ أتجشَّمُ الصعابَ كلَّما سقطت من أعلى قمةٍ أعودُ من جديدٍ ؛ لأرتقي درجكَ المزروعُ بالأشواكِ والإبرِ ، أملأُ خزائني بوقودِ الحبِّ كلَّما نفذتْ ، بمعولِ الجدًّ الحادِ أجتثُّ متاريسَ الظلام كلَّما صعدتْ أمامي ، وكم مرَّةٍ خاتَلَتنِي ذئابُ العتمةِ !! وصعدَ الجهلُ إلى سدةِ السلطة !
أيها البهاءُ المسروقُ من أقاليمي ، في قمقمٍ حديديٍّ باتتْ
زهوري بعدَ أن سوَّرها فاقدو الرحمةِ بالفتاوى السوداءِ، و كبَّلوها بالموبقاتِ و سلاسلِ الغدرِ
اعذرني ياعقيقَ أحلامي ، مرتْ مراكبُكَ الجميلةُ بمدائني والسلاسلُ تنحتُ ذراعيَّ ، و تحفرُ خنادقها على خصري ، أنا لم أخترِ البؤسَ والانحدارَ، و لكنَّ فتاوى الظلامِ زجتْ بعصافيري و نخلي في سجنٍ مظلمٍ . بطاقةُ السَّفرِ العتيدةِ التي منحتني إياها إلى مراقي العالمِ المتحضرِ ، اعترضتها مفارزُ الحسدِ وشبكاتُ القبحِ المدججةُ بأساطيلِ الغيرةِ والعدوانِ الرديفةِ ، طبعتْ وشمها على يديَّ و وجهي ، فكيفَ الوصولُ إليكَ وقد حجزوا لي جوازَ السَّفرِ ؟!
_________



#مرام_عطية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يطوِّقُ جيدي بشالِ الَّلهفةِ
- وريقاتُ ابتسامتي تتهشَّمُ
- حمامةٌ فراتيّةٌ ...تقلُّ إليَّ حضارةَ سومرَ
- كيف أخرجوكِ من محاجرِ عيوني !
- إلى طفلتي
- مروجُ السَّعادةِ
- أرزةُ الحريَّةُ
- ارفعْ فؤوسَ اللامبالاةِ ياوطني
- لاذعُ طعمُ صمتُك
- أميرُ الحقولِ
- عربةُ الفرحِ ... سلالُ عطاءٍ
- تراتيلها تدقُّ .... أجراسَ كنيسةِ الغيابِ
- ماستا الشَّرقِ .......بغدادُ والشآمُ
- جرفُ البؤسِ .......مقبرةُ الأحلامِ
- أنهارُ عينيكَ العسليَّةُ .....تكسرُ شراعَ الريحِ
- مرحى لك... أيها النهرُ
- سحائبُ شفتيكِ ..... ألوانُ حياةٍ
- أسماكُ اليبابِ ....تتقافزُ على سهولٍ خضراءَ
- لا تبك أيّها الصبر
- أحلامُ الشتاءِ الورديَّةُ ..... تقطفُ الصَّبارَ


المزيد.....




- بوكسينغ وموسيقى.. علاج غير مألوف لمرضى باركنسون
- عائلته ضمن الحضور.. فيلم عن حياة مايكل جاكسون يجذب الآلاف إل ...
- الرجل الذي كان يهرب على عجلتين
- مقابر بني حسن.. حين نحت أمراء مصر القديمة سيرهم في بطن الجبل ...
- أكثر من 2500 فيلم يتنافسون على المشاركة في «كان» السينمائي
- أول تجربة إنتاجية لمنى زكي.. -وحيدا- ينافس في مهرجان هوليوود ...
- فيلم -الحياة بعد سهام-.. ماذا نعرف حقا عن آبائنا؟
- معرض تشكيلي جماعي بمناسبة الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقاف ...
- جمعية الرّواد تحتفي بالمسرحيين بيوم المسرح العالمي في بيت لح ...
- عنابة تستعد لاستقبال البابا.. سياحة دينية على خطى أوغسطينوس ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرام عطية - اعذرني أيُّها الجمالُ