أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرام عطية - مروجُ السَّعادةِ














المزيد.....

مروجُ السَّعادةِ


مرام عطية

الحوار المتمدن-العدد: 5925 - 2018 / 7 / 6 - 16:36
المحور: الادب والفن
    


حبُّكِ طائرُ يغرِّدُ على أغصاني كالحريةِ ، يزرعُ بذورَ الفرحَ ويغرسُ غراس الأملَ ، يذوى أينما سجنَ كما يذبلُ الغصنُ في قمقمٍ ،على شفتيهِ سواقي حنين تخصبُ فيافي يأسي ،فيرفُّ نبتُ الَّلهفةِ ، وتعشبُ صحرائي
يشربُ من خوابي الغيوم أشواقَ السماء للبشرِ ، إليهِ تحجُّ
قوافلُ إبداعي يقدِّسها المطرُ ، إنَّهُ يتَّجهُ حيثُ النُّورِ ، كزهرِ عبَّاد الشَّمس ، يكرهُ العتمةَ ، ويمقتُ سجنَ الظُّلمةِ ، يلاحقُ النُّورَ المغموسَ بالأثيرِ ، والممزوجِ برحيقِ الزهور
لا تحزني يابنتي ، الحزنُ عقارٌ قاتلُ يهلكُ النفسَ بسرعةِ الضوءِ القويةِ ، انفضي عن شخصكِ غبارَ أفكارهم القاتلةِ ، كما ينفضُ الفجرُ عن جسدهِ أدرانَ الليلِ ، ويغردُ بلبلاً على أغصانِ الصباحِ ، واخلعي عن جناحيكِ رداءَ الخوفِ الشائكِ ، غرِّدي أغنيةً على شفاهِ الحريِّةِ ، واحمي نفسك من هالوكِ تذمرهم ونصائحهم العقيمةِ ، إنَّهم أيا كانوا - أباً أو أمَّاً شخصاً قريبا أو بعيداً التقيتِ به مصادفةً - سارقوا الطاقةِ منك بسلبيتهم وتشاؤمهم ، سواء بنيةٍ سليمةٍ من دون معرفةٍ بسميةِ أفكارهم ، أو بخبثٍ وسوءِ نيةٍ ، فالافكارُ الضعيفةُ كالنبتِ الَّلينِ الذي لايملكُ أسبابَ البقاءِ لوحدهِ ، تتكىءُ على غيرها وتسعى لتحيا بالتسلُّقِ على حياةِ الآخرينَ
فهي تتسلَّقُ العقولَ حيناً ، والعواطفَ أحياناً أخرى، وتسرقُ مقدراتِ النفوسِ وقد تهلكها برصاصِ الجهلِ والتوترِالضيقِ والشكوى، سلبيةُ لامتناهيةٌ كالمنجلِ أو السكين الحادةِ تقطفُ الزهورَ اليانعةَ من حديقةِ كلِّ فكرٍ متحضرٍ جميلٍ ، وتحصدُ ثمارَ أشجارِ لم تزرعها
فاحذريها، لأنها إن لم تجدْ مقاومةً من عقلٍ ناقدٍ ومفكرٍ، وقلبٍ منفتحٍ ومحبٍّ للحياةِ ومضاءٍ بنورِ الإيمانِ بالله تحتلُّ النفوسَ ، وتسيطرُ على فكرِ الإنسانِ ، وتسلبهُ ثرواتٍ لاتقدرُّ بثمنٍ إنَّها تفعلُ ذلك لتمتلكَ أسبابَ الحياةِ .
سيري وعيناكِ نحو الشَّمسِ مع نهرِ الحياةِ المتدفقِ بالعذوبةِ والحبورِ ، فعلى ضفافهِ ستجدينَ خمائلَ جميلةً ، تمنحكِ السكينةَ والسرورَ، وتسلحي بالأملِ والطموحِ ، فمروجُ السعادةِ الأكملُ والأحلى في تلكَ الضفافِ ، غاليتي

------------



#مرام_عطية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أرزةُ الحريَّةُ
- ارفعْ فؤوسَ اللامبالاةِ ياوطني
- لاذعُ طعمُ صمتُك
- أميرُ الحقولِ
- عربةُ الفرحِ ... سلالُ عطاءٍ
- تراتيلها تدقُّ .... أجراسَ كنيسةِ الغيابِ
- ماستا الشَّرقِ .......بغدادُ والشآمُ
- جرفُ البؤسِ .......مقبرةُ الأحلامِ
- أنهارُ عينيكَ العسليَّةُ .....تكسرُ شراعَ الريحِ
- مرحى لك... أيها النهرُ
- سحائبُ شفتيكِ ..... ألوانُ حياةٍ
- أسماكُ اليبابِ ....تتقافزُ على سهولٍ خضراءَ
- لا تبك أيّها الصبر
- أحلامُ الشتاءِ الورديَّةُ ..... تقطفُ الصَّبارَ
- أجنحةٌ بيضاءُ تلَّوحُ ...... في موكبِ الوداعِ
- الرحمة لعصافير وفراش بلادي...5/ 12/ 2017 كيفَ أذيبُ صدأ الجه ...
- غزالةٌ رشيقةٌ .....على ضفافِ الأملِ ( سرد تعبيري )
- بمراكبُ العطاءِ .......العبورُ أسرعُ ( سرد تعبيري )
- خزانةُ صدأٍ ........ تقاضي أميرةٌ
- عيناكَ .... قاموسُ الوردِ


المزيد.....




- الفيلم الكوري The Great Flood.. رعب اليوم الأخير لكوكب الأرض ...
- قراءة في كتاب كارل لويث : بين فيبر وماركس
- -سينما قطاع-.. مشروع شبابي في مدينة الصدر
- أنديرا غاندي: من الصعود إلى الاغتيال… أول امرأة قادت أكبر دي ...
- صدور الطبعة الثانية من السردية للكاتب الأردني أشرف الضباعين
- عائشة بنور: النقد عاجز عن مواكبة طوفان الروايات
- لماذا تتصدر الروايات القديمة قوائم القراءة من جديد؟
- بعد استحواذ -نتفليكس- على -وارنر- … ما هو مستقبل السينما؟
- من هي أم سيتي البريطانية التي وهبت حياتها لحبيبها الفرعون؟
- المطرب الموصلي عامر يونس يفتح سيرته الفنية في حوار مع «المدى ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرام عطية - مروجُ السَّعادةِ