أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل زهرة - كابوس .!














المزيد.....

كابوس .!


ميشيل زهرة

الحوار المتمدن-العدد: 5956 - 2018 / 8 / 7 - 17:07
المحور: الادب والفن
    


المكان ، صالة فخمة التصميم ..أدخلها من بابها الخلفي ، حيث تبدأ صفوف المقاعد الأخيرة .. خيل لي : كأني كنت أحضر في تلك الصالة لأمر ما ..و كنت أجلس في النسق الأخير ، قرب باب الخروج ، ليسهل علي الانسحاب من قبح ما يثير غثياني.
المقاعد ، كأنها لا تحصى من كثرتها ..لا أحد يجلس عليها ..إنها فارغة من البشر ..! أسير بين المقاعد باتجاه النسق الأول الذي يشغله أناس كأنهم من ( علية ) القوم ..يريحون أقدامهم على أربعة أو خمسة أجساد لشبان بيدهم أوراق ، ممزقة ، و أقلام مكسرة . و قد دُفع في فم كل واحد منهم ميكرفون ، فسدّ له منافذ نطقه ..منهم من توحي هيئاتهم بالغضب ، و الرغبة في الانتقام . و بعضهم باللذة و الدغدغة ..! أمام النسق الأول منصة عليها رجل يشبه الأمراء في ملبسه ، و بجانبه على اليسار رجل ينظر إلى الأرض في سجادة عجمية ذات قيمة عالية ..و على اليمين رجل ينظر إلى سقف الصالة الذي يشبه لوحة من كنائس الفاتيكان ..اللون الأساسي للوحة السقفية أزرق ، و فوقة تتطاير كائنات بأجنحة ..و بغال طائرة ، و شياطين ، و في الجهة اليمنى ما يشبه صورة جحيم ، و جنان ، و حسان ، و غلمان ..! أتقدم من المنصة و أقف خلف الأمير ناصحا : بمن تخطب يا حضرة الأمير ..؟؟؟ لا شعب في الصالة ..لا شيء سوى الكراسي ..!!! لم يلتفت الأمير إلي ..الذي التفت إلى بغضب ذات اليمين و ذات الشمال ..و في يد كل منهما ميكرفون ..توحي هيئآتهما بأنهما يرسلان إلي شيفرة ، فككتها على الفور ، فقالت لي عبر التخاطر : إن لم تصمت سنضع لك هذا المايكرفون في فمك ...!!! أزمجر غاضبا ..و على أثر الصوت الغاضب انتزع نفسه واحد من تحت الأقدام في النسق الأول ، و انتزع المايكرفون من فمه ..و صاح غاضبا ..فانتزع آخر ذاته و المايكرفون ..و بقي ثلاثة يتنعمون برائحة جوارب ( السادة ) و تعرق اقدامهم ..و رحت أخطب في المقاعد كمجنون ، على أمل أن تدب الحياة في الكراسي ..كأنها مسكونة بالبشر ..و هي الخالية من كل كائن ..و عندما اعتلى المنصة الآخران من الزملاء ..و هتفا معي ..بدأت المقاعد تتحرك ..و تتململ ، كأنها توحي بأن كائنات ، ما ، تحتها تستعد للخروج و احتلال المقاعد .. و عندما استيقظت ، كان العطش يقض كياني .. فشربت الماء بنهم ..و بدأت بتسجيل كابوسي اللئيم .!






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لمن البقاء .؟؟
- هل هو اغتيال جديد لسوريا .؟؟
- صدى الذاكرة .!
- مذكرات صوص ..رحلة حضارة .!!
- مذكرا صوص ..!
- الفخّ .!!
- الشيخ نسيم .!
- البيتكوين ..العملة الرقمية العالمية .!
- القميص .!!
- نصّ بلا ضوابط .!
- الوحل .!!
- سقوط الحلم ..!
- الابداع جمعي ..!
- القبلة بوابة المدينة ..!!
- الأذن و اللسان .!
- النافذة الواحدة .!
- العقيدة ، و اغتيال روح النص ..!!!
- جنون التعاويذ .!
- غزل .!
- حكاية من رفوف الذاكرة .!


المزيد.....




- إصابة الفنانة الفلسطينية ميساء عبد الهادي برصاص الجيش الإسرا ...
- المغرب في الصفوف الأمامية للتضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني ...
- دعوى جديدة ضد جلاد البوليساريو
- حرب المئة عام على فلسطين.. قصة الاستعمار الاستيطاني والمقاوم ...
- كاريكاتير السبت
- رواية -من دمشق إلى القدس-  للروائي يزن مصلح
- إصابة النجمة ميساء عبدالهادي برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي. ...
- كاظم الساهر يتضامن: قلوبنا مع شعب وأطفال فلسطين
- 7 أفلام جسدت النضال الفلسطيني في السينما
- سلا.. هجرة جماعية لمستشارين بجماعتي عامر وبوقنادل لحزب الحم ...


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل زهرة - كابوس .!